الأعمدة

كتائب “البراء بن مالك” تشن حملة إعلامية ضد “القوات المشتركة” وسط تصاعد الخلافات داخل معسكر بورتسودان

أواب عزام البوشي
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الخلافات بين مكونات السلطة المتحالفة في بورتسودان، مشيرة إلى أن كتائب “البراء بن مالك” التابعة للحركة الإسلامية تقود حملة إعلامية منظمة تستهدف “القوات المشتركة” التابعة للحركات المسلحة.
وبحسب المصادر، تنشط الحملة بشكل مكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “تيك توك”، من خلال محتوى يتهم قيادات القوات المشتركة بالخيانة والتورط في انتهاكات والتعدي ونهب ممتلكات المواطنين، في ما يُنظر إليه كمحاولة لتقليص نفوذ الحركات المسلحة وإبعادها عن مراكز التأثير داخل السلطة.
وأوضحت المصادر أن مؤشرات التوتر بين الطرفين برزت بصورة واضحة منذ مارس الماضي، عندما سحبت القوات المشتركة نحو 3600 مقاتل من جبهة الخرطوم، في خطوة ربطها مراقبون بخلافات متصاعدة حول ترتيبات السلطة وتقاسم المناصب في الحكومة المرتقبة.
ووفقاً للمصادر، تتمسك الحركات المسلحة بحقها في نسبة 25% من المناصب السيادية والوزارية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام، بينما تشير معلومات إلى وجود تباينات حادة بينها وبين قيادة الجيش بشأن تنفيذ هذه الاستحقاقات.
وكانت السلطات قد بررت سحب القوات المشتركة بأنه يأتي في إطار إعادة تجميعها تمهيداً لنشرها في جبهات القتال بإقليم كردفان، غير أن المصادر تؤكد عدم تنفيذ أي عملية إعادة انتشار حتى الآن، الأمر الذي زاد من حالة الشكوك والاحتقان بين الحليفين.
ويرى محللون أن التطورات الأخيرة تعكس أزمة ثقة متنامية وصراع نفوذ داخل معسكر السلطة، في ظل سعي الحركة الإسلامية إلى تعزيز حضورها السياسي والأمني، مقابل تمسك الحركات المسلحة بالمكاسب التي حققتها عقب مشاركتها في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش.
#السودان
#الشأن_السوداني
#حرب_السودان

زر الذهاب إلى الأعلى