
أصدرت أمانة القانونيين بحزب الأمة القومي والقطاع القانوني بالتجمع الاتحادي بيانات صحفية، أكدا خلالها التمسك بشرعية “اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين” كجهة وحيدة تمثل إرادة المحامين وتدير شؤونهم قانونًا.
وصدرت البيانات عقب محاولة عناصر النظام البائد وحزب المؤتمر الوطني المحلول إعادة نقابة المحامين التابعة له وفرض سيطرتها على الواقع القانوني في البلاد.
وفي السياق ذاته، أكد المستشار والخبير القانوني المعز حضرة أن انقلاب 25 أكتوبر شكّل حدًا فاصلًا بين مؤسسات الدولة الشرعية وغير الشرعية، إذ قوض الانقلاب النظام الدستوري وأفسح المجال لعودة مؤسسات النظام السابق كافة.
وشدد حضرة على أن ظهور نقابة محامي المؤتمر الوطني مرة أخرى تحت حماية سلطة الانقلاب وكتائبه لا يمنحها أي شرعية قانونية أو دستورية، واصفًا إياها بأنها نقابة سقطت وانقضى أجلها، ولا يجب أن يكون لها أي وجود في مؤسسات الدولة.
وأشار حزب الأمة القومي إلى أن مجموعة تتبع للمؤتمر الوطني المحلول تحاول، تحت حماية بعض أجهزة الدولة، فرض واقع نقابي جديد مستغلة ظروف الحرب. وأوضح الحزب أن هذه المجموعة سعت لتعطيل المراسيم الدستورية، وشرعت، دون وجه حق، في منح تراخيص للمحامين والتصرف في أموالهم المودعة بالبنوك.
كما حذر البيان من مساعي تلك المجموعة لعقد جمعية عمومية في وقت تخضع فيه أجزاء واسعة من البلاد لسيطرة “قوى الأمر الواقع”، مما يجعل قيام انتخابات حرة ونزيهة أمرًا متعذرًا.
من جانبه، قال القطاع القانوني بالتجمع الاتحادي إن شرعية اللجنة التسييرية تستند إلى قرارات لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ومسارات قضائية أيدتها المحكمة العليا.
ووصف المحاولات الجارية للتدخل في “سجل المحامين” بأنها تفتقر إلى أي سند قانوني، وتُعتبر باطلة وتعرض القائمين عليها للمساءلة.
وأدان الحزبان لجوء عناصر النظام المحلول إلى أساليب الترهيب، بما في ذلك إنشاء ما يسمى بـ”كتيبة مجاهدي المحامين”.
وفي هذا الصدد، أشار الخبير القانوني المعز حضرة إلى أن ظهور هذه النقابة غير الشرعية يدل دلالة واضحة على أن الفوضى هي التي تحكم الوضع في بورتسودان، وأن الإسلاميين يشكلون جسمًا غير شرعي محميًا بالسلاح وقهر البندقية أمام أعين السلطة الحالية.
واختتم الحزبان بيانيهما بدعوة جموع المحامين إلى الالتفاف حول لجنتهم التسييرية، ورفض أي تلاعب بسجل المهنة أو قوائم الشطب التعسفية، مؤكدين أن حماية النقابة هي صون لاستقلال المهنة وخطوة أساسية لاستعادة دولة القانون.



