
عوض ابوشعرة
السلطة التي كان علي راسها حمدوك كانت بأتفاق وفقا للوثيقة الدستورية ،، والقال ليكم شراكة دم يا جزريين ضحك عليكم ،،
فالجيش في شخص بن عوف انحاز للثورة حسب البيان الذي عزل فيه البشير ،، وبذلك توقفت المسيرات وجلس الناس للتوافق علي مشوار الفترة الانتقالية ،، ليتسلم المدنيين الحكومة ويشاركوا العساكر في مجلس السيادة الذي لم يكن يملك صلاحيات لادارة الدولة المدنية حسب الوثيقة الدستورية ،،
وحتي نفكك عبارة ( شراكة الدم ) التي يرددها منسوبي الحزب الشيوعي الاسلامي ومراهقيه السياسيين ،، يجب ان ننظر لتاريخ الثورات الشعبية في السودان ،،
ففي اكتوبر ١٩٦٤ ،، وابريل ١٩٨٥ من انحاز لهذه الثورات كان الجيش وشارك في الفترتين الانتقاليتين اللتين اعقبتا اكتوبر وابريل ،، فما الذي يجعل شراكة المدنيين في ثورة ديسمبر خيانة للثورة وشراكة دم ،، ويجعل اكتوبر وابريل ثورات بلا شراكات دم ،، ؟
وسؤال اساسي اخر ،، :
لقد استمرت الثورة لعدة اشهر دون ان يلوح بارق امل في انتصار سلميتها التي رفعتها في وجه القوي الصلبة الكيزانية ،، فما هو الذي كان متوقعا من ثورة سلمية تخرج كل يوم للشوارع دون انياب ويعود الشباب للمنازل اخر النهار دون نتيجة ملموسة وانتصار علي النظام المتمكن من مفاصل الدولة كلها ،، ؟
بمعني كيف كانت ستنتصر الثورة دون انحياز من الجيش ،، ؟
حتي اعتثام القيادة الذي استمر لفترة طويلة ،، ماذا كان سيحدث لو لم تفضه السلطة بتلك الطريقة الاجرامية المتوحشة ،، ؟
هل كان سينتصر دون تدخل عسكري ينحاز اليه ،، ؟
وهل كان سيستمر حتي الان ،، ؟
هذا هو السؤال الاساسي الذي تخطاه قادة الحزب العجوز ورسخوا في اذهان الجريين من المراهقين السياسيين ان شراكات العسكر والمدنيين عقب الانتفاصات الشعبية رجس من عمل الشيطان ،، مع ان الثابت في الامر ان عسكر السلطة يمثلون الضامن الحقيقي لسلامة أي نظام ،، ولا حل لتغيير الانظمة العسكرية بصورة سلمية ما لم يقتنع العسكر بأسباب الثورة واهدافها لينحازوا اليها او يقمعوها او يدعونها تستمر كمسلسل مكسيكي لا يعرف احد متي سينتهي ،،
لو لم يعزل ابن عوف البشير ويتيح الفرصة للمدنيين للتفاكر مع العسكر لكانت الثورة ماتت بسبب التكرار وطول المدة من غير نتائج مثلما ماتت الثورة الجزائرية حين صهين العسكر عن التفاهم معها ،، بل تم اعتقال قادتها وناشطيها ،،
الثورات المدنية ضد الحكومات العسكرية تزعج السلطة ولا تسقطها ،،
وشراكة الدم التي يرددها المراهقين السياسيين الجزريين عبارة معلقة في هواء الغرض الايديولوجي الاحمر ،، فبعد تكوين حكومة حمدوك توقف سلسال الدم وبدأ العمل المدني الذي اعترضته وتاامرت عليه دولة بني كوز العميقة الامر الذي اوصلنا للحرب ،،
#الحزب_الشيوعي_الاسلاموي_السوداني_خطر_علي_الديمقراطية



