عدد من مصدري اللحوم السودانية يحذرون من استمرار توقف صادرات اللحوم المذبوحة إلى عدد من أسواق الخليج لأكثر من عامين

، مؤكدين أن طول فترة التوقف أتاح لدول إقليمية الدخول إلى الأسواق الخليجية التي كان السودان يتمتع فيها بحضور قوي.
وقال المصدرون إن السودان، بدلاً من الاستفادة من ثروته الحيوانية في إنتاج وتصدير اللحوم المذبوحة ذات القيمة المضافة، أصبح يعتمد بصورة أكبر على تصدير الخراف الحية، ما يعني خروج الحيوان من البلاد قبل الاستفادة الكاملة من سلسلة القيمة الاقتصادية المرتبطة به.
وأوضحوا أن تصدير الخروف لا يقتصر على قيمة الحيوان الحي، إذ يمكن أن يوفر الذبح والتجهيز والتعبئة والتبريد والنقل والتصنيع فرصاً واسعة للتشغيل وعوائد إضافية من اللحوم والجلود والشحوم ومخلفات الذبح والصناعات المرتبطة بها.
وأشار المصدرون إلى أن استمرار توقف صادرات اللحوم المذبوحة لأكثر من عامين أضر بالمسالخ وشركات التصدير وسلاسل الإمداد، كما أدى إلى فقدان السودان لجزء من حصته وعلاقاته التجارية في أسواق الخليج، في الوقت الذي استغلت فيه دول أخرى هذا الفراغ لتوسيع صادراتها.
وأضافوا أن المنافسة الإقليمية في أسواق الخليج تتزايد، وأن الأسواق التي فقدها المصدرون السودانيون يمكن أن تتحول إلى أسواق مستقرة للمنافسين إذا استمر توقف الصادرات السودانية.
وانتقد المصدرون ما وصفوه ببطء الاستجابة الرسمية لملف صادرات اللحوم، معتبرين أن استمرار الأزمة لهذه المدة يستوجب تحركاً عاجلاً من وزارة الثروة الحيوانية والجهات المختصة، بدلاً من استمرار التعامل مع الملف باعتباره قضية ثانوية.
وطالب المصدرون بإعطاء الأولوية لاستئناف صادرات اللحوم المذبوحة، والعمل على استعادة الأسواق الخليجية وفتح أسواق جديدة، إلى جانب تطوير المسالخ السودانية ورفع قدرتها على الذبح والتجهيز وفق الاشتراطات الصحية والفنية للدول المستوردة.
وأكدوا أن السودان لا ينبغي أن يكتفي بتصدير ثروته الحيوانية في صورتها الأولية، بينما تذهب القيمة المضافة وفرص التصنيع والتشغيل إلى دول أخرى، مشددين على أن استعادة صادرات اللحوم تمثل فرصة لتعظيم عائدات الصادر وتحريك قطاعات واسعة مرتبطة بالثروة الحيوانية.
ويرى المصدرون أن استمرار الوضع الحالي يعني خسارة مزدوجة: خروج الخراف الحية من السودان، وفقدان الأسواق التي تستورد اللحوم المذبوحة لصالح منافسين إقليميين.


