لا تزال مصر تتعامل مع ما يُعرف بـ”سوريا الجديدة” بدرجة عالية من الترقب والحذر، رغم تأكيدها مرارا على دعم الدولة السورية والوقوف إلى جانب خيارات الشعب السوري.
منذ اليوم الأول لتحرك أحمد الشرع وأنصاره نحو دمشق في دسمبر 2024، قالت القاهرة إن سياستها تجاه حكومة الشرع تقوم على حسابات دقيقة تتعلق بالأمن القومي المصري، إلى جانب مخاوف من علاقات مع نظام يُنظر إليه باعتباره صاحب خلفيات عنفية أو أيديولوجية غير مستقرة.
ولم تشهد العلاقات المصرية السورية منذ تولي الشرع السلطة في دمشق أي تطور جذري، رغم اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره السوري أحمد الشرع في القاهرة، على هامش القمة العربية الاستثنائية التي عُقدت في مارس الماضي، والذي رأى فيه البعض مؤشرا على احتمال حدوث تقارب أو تفاهم بين البلدين.
الشرع، من ناحيته، وصف، في تصريحات الأسبوع الماضي، علاقات سوريا مع مصر والعراق بأنها “مقبولة،” وبأنه يسعى لتطويرها، بينما اعتبر علاقات دمشق مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات بأنها “مثالية”.
وكان الشرع قد أدلى بتصريحات من الريضا في اكتوبر الماضي، أثارت جدلا واسعا في الأوساط المصرية، حين قال إن سوريا تتمتع بعلاقات مثالية مع تركيا ودول الخليج “الناجحة”، مقارنة بمصر والعراق.



