الأخبار

البرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة السودانية

في سياق الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية، عقد مجلس الأمن والدفاع في السودان اجتماعًا مهمًا برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، لمراجعة المستجدات الأمنية والعسكرية في البلاد.

الاجتماع، الذي جاء في توقيت بالغ الحساسية، ناقش تقريرًا شاملًا حول الوضع الأمني العام، متضمنًا تقييمًا للعمليات التي تنفذها القوات المسلحة والقوات المساندة لها بهدف استعادة الاستقرار وفرض الأمن في المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح.

وأعرب المجلس عن ارتياحه للتقدم المحرز في إعادة الخدمات الأساسية إلى بعض المناطق التي شهدت اضطرابات خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن الأوضاع الميدانية بدأت تشهد تحسنًا ملموسًا انعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

ويأتي هذا الاجتماع بعد زيارة غير معلنة أجراها الفريق البرهان إلى القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية. وتركز اللقاء على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الداخلية في السودان واستمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

كما ناقش الزعيمان الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب، مؤكدين أهمية الدور الذي تلعبه الآلية الرباعية في دعم مسار التسوية السياسية في السودان. وأعربا عن أملهما في أن يسفر الاجتماع المرتقب للآلية في واشنطن عن نتائج عملية تسهم في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار واستعادة الاستقرار.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأميركية واشنطن في 24 أكتوبر 2025 اجتماعات الآلية الرباعية المعنية بملف السودان، والتي تضم الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية. وتأتي هذه الاجتماعات في ظل تصاعد التوترات الميدانية، وتهدف إلى التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تمهّد لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.

وتُعد هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة امتدادًا للقاء البرهان بالسيسي، الذي يُنظر إليه كجزء من تنسيق المواقف بين دول الرباعية قبيل الاجتماع الحاسم في واشنطن. ويؤشر اللقاء إلى رغبة الأطراف الإقليمية في الدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي تسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة داخل السودان وألقت بظلالها على استقرار المنطقة بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى