الأعمدة

لماذا يعترض أنصار جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني علي إحياء الشباب لذكري ثورة ديسمبر المجيدة !! بالتزامن مع إحياء شباب السودان لذكرى ثورة ديسمبر المجيدة

✍️محمد الفاتح حضرة
خرجت منصات وأنصار جماعة الحركة الإسلامية
والمؤتمر الوطني
والعسكر الانقلابيين
وشركائهم في الخراب
بحملة منظمة لا تخطئها العين
تستهجن احتفالات الشباب بذكرى الثورة
وتهاجم مواكب ديسمبر
وتطرح أسئلة تبدو في ظاهرها استنكارًا
وفي جوهرها خُبث سياسي وتزييف متعمّد للوعي
يرددون اليوم أسئلة محفوظة
أين كنتم عندما كانت قوات الدعم السريع تحتل الخرطوم؟🤔
لماذا لم تحتفلوا بذكرى ثورة ديسمبر خلال السنتين الماضيتين؟🤔
🧐وهي أسئلة لا تبحث عن إجابة
بل تسعى إلى نزع الشرعية الأخلاقية عن الثورة
وتحميل ضحايا الحرب مسؤولية حربٍ لم يختاروها
وتبرئة صُنّاعها الحقيقيين!!
يتجاهلون عمدًا
أن الحرب التي اجتاحت الخرطوم
وأغلقت الشوارع
وشرّدت الملايين
إنما هي في حقيقتها حرب قد أشعلها هؤلاء العسكر الانقلابيين لإجهاض الثورة
ولإعادة إنتاج سلطتهم بالقوة!!!
يتناسون أن القمع
والقتل
والحصار
والتشريد
لم تكن ظروفًا للاحتفال
بل كانت واقعًا فرضته البندقية
التي اختاروها بديلًا للسياسة!!
🛑 دعوات استنفار المدنيين: حين يهرب صُنّاع الحرب من فاتورتها!!
يحتفل شباب السودان هذه الأيام بذكرى ثورة ديسمبر المجيدة
ذكرى الثورة التي أعادت تعريف الوطنية
ورسمت طريق السلمية
وكشفت بوضوح أن هذا الشعب لا يريد حكم العسكر ولا دولة المليشيات
لكن المدهش غير المدهش
أن جماعة الحركة الإسلامية
والمؤتمر الوطني
والعسكر الانقلابيين
وشركاؤهم وأنصارهم
خرجوا فجأة ليعترضوا على مواكب ديسمبر
ويتهموا الشباب بالهتاف والخذلان
ويتباكوا على وطنٍ لم يعرفوه إلا كغنيمة!!
يسألون الشباب
أين كنتم حين اشتعلت الحرب؟
ويتناسون عمدًا السؤال الحقيقي
من أشعل الحرب أصلًا؟!!
هذه الحرب
لم يشعلها شباب الثورة
ولم تختارها قوى الحرية والتغيير
بل أشعلتها قوى الانقلاب
حين فشلت في مواجهة الشارع
وحين عجزت عن القبول بالدولة المدنية
فذهبت إلى البندقية لتصفية السياسة!!
🛑 وهنا يجب حسم أخطر مغالطة يروّجون لها!!
هذه حربٌ عبثيةٌ مدمّرة
بين طرفَي المؤسسة العسكرية السودانية نفسها
القوات المسلحة
وقوات الدعم السريع
كلاهما مكوِّن عسكري
كلاهما جزء من منظومة الانقلاب
كلاهما، وفق الوثيقة الدستورية والقوانين المنظمة، مكلّفٌ بحماية المدنيين لا بتوريطهم في القتال
ليس المدنيون من يجب أن يحملوا السلاح
وليس الشباب من يجب أن يُساقوا إلى المحارق
وليس الشعب من يُطالَب بالانحياز إلى أحد طرفَي صراعٍ عسكريٍّ على السلطة والثروة!!
المؤسسة العسكرية
بفرعيها المتحاربين
استحوذت لأكثر من ثلاثين عامًا على ما يزيد عن 80٪ من الميزانية العامة للدولة
تسلّحت
تمدّدت اقتصاديًا
احتكرت القرار
وأضعفت الدولة المدنية عمدًا
فبأي وجه
وبأي حياء
يخرج أنصار الانقلاب اليوم
ليقولوا للمدنيين:
احملوا السلاح ودافعوا عن الجيش؟!!
🛑 ثم لنكن أكثر وضوحًا بلا مواربة!!
طالما أن
جماعة الحركة الإسلامية
والمؤتمر الوطني
وميليشياتهم
وشركاءهم من بقية الأحزاب والجماعات والطوائف
المنضوية تحت مظلة ما يُسمّى زيفًا بالتيار الإسلامي العريض
هم شركاء أصيلون
لقادة الجيش الانقلابيين
في الانقلاب
وفي السلطة
وفي الثروة
وفي إشعال هذه الحرب
وطالما أن قوات الدعم السريع
كانت شريكهم السابق
في الانقلاب
وفي الحكم
ثم تحوّل الخلاف إلى اقتتال على النفوذ
🧐إذًا..
فليتقاتل الشركاء معًا
وليتحمّلوا وحدهم ثمن صراعاتهم
وليدفعوا فاتورة خياراتهم الدموية بأنفسهم!!
لا شأن لبقية الشعب السوداني
بحرب الجنرالات
ولا بصراع الجيش والدعم السريع
ولا بحروب الكيزان الداخلية المتناحرة على السلطة والغنائم!!
🛑 أما الحقيقة التي يحاولون طمسها فهي هذه!!
شباب الثورة
وقوى الحرية والتغيير
اختاروا منذ اليوم الأول السلمية
دفعوا ثمنها دمًا
وقنصًا
واعتقالًا
وتشريدًا
اختاروا طريقًا أخلاقيًا واضحًا
ولذلك لا شأن لهم بهذه الحرب
ولا بأي معركة عسكرية
ولا بأي استنفار
ولا بأي مزايدة وطنية رخيصة!!
🫵المعسكر الآخر..
العسكر الانقلابيون
وشركاؤهم من الكيزان
هم وحدهم من اختار
الانقلاب بدل الانتقال
والبندقية بدل السياسة
والحرب بدل السلم
وعليهم وحدهم
أن يتحمّلوا كل الآثار الكارثية
لاختيارهم الشراكة مع الدعم السريع من أجل الإنقلاب علي حكومة الثورة ..
عليهم وحدهم ان يتحملوا نتيجة أفعالهم هذه دون أن يجرّوا المدنيين و شباب الثورة إلى هذه المحرقة والحرب العبثية !!
🛑 السلمية ليست ضعفًا
🛑 والحياد عن حرب العسكر ليس خيانة
🛑 والثورة لا تتحول إلى بندقية لإرضاء الانقلابيين
ثورة ديسمبر مستمرة
لأنها ثورة وعي
وثورة أخلاق
وثورة شعب
يرفض أن يكون وقودًا لصراعات العسكر !!
#ثورة_ديسمبر
#لا_للحرب
#لا_لاستنفار_المدنيين
#العسكر_والكيزان_أشعلوا_الحرب
#السلمية_خيار_الشعب

زر الذهاب إلى الأعلى