الأعمدة

تبييض الجريمة، وصناعة كيكل بطلًا في عيون مشعلي الحرب،

عثمان فضل الله
أنت شخص واعٍ، مثقف، وعلى قدر معتبر من التعليم. ومع ذلك، لم تكن دماء أهل دارفور التي سالت منذ 2003 على يد الدعم السريع ــ بمختلف مسمياته ــ عائقًا أخلاقيًا بينك وبين الاصطفاف معه. لم توقفك القرى المحروقة، ولا الشهادات الموثقة، ولا الأجساد التي أُلقيت في العراء ليأكلها الطير ،وتجاوزتَ كل موبقاته التي ارتكبها في الخرطوم، وسأتجاوز معك مدني، بعد أن جرى تبييض الجريمة، وصناعة كيكل بطلًا في عيون مشعلي الحرب، فتقاسموا وزر ما جرى الجزيرة مناصفة.وأقفز الى الفاشر وبارا، مجازر الجنينة.كل ذلك لم يمنعك، لا بل ساندت هذه الحرب، وما قلنا شيئًا. لكن أن تستخدم ذات قاموس الفتنة: «جغم بس» و«فلنقاي»و، «جلابة»، مفردات تحقّر الناس وتفرقهم لا تجمعهم، وتصنع الكراهية وتؤجج نيران الفتنة وانت من يفترض انك تحاربها، فذلك سقوط أخلاقي كامل. سقوط لا قاع له، لأن من يبرر الجريمة، ثم يزينها بخطاب تقسيمي، لا يدافع عن قضية، بل يهدم ما تبقى من معنى للوطن.
ولاحول ولاقوة الا بالله
و
#اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية
#حرب_الندامة
#SaveSudan
#stopthewar

زر الذهاب إلى الأعلى