الأعمدة

شكرا شرطة العامريه التابعه للاسكندريه…وشكرا لمصر شعبا وحكومة لاحتواء ازمة السودانيين

لكل بلد قوانين ونظم ولوائح تنظم عملية دخول الاجانب الي اي بلد ،وفق خطه استرتيجيه وامنيه يجب ان تحترم باي حال من الاحوال،وهذا هو الشئ المتعارف عليه دوليا.
لا اعتقد ان هناك دوله فتحت ابوابها علي مصراعيها لكل السودانيين الهاربين من جحيم الحرب،سوى مصر هذه،التي كان بامكانها احكام سيطرتها علي حدودها وهي تمتلك المقومات التي تمكن اجهزتها من القيام بواجبها تجاه الحفاظ علي امنه وحدودها.
ولكن مصر وبحسابات دوله شقيقه بمعني الكلمه لم تتردد في فتح حدودها مع السودان لاستقبال الملايين من اشقائهم السودانيين الذين اتوا طلبا للعلم وللعلاج وللامن،فكانت مصر،ان ادخلوها بسلام امنين،وقد خصاها الله سبحانه وتعالي بذكرها باي القران تتلي ابد الدهر.
لا اعرف من واقع ما عايشته واتابعه علي مدار الساعه..كيف سيرد الشعب السوداني الجميل الشعب المصرى ولابد ان يكون ذلك في احتفال يشهده كل العالم لاشاعة الانسانيه في ابهي صورها..وكيف ان الشعب المصرى اقتسم مع شقيقه السوداني ،اللقمه والزاد والشراب والكساء والدواء والعلاج والتعليم والصحه،ملحمه يجب ان يتصدى لها الكتاب والادباء وتوثيقها في كتب تكون اسفارا قيمه لاجيال قادمه من شعبي وادى النيل،وان يتم التوثيق لهذه المواقف في افلام وثائقيه تحكي عظمة ابناء مصر ،الذين اقتسموا حتي المقابر.
كغيري من الناس كنت اسمع باستغلال المصريين وتعاملهم الفظ من قبل انظمتها الامنيه مع السودانيين،والذي تاكد لي فيما بعد انه كلام عار تماما من الصحه،بل بالعكس تماما،اهم مايميز الاجهزه الامنيه احترامها الشديد لكل اجنبي يزور بلادهم ويحظون باحترام وتقدير بحسب موجهات سياسة انظمتها ان الاجنبي يعامل باحترام وتقدير.
قبل فتره اكثر من عشره ايام تم القبض علي ابننا عدى عثمان من الحي الذى بسكنه ،علما بخصوص اجراءات دخول اقامه والتي قضي فيها عامان وبمتابعه لصيقه مع المحاميه التي عبرت به كل مراحل التقاضي ،وكنت اتابع بقلق في كل يوم عن اخباره ،فجاءني الرد من اسرته انه يحظي بمعامله كريمه جدا من اخوه افاضل بقسم العامريه التابع للاسكنديه، واتيح له ما اثلج صدرى بكافة مراحل التقاضى من النيابه والامن والمخابرات ومن ثم ربما في محاوله اخيره للجوازات،وبعدها سيقرر مصيره مايهمنا من جهة اهله هنا في السودان بان ابننا في ايدى امينه استوفته جميع حقوقه الانسانيه والحقوقيه، فاما عودا حميدا او اقامه طيبه ببلده الثاني مصر.
وحتي صدور القرار النهائي كل الشكر والتقدير والاحترام للاخوه بقسم العامريه التابع للاسكندريه ولكل مصر حكومة وشعبا.

زر الذهاب إلى الأعلى