الأقتصاد

جدل واسع في الجزيرة بسبب “رسوم مغادرة” على التنقل الداخلي

أثار منشور متداول منسوب إلى محلية شرق الجزيرة موجة من الغضب والاستياء الشعبي، بعد أن كشف عن فرض رسوم جديدة تحت مسمى “رسوم مغادرة” بقيمة 3500 جنيه سوداني، تطبق على حركة الانتقال بين القرى والمدن داخل ولاية الجزيرة. وبحسب المنشور، أوكلت مهمة التحصيل إلى متعهد خاص عبر عطاء رسمي، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة الجبايات المفروضة على المواطنين.

الخطوة وُصفت من قبل ناشطين بأنها سابقة غير معهودة في تنظيم التنقل الداخلي، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع أسعار الوقود والمواصلات والسلع الأساسية.

تداول مستخدمون صيغة حسابية ساخرة تعكس حجم الأعباء اليومية، كتب فيها أحد المدونين:

“مشوار الأتوس بـ 28 ألف، مقسمة على 4 ركاب. جالون البنزين بـ 19,500، المتعهد بياخد 3,500، مصاريف الارتكازات 2,000. وأنت وعربيتك تصفّي ليك 3,000 بس!”

هذه الصياغة الساخرة لاقت انتشاراً واسعاً، باعتبارها تجسّد تراكم التكاليف على المواطن حتى في أبسط أشكال التنقل.

في مدينة رفاعة، عبّر السكان عن رفضهم القاطع للقرار، مؤكدين أنه سينعكس مباشرة على أسعار المواصلات والسلع، مضيفين أن الخطوة تمثل حلقة جديدة في سلسلة الرسوم والضرائب غير المسبوقة التي تفرضها السلطات المحلية.

ورغم الجدل الكبير، لم تصدر محلية شرق الجزيرة أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي صحة المنشور، ما ترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات والتساؤلات بشأن قانونية القرار ومبرراته، وسط دعوات متزايدة للشفافية والمساءلة في إدارة الشؤون المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى