الأعمدة

يناير وذكرى الاستقلال

#image_title
#image_title

كان اليوم الأول من شهر يناير سنة ١٩٥٦م أسعد يوم في تاريخ السودان كانت الحشود الهائلة من الشعب السوداني قد اكتظت بمكان الاحتفال ومع ذلك الازدحام الجماهيري ارتفع صوت البكباشى الجاك بخيت عاليا ( السلام العظيم سلام سلاح ) ويؤدي جنود سلاح المهندسين التحية العسكرية

بدات مراسم الحظة التاريخية ووقف الجميع تقديرا واحتراما الشيوخ والنواب والجماهير الهادرة ووقف السيدان علي الميرغني وعبد الرحمن المهدي وارتفع صوت الموسيقى

في هذه اللحظة التاريخية لاستقلال الشعب السوداني تقدم ثلاثة ضباط ملازمين من سلاح المهندسين
الملازم ( عمر محمد سعيد قام بإنزال العلم البريطاني )
الملازم ( عثمان الطويل قام بإنزال العلم المصري )

الملازم ( محمد عوض الكريم ) قام برفع ( العلم السوداني )

البكباشي/ ﺍﻟﺠﺎﻙ ﺑﺨﻴﺖ ﺷﺎﺭﻙ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ (رئيس أول حكومة وطنية منتخبة) والسيد/ محمد أحمد المحجوب ( زعيم المعارضة) ﻓﻲ ﺷﺮﻑ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ السوداني ﻭإﻧﺰاﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﺇﻳﺬﺍﻧﺎً باﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﺗﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ البكباشى / الجاك بخيت ، ممثلا للجيش السوداني ، ﻷﻧﻪ كان ﺃﻗﺪﻡ ﺿﺎﺑﻂ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺒﻜﺒﺎشى ﺑﻘﻮﺓ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، وﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺣﺪﺓ ﻓﻨﻴﺔ ﻭﻟﻮﺟﺴﺘﻴﺔ ﻟﻘﻮﺓ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻛﺎﻥ ﻳﻠﻘﺐ ﺑـ ‏(ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺠﻴﺶ).لشدة انضباطه وتفانيه في العمل
سلم الإنجليز أمانتهم للشعب السوداني فماذا فعل السودانيون من الساسة والأحزاب والكيانات والتجمعات المدنية والعسكرية وهم يستلمون أمانة ( الوطن ) ومسؤولية الشعب في ( أعناقهم ) فماذا فعلوا منذ تاريخ الاستقلال وبعد سبعين عاما هل حملوا ( الأمانة ) وأدوا واجبهم بكل مسؤولية واقتدار وتمتعت البلاد بالأمن والاستقرار والنهضة والتنمية أم ماذا ترى وماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى