الأعمدة

ابن زايد والبرهان وحميدتي !!!؟؟؟

هناك شيء غير مفهوم في العلاقة ما بين حكومة أبوظبي وحكومة السودان بالذات في أواخر حكم الرئيس البشير وحكم الفريق البرهان مع نائبه حميدتي بعد سقوط نظام البشير وقد اعترفت أبوظبي بدورها في ذلك عبر الصحف الإعلامية بدعم التغيير ونظام البشير ودعمها لثورة ديسمبر ٢٠١٨ م في السودان !!!
ووجدت حكومة أبوظبي فرصتها كاملة في الشأن الداخلي السوداني وكان الباب مفتوحا لها على مصراعيه ولعبت أدوارا مرحلية مع المكون المدني والمكون العسكري واتفاق سلام جوبا فهي من ضمن الشهود عليه بعد دورها ومتابعتها !!!
قويت شوكتها مع قيادة المكون العسكري ( البرهان وحميدتي ) وأكثروا من الزيارات فكانت زيارات عديدة منفردة مرة من البرهان إلى أبوظبي ومقابلة الشيخ محمد بن زايد حاكم الإمارات ثم مرات عديدة من نائب البرهان حميدتي ومقابلة الشيخ محمد بن زايد وكل هذه الزيارات العديدة المنفردة من البرهان وحميدتي مع الشيخ محمد بن زايد مسجلة بتواريخها وموثقة وقد تابعها الشعب السوداني .
إذن ما سر هذه الزيارات العديدة ( والمتكررة ) التي لم تنعقد لها مؤتمرات صحفية توضح ما تم فيها علنا أمام الرأي العام السوداني ولا بروتوكولات في الاستقبال كما حدثت مع رؤساء سابقين منهم ( الرئيس نميري ) مثلا . فكانت معظمها زيارات غير واضحة المعالم أي لا فرق بينها وبين الزيارات الفردية لأن طابعها السرية ومخرجاتها تتسم بالخصوصية والأسرار !!!

إذن هناك ( سر ) غامض من كثرة هذه الزيارات ما بين البرهان والشيخ محمد بن زايد وما بينه وبين حميدتي وهذا السر لا يعرفه إلا ( ثلاثتهم ) كل منهم انفرد بغيره ( البرهان والشيخ محمد بن زايد ) ( وحميدتي مع الشيخ محمد بن زايد ) بالطبع هناك مشاورات واتفاقيات والتزامات دارت بين الطرفين وإغراءات ووعود بالدعم اللوجستي والمالي من حكومة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد !!!

هل كانت هناك اتفاقيات معينة تنكر لها البرهان أم تنكرت لها حكومة الإمارات برئاسة الشيخ محمد بن زايد أم ماذا ؟ أم أن هناك اتفاقيات مع حميدتي لم يتنكر لها وكان هو الأقرب لبرنامج وأهداف الإمارات فيما تنوي عمله بالسودان لذلك قامت بدعمه لوجستيا وماديا وتوفير الدعم العسكري والعتاد والسلاح والعمل على ذلك قبل اشتعال الحرب في بداية سنوات الفترة الانتقالية ٢٠١٩ م ٢٠٢٢م ثم بعد اشتعال الحرب بكثافة لصالح حميدتي في مواجهة البرهان قائد الجيش السوداني !!!

إذن فما هو الشيء غير المفهوم ما بين البرهان والشيخ محمد بن زايد وهو في ( دائرة الكتمان ) مما جعل حكومة الإمارات برئاسة شيخها تدعم حميدتي ومليشياته قوات الدعم السريع في هذه الحرب ضد البرهان والجيش السوداني !!؟؟
لعل البرهان يعرف ( كل شيء ) فهو صامت طيلة هذه الفترة ولم يصارح الشعب السوداني عن هذه ( الحلقة المفقودة ) في العلاقة بينه وبين الشيخ محمد بن زايد وكيف تغيرت وتبدلت هذه العلاقة من بعد الزيارات الكثيرة وما سرها لتصبح على ما نشاهده عليها الآن من عدم دعم ووقوف ضده في كل شيء بل ومع دعم الطرف الآخر حميدتي وقواته ثم دعم المكون المدني المعارض له بقيادة حمدوك وخالد سلك لاحقا !!!
ترى هل هذه الحلقة المفقودة والغائبة عن الشعب السوداني لها صلة بحركة الإخوان المسلمين في السودان ومتعلقة بالإسلام السياسي أم ليست لها صلة كما تفسر بعض التحليلات !!؟؟
وربما تكون شماعة لأغراض أخرى متعلقة حولها لأن معظم الذين قاموا بتخطيط مدن أبوظبي وساعدوا في نهضة الإمارات ووضعوا دستورها الحاكم هم كانوا من حركة الإخوان المسلمين بالسودان !!!
إذن ما هو الشيء ( وهما يعلمان به ) بين البرهان والشيخ محمد بن زايد الذي جعل هذه العلاقة تصل إلى هذا الدرك من المستوى غير المتوقع من الخصومة والحرابة الزائدة من حكومة الإمارات والتي نتائجها أضرت بالشعب السوداني ضررا شديدا مبالغا فيه في كل شيء ….
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى