

غير ان هنالك فرق كبير بين الدفع بجنود الحركات لمحك الاختبار الحقيقي في قلب الحريق ..وبين عيش قادة تلك الحركات في اجنحة الفنادق المخملية في بورتسودان أو تجوالهم بين عواصم البذخ ووجود أسرهم في تلك البلاد بينما هم نفسهم يرسلون الاماني العذبة للمشردين واللاجئين المكلومين بفقد الاعزاء والذين ظلوا محاصرين على سبيل المثال في الفاشر لشهور طويلة قبل فرارهم من مجازر غزاتها من التتر الجدد..ولم يحرك اولئك القادة ساكنا ولو باضعف ايمان يتمثل في زيارة اولئك المخنوقين بحصار الجوع والخوف و فقدان امل النجاة .
وهاهو القائد مناوي ومن داخل بزته الأنيقة وجسده الأملس وشعره المصبوغ و عطره الفائح بالدعة و الاسترخاء يعد أهل دارفور بقرب العودة التي لم يستطع هو إليها سبيلا مع أنه ظل من خلال وجوده خارجها من قبل الحرب وبعدها يحمل مسمى حاكمها وهو الوضع الإعتباري المنقوص الذي يتقاضى عليه مخصصات طائلة كاجر يظل مطالبا أخلاقيا أن يستوفي مقابله عملا ملموسا فعليا بعيدا عن الامتيات الفضفاضة قولا التي لا تحسم معركة و لن تعيد لبن اطفال اهله المسكوب تحت برك الدماء و قريبا من مقبرة كرامة اقليمه التي دفنت في غيابه الطويل عنه هو ورفاقه المتنعمين خلف مايكرفونات وشاشات القنوات وبفعلون مثل
(حشاش بي دقنو) كما عرف في المثل الشعبي الشائع.
لك الله يا شعب دارفور الواقع بين مطرقة فظايع المليشيا وسندان قادة حرب الامنيات !



