الأعمدة

اجتماع سري لقادة الحركة الإسلامية مع البرهان

مجاهد بشري
كشف مصدر مطّلع أن ما يُعرف بـ«لجنة إدارة الأزمة»، برئاسة علي عثمان محمد طه، عقدت اجتماعًا فجر أمس الثلاثاء عبر تطبيق «تلغرام»، بمشاركة 17 قياديًا، من بينهم: علي كرتي، أحمد هارون، أسامة عبد الله، الحاج عطا المنان، عوض أحمد الجاز، عبد الرحمن الخضر، الفاتح عز الدين، محمد يوسف كبر، حاج ماجد سوار. كما شارك من الجانب العسكري كلٌّ من عبد الفتاح البرهان وأحمد إبراهيم مفضل، إلى جانب قيادات سياسية وعسكرية أخرى.
وبحسب المصدر، ناقش الاجتماع عددًا من الملفات الرئيسية، شملت: عودة الحكومة إلى الخرطوم، الموقف العسكري، الأوضاع في الإقليم، ومسارات التواصل الخارجي. وقد أقرّ المجتمعون عودة الحكومة إلى الخرطوم، والشروع في تشغيل المرافق الخدمية، لا سيما القطاعات الصحية والكهرباء والمياه، مع الاستفادة من الشركات التركية في التوليد الحراري بمحطتي «قري 1» و«قري 4» بتمويل من أوكتاي.
وأشار المصدر إلى أن الاجتماع أصدر توجيهات مشددة لعبد الفتاح البرهان وكامل إدريس بضرورة التواجد في الخرطوم لمدة لا تقل عن أربعة أيام أسبوعيًا، مع توجيه جميع الوزارات الاتحادية بمغادرة بورتسودان قبل مطلع فبراير المقبل.
كما أقرّ الاجتماع، وفق المصدر، التقدم بطلب إلى الحكومتين التركية والسعودية لتأمين أجواء ولاية الخرطوم. وشدد المجتمعون على ضرورة الاستفادة القصوى من الخلافات القائمة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، واستغلالها سياسيًا وإعلاميًا وعسكريًا، والعمل على إفشال أي تقارب سعودي–إماراتي عبر قطر ومصر. وجرى التأكيد على توجيه الرأي العام الداخلي والخارجي، والتنسيق مع القنوات الإقليمية والدولية التي تبث من مصر وتركيا وقطر والسعودية.
وأضاف المصدر أن الاجتماع ناقش ابتدار حوار مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية عبر جهاز المخابرات والاستخبارات ووزارة الخارجية والأمانة الخارجية للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وبالتنسيق مع السعودية وقطر. كما استمع المجتمعون إلى تنوير من علي كرتي حول الاجتماعات التي عقدت في تركيا مع قيادات تركية وقطرية وسعودية، وما وصفه بالدور السياسي والعسكري الإيجابي لهذه اللقاءات.
وأفاد المصدر بأن الاجتماع أكد على ضرورة إقناع الإدارة الأمريكية، عبر أحمد إبراهيم مفضل، وبالتعاون مع المخابرات المصرية والقطرية والتركية والسعودية، بغضّ الطرف عن الإسلاميين، والعمل على تعزيز الثقة في كلٍّ من البرهان وكامل إدريس. كما أقرّ الاجتماع ضرورة مخاطبة البرهان لكلٍّ من السعودية ومصر للضغط على جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا، والعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي في تلك الدول.

زر الذهاب إلى الأعلى