الأعمدة

السودان بلا مشروع: ثلاثون عاماً ضائعة… وثلاثون سنة على المحك

✍🏽 محمد الفاتح حضرة
متى و كيف سينهض هذا السودان
هذا ليس سؤالاً إعتباطياً
ولا ترف تحليل
🫵بل هو سؤال سنن كونية لا تُجامل أحداً
✊لا تنهض أمة بلا عمل
ولا تُبنى دولة بلا مشروع
ولا يُصنع مستقبل بالأمنيات
ولا تُبنى الأوطان بالهتاف
🫵هذه قوانين الكون و لا استثناء فيها ‼️
🧐🫵 أنظروا الي هذه الدول من حولنا:
إثيوبيا، رواندا، مصر، جيبوتي
لم تتقدم لأنها أفضل منا أخلاقاً
ولا لأنها تملك موارد أكثر
🫵بل لأنها اختارت أن تحكم وتدير بلادها كدول لا كجماعة او عصابة ‼️
كل تلك الدول التي تطورت ، كانت بالأساس قد وضعت و صممت استراتيجيات واضحة
وربطت العمل بالعدالة والتنمية..
أما السودان..
فقد حُكم طيلة ثلاثين عاماً
بعقلية التنظيم لا الوطن ‼️
🧐🫵نظام الإنقاذ
وجماعة الحركة الإسلامية
والمؤتمر الوطني..
لم يروا في السودان دولة لجميع مواطنيها
بل السودان عندهم هو مجال لبسط السيطرة
ومصدراً للثروة
وأداة لاستمرار حكم الجماعة وأنصارها ‼️
رأس النظام نفسه مراراً و تكراراً ..
صرّح بأن السودان ملكية خااااصة لجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني
وليس للجميع ‼️💢
وإضافة إلى ذلك، فإن العقيدة السياسية لهذه الجماعة كانت واضحة للجميع وكانوا يقولون للشعب السوداني:
كل من يريد السلطة أو الاستوزار أو المناصب أو المال
يجب أن ينضم إلينا في حزب المؤتمر الوطني ‼️
🧐🫵إن هذا الإعلان المتكرر للجمهور لم يكن مجرد شعار سياسي..
بل إنه يكشف حقيقة العقيدة الفاسدة لهذه الجماعة
ويفضح حقيقة مفهومهم للدولة
وماذا تعني لهم عبارة الشعب السوداني
ومن الذي يستحق من افراد هذا الشعب أن تُخدمه الحكومة ‼️😡
🧐🫵في عهد نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية ، كل السياسات:
الاقتصاد، الأمن، الإدارة، التشريع..
لم تُصمَّم لخدمة الشعب
بل لخدمة الجماعة، وحماية سلطتها، وتوسيع نفوذها ‼️
لهذا لم يُنشأ في عهد نظام الإنقاذ اي مشروع تنموي شعبي قومي
ولم تُبنى دولة المؤسسات
ولم تُحترم الكفاءة
ولم تُصان الحقوق ‼️
🫵إقتصادياً..
لم يُبنى أي نموذج إنتاج
بل محض اقتصاد ريعي طفيلي..
شركات تتبع للتنظيم
وأخرى للأجهزة الأمنية والعسكرية
نشاطها وايراداتها جميعاً خارج الموازنة
وخارج الرقابة ‼️
دُمّر مشروع الجزيرة..
فُككت السكك الحديدية
بيعت الأصول العامة
وجُففت الخدمة المدنية.
الثروة في النفط والمعادن والزراعك ، لم تُستثمر..
بل نُهبت وأُعيد تدويرها سياسياً
لتثبيت الحكم
وشراء الولاءات
ولتمويل القمع ‼️
🧐🫵كل هؤلاء الشباب السودانيون الموجودون اليوم ،
لم يكونوا قد ولدوا في 1989..
لقد ولدوا و نشأوا في ظل نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية..
🫵انهم جيل بلا فرص، بلا تعليم حديث، بلا اقتصاد، بلا أفق ‼️
🫵حال السودان اليوم..
انهيار بيئي، انعدام كهرباء وغاز ومياه وعلاج
عاد الشعب السوداني لاستخدام الحطب في الطبخ، فتم تدمير الغطاء النباتي، وإزالة غابة السنط
🧐🫵حال الشعب السوداني
مجتمع يغلي بالكراهية والعنصرية والتفكك
وشعب فقير، نازح، لاجئ
لا مدارس، لا جامعات، لا دخل، لا دعم اجتماعي، ولا حتى استجابة إنسانية كافية
تحصين البلاد والشعب لا يكون بإنشاء الميليشيات
ولا بسلاح مشتت خارج الدولة
🧐🫵بل بإقامة العدل.
هذه ليست شعارات
بل هي سُنّة تاريخية
🫵نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية..
لسنوات طويلة ظل يستخدم شماعة “أعداء الإسلام يتربصون بالسودان”
وذلك لتبرير القمع، وتسليح الميليشيات، وصناعة الخوف
في العلن، كان خطابهم: أمريكا وروسيا قد دنا عذابها ‼️
ولكنهم في الخفاء، كان همهم السعي المحموم لنيل رضاء الولايات المتحدة، ورضاء روسيا، ورضاء الصين، وحتى رضاء إسرائيل ‼️
🧐🫵من وثق في الله، وعمل الصالحات، وأقام العدل
سينهض ببلاده..
ولو لم يسانده العالم كله.
🫵أما الشعب الذي يعصي الله، ويفسد في الأرض، ويسفك الدماء..
فلن تنهض بلاده، ولو دعمه العالم كله إنسه و جِنَّه ‼️
الشعوب، إنما تنهض باجتهادات أبنائها
وبحكمة قادتها
وبأخلاق عامة كريمة تجعل من العدل قيمة، والكذب عاراً، والدم خطاً أحمر
🧐🫵والي ان نفعل ذلك ونلتزم به..
فسيظل السودان يكرر الكارثة نفسها مرةً بعد مرة ‼️
🧐🫵ولمن يتساءل:
لماذا يتقدم الآخرون
ولماذا بقينا مكاننا دولة فاشلة متخلفة 🤔🛑
يقول لهم الله :
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ
حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
🧐🫵وهنا ..
نطرح السؤال الجوهري المباشر الذي يجب أن يُحسم بوعي الشعب وقادته:
هل نريد أن يُدار السودان كغنيمة للحزب و للجماعة الحاكمة فقط، و لصالح أنصارها، ولإدامة السلطة والثروة بأيديهم 🤔
أم نريد أن تُدار كدولة عادلة، يبنى فيها مشروع تنموي حقيقي، ويُصان فيها حق كل مواطن، وتنهض أجيالها؟‼️
🧐🫵إن حُسم هذا الامر وإنجازه ، لن يتمّ إلا بالوعي والعمل الصالح..
عندها ، يمكن للسودان أن ينهض ويستعيد مكانته بين الأمم..
🧐🫵وأما إن تركنا الإجابة للعبة المصالح الشخصية والخداع الذي تمارسه علينا النخب السودانية سواء العسكرية او المدنية ، فإنَّ السودان إذن تنتظره ثلاثين سنة عجفاء أخرى قادمة من الفرص الضائعة يرافقها تسونامي من الدمار والإنهيار الذي سيقضي علي كل شيء بما في ذلك مستقبل الأطفال الذين تمت ولادتهم اليوم

#السودان
#سنن_الكون
#الأجيال_الضائعة
#لا_نهضة_بلا_مشروع

زر الذهاب إلى الأعلى