الأعمدة

الخرطوم اليوم بلا رئة.. غابة السنط ذاكرة النيل وواحة الهاربين من ضجيج المدينة، أصبحت نسيأ منسيا.

عبد الله مكي
هذه الغابة التي صمدت لسنوات في وجه الأطماع التجارية ومحاولات “النظام السابق” لتحويلها إلى كتل أسمنتية، سقطت اليوم ضحيةً لهذه الحرب العبثية التي لم تكتفِ بتشريد البشر، بل اجتثت الشجر وأبادت الطبيعة.
فقدنا اليوم محطةً عالمية للطيور المهاجرة، وفقدنا المساحة الخضراء التي كانت تمنحنا نَفساً نقياً عند ملتقى النيلين. مشهد إبادة الغابة ومسحها من الوجود هو طعنة في قلب بيئة الخرطوم وهويتها الجمالية. لم تكن مجرد أشجار، كانت “رئة” نتنفس بها، والآن اختنقت العاصمة تماماً.
لعن الله الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، وجبر الله كسر قلوبنا على بلادٍ تُنتهك في كل تفاصيلها. 🇸🇩
#السودان #الخرطوم #غابة_السنط #بيئة #لا_للحرب #السودان_الآن

زر الذهاب إلى الأعلى