ضجة إعلامية صاحبت مراحل خروج المدعو ابراهيم بقال بعد فك الجيش لحصار الصالحة وهروبه غربا وهو الذي كان معينا من المليشيا كوال للخرطوم الهاملة التي ينضح سجل تاريخها منذ الاستقلال باسماء محافظين باحجام لايساوي هذا البقال حتى صفرا على شمال سجل اسمائهم البراقة و صفحات مؤهلاتهم الوضيئة .
ومنذ الامس تتداول الاسافير صور واحاديث لهذا المتقلب على تراب المصلحة الخاصة و كتبت عنه مقالات تتحدث عن عودته تائبا مغفور الذنب يحمل صك براءة من احد القادة المرموقين وهو الآن في طريقه الى بورتسودان بجواز خاص وعلى طائرة ستحط في مطار الثغر باجنحة الظفر للبطل المغوار ابراهيم بقال !
هو ذاته بقال الذي اطنب في الدفاع عن الإنقاذ إبان اشتعال ثورة ديسمبر ولا غضاضة في ذلك طالما انه كما ادعى الكوزنة الخالصة.
غير انه وبعد قيام الحرب مالبث ان انضم إلى الدعم السريع وشوهد فى رابعة النهار امام مبني المؤتمر الوطني المحلول بشارع المطار موجها طلقات سلاحه للمبنى و لسانه يلهج بالشتائم لذات الكيزان الذين صلى عابدا لهم في محراب زمانهم في الحكم !
فما اسهل ان تعود مغفور الذنب طالما تدعي بانك خزانة اسرار ستهز عروشا بفضح البعض دون التيقن من صدق ذلك الإدعاء اوخطورة تلك التهديدات .
الم يعود كيكل من الصفوف الامامية للدعم السريع بعد ان اذاق الجزيرة ويلات حروب هلاكو في حاضرتها مدنى و شرقها من تمبول والهلالية وغيرهما من المناطق التي دفعت ثمن عودته انتقاما بشعا قام به اوباش الدعم السريع .
بل وحينما ذهب إلى مقر الحكومة في بورتسودان لم يتوانى او يخجل وامام الاشهاد عن الثناء على ورع واستقامة حميدتي وصومه كل اثنين وخميس !
فهل بعد عودة هذين التائبين والحاصلان على صكوك الغفران المبري للذمم من كل الجرائم في عرف بعض حكامنا ..اليس من المحتمل ان يعود عبد الرحيم دقلو ويستقبل بمثل اولئك يسبقه وزير اعلام مليشيته الباشا طبيق ليقوم بفرش البساط الاحمر له ليسجد عليه مثلما فعل كامل ادريس الذي يسبقه الإعيسر لتلك المهمة التي توجها بالامس بمرافقة رئيس الوزراء الذي عاد من رحلة اسمرا بحزمة مشروعات مليارية ضخمة وفضفاضة وكانه عائد من زيادة الصين وليس دولة اسياس افروقي التي يقتات شعبها على الكفاف في ظل حكمه كزعيم اوحد لا شريك له .
فلماذا لا يعود بقال !



