حين يصبح القانون سيفاً على الخصوم السياسيين… وعفوَّاً عن الحلفاء
🫵 العسكر الانقلابيين وشركائهم: ما يُحَرِّمونه على الشعب… يُبِيحونه لأنفسهم ‼️

محمد الفاتح حضرة
أعتقد أن هنالك مشكلة أخلاقية مركزية يعاني منها الشعب السوداني هي أخطر من مجرد الإختلاف السياسي…
وأعمق من مجرد الحرب والإقتتال بين طرفي المؤسسة العسكرية السودانية الجيش والدعم السريع…
إنها مشكلة:
النفاق مع الله ، وعدم الصدق مع الشعب ‼️
وهي أن تضع لنفسك معياراً في التعامل…
ثم تضع لبقية الشعب معياراً آخر !!
أن تُحرِّم على خصمك ما تستبيحه لنفسك…
وأن تعتبر الفعل نفسه:
خيانةً… وجريمةً… وتقويضاً للدولة
إذا فعله خصمك…
ثم يتحول الفعل نفسه إلى:
وطنيةٍ… وتوبةٍ… وعودةٍ إلى الصف الوطني
إذا فعلته انت او فعله شخص قد إنتقل إلى صفوفك‼️
وهكذا بدأت في السودان حكاية النفاق والمعايير المزدوجة…
🛑 انقلاب 1989…
في يونيو 1989…
قامت الجبهة الإسلامية القومية بانقلاب عسكري أطاح بالحكومة المنتخبة.
ولم يقل قادة الانقلاب يومها:
لقد ارتكبنا جريمة تقويض للنظام الدستوري!!
بل أطلقوا على انقلابهم:
ثورة الإنقاذ.
ثم بعد شهور قليلة…
وعندما اتُّهم 28 ضابطاً بمحاولة الانقلاب عليهم…
كان الحكم:
الإعدام!!
🧐
فكيف يصبح إسقاط حكومة منتخبة:
إنقاذاً عندما تفعله أنت؟!
ثم يصبح مجرد محاولة إسقاط سلطة الانقلاب:
جريمة تستحق الموت عندما يفعلها غيرك؟!
أين هو المعيار الواحد؟!
🛑هؤلاء العسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة مايسمي بالحركة الإسلامية قد حكموا السودان ثلاثين عاماً…
ثلاثون عاماً…
مارسوا خلالها القمع والاعتقال والتعذيب والمحاكمات الاستثنائية والفصل والتضييق ضد خصومهم السياسيين..
🫵وكانت الذريعة دائماً:
حماية النظام!!
حماية الدولة!!
حماية المشروع الإسلامي!!
‼️
وكأن المحافظة على السلطة تجعل الحرام حلالاً !!
وكأن الدفاع عن الحكم يُسقط حرمة الظلم وكل قواعد الشريعة الإسلامية !!
وكأن رفع شعار دولة الإسلام يمكن أن يكون مبرراً لمخالفة كل أوامر الله و شريعته!!
🛑 في دارفور… ظهرت المفارقة بصورة أكثر وضوحاً.
تم تسليح واستخدام مليشيات الجنجويد في حرب نظام الإنقاذ ضد إبنهم الذي تمرد عليهم الدكتور خليل إبراهيم مؤسس حركة العدل والمساواة..
قاموا اولا بإنشاء عصابات الجنجويد
ثم طوروها لاحقاً إلى ما سموه بـ قوات الدعم السريع رغم معارضة القوي المدنية والسياسية السودانية لهذا الامر..
🫵وانظر اليهم اليوم…
كيف يتحدث قادة الجيش وشركاؤهم عن الدعم السريع باعتباره:
ميليشيا و متمردين على الدولة…
وعصابة معتدية…
وأنَّ كل من يتعامل مع الدعم السريع والجنجويد:
خائناً ومتآمراً على الدولة!!
🤔طيب ياقادة الجيش …
🫵 أين كان هذا المعيار عندما كانت المليشيات المسلحة تُستخدم لحماية نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية؟!
لن تجد لهم إجابة منطقية‼️
🛑 🤔ماذا فعل قادة الجيش عندما جاءت ثورة ديسمبر…
وسقط البشير…
🫵كان يمكن أن تبدأ صفحة جديدة في السودان:
دولة قانون…
دستور…
مؤسسات…
انتقال مدني…
ومحاسبة عادلة لكل من ارتكب جريمة.
ولكن…
‼️
هنا بدأ قادة الجيش فعل شيء آخر.
بدأوا تنفيذ خطة جديدة وسلسلة خبيثة من نقض العهود والمواثيق والاتفاقيات والوعود مع الشعب السوداني ومع شباب الثورة.
إن مافعله قادة الجيش لم يكن فقط في التواطؤ مع الدعم السريع وميليشيات جماعة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني في إرتكاب مجزرة فض إعتصام القيادة العامة للجيش في الخرطوم ، ولا في إرتكاب جريمة تقويض النظام الدستوري في 25 أكتوبر 2021 بالإشتراك مع قوات الدعم السريع…
بل في:
الغدر
وفي نقض العهد…
ونقض الميثاق…
والحنث باليمين المغلظة…
والتراجع عن الالتزامات السياسية …
والتآمر و إخفاء النوايا الحقيقية ثم الانقلاب على الشركاء عندما تحين الفرصة!!
هذا ليس مجرد خلاف سياسي..
ولا مجرد اختلاف في وجهات النظر..
ولا مجرد ممارسة سياسية!!
🫵بل هو سلوك يتعارض مع أبسط قواعد الأخلاق التي جاء بها الإسلام.
فالله سبحانه وتعالى يقول:
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾
ويقول سبحانه:
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾
ويقول:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾
‼️
بالله عليكم..
كيف يرفع الإنسان شعار الإسلام…
ثم يجعل الغدر ونقض العهود والمواثيق وسيلة للوصول إلى السلطة أو المحافظة عليها؟!
🛑 فضيحة وفجيعة فض إعتصام القيادة العامة…‼️
وقعت مجزرة فض الاعتصام في 3 يونيو 2019…
وسقط قتلى وجرحى، حيث وقعت إنتهاكات خطيرة بحق شباب الثورة المعتصمين في ميدان القيادة العامة للجيش..
والمأساة هنا ليست فقط السؤال حول :
من الذين نفذوا القتل؟!
ولا فقط:
من الذي أصدر الأوامر؟!
ولا :
من الذي يتحمل المسؤولية الجنائية؟!
بل هناك سؤال أخلاقي وسياسي أكبر:
🫵 كيف يمكن لمن أعطى عهداً وميثاقاً وقسماً لشعبه وشركائه، أن ينقضه هكذا دون ادني حرج ؟!
كيف يمكن أن يكون:
حلف اليمين وأداء القسم شيئاً عندما نحتاجه…
ثم يصبح شيئاً آخر عندما نريد نقضه؟!
كيف تصبح:
المواثيق والعهود ملزمة للخصوم…
وغير ملزمة لنا؟!
💢ثمّ حدث ما حدث ‼️
🫵 تلك لم تكن مجرد أخطأء عابرة حدثت هكذا دون قصد ، بل هي أخلاقهم ومؤامراتهم الخبيثة ‼️
🛑 والدليل علي ذلك : انقلاب 25 أكتوبر 2021
مرة أخرى…
قاموا بنقض العهود وخيانة المسار الانتقالي المتفق عليه.
وحُلّت المؤسسات الانتقالية.
وأُجهض المسار الذي كان يفترض أن يقود إلى الحكم المدني.
‼️
🫵وهنا يجب أن نتوقف.
لأن القضية لم تعد قضية حادثة منفردة…
بل أصبح أمامنا منهج سياسي كامل:
نوقّع العهد عندما نحتاج إليه…
ثم ننقضه عندما يصبح عائقاً أمام السلطة!!
نقسم عندما نحتاج إلى القسم…
ثم نضرب بالقسم عرض الحائط عندما تتغير موازين القوة!!
نتحدث عن الدستور…
ثم نخرقه عندما يمنعنا من تحقيق ما نريد!!
نتحدث عن الشريعة…
ثم نتجاوز أخلاقها عندما تكون الأخلاق عائقاً أمام السلطة!!
‼️
وهذه هي المصيبة الحقيقية.
🛑 ثم من بعد ذلك ، وحين أُغلق أمامهم ، جاء قادة الجيش وقادة الدعم السريع بالاتفاق الإطاري مع القوي المدنية والسياسية السودانية الوطنية …
وكان الهدف المعلن هو إعادة السودان إلى مسار التحول المدني الديمقراطي، ومعالجة قضية الإصلاح الأمني والعسكري.
ولكن ..كالعهد بهم ، نقضوا الإتفاق الاطاري
فانهار ذلكم المسار المدني السلمي …
🫵أشعلت جماعة مايسمي بالحركة الإسلامية الحرب في 15 أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع بعد التحريش بينهما لأجل إغلاق الطريق تماماً أمام عملية التحول المدني والانتقال الديمقراطي في السودان ‼️
ومنذ15 أبريل 2024…
أدخلوا السودان في واحدة من أكثر مراحل تاريخه دموية ودماراً.
🛑 بعد إندلاع الحرب، ظهرت فيهم الازدواجية بصورة أكثر فجاجة!!
فإذا كان المدني السوداني:
يرفض الحرب…
أو يطالب بوقفها…
أو يدعو إلى التفاوض…
أو يتمسك بالتحول المدني…
أو ينتمي إلى القوى السياسية والمدنية الوطنية…
فهو عندهم :
خائن!!
عميل!!
متآمر!!
طابور خامس!!
متعاون مع الدعم السريع!!
مقوض للنظام الدستوري!!
مثير للحرب!!
متآمر على الدولة!!
‼️
ولكن…
إذا كان هنالك قائداً أو مقاتلاً في الدعم السريع قد إرتكب كل انواع الجرائم والانتهاكات والإغتصابات وووو…
ثم قرر بعد ذلك أن ينتقل إلى القتال في صفّ البرهان…
فإن اللغة تتغير تماماً والمعايير تختلف !!
🛑 أبو عاقلة كيكل…
كان قائداً بارزاً في الدعم السريع بولاية الجزيرة.
ثم انضم إلى الجيش.
فماذا حدث؟!
لم نرَ تلك اللغة التي نسمعها عندما يتعلق الأمر بالمدنيين.
لم نسمع:
خائن!!
متآمر!!
مقوض للنظام الدستوري!!
بل جرى الإعلان عن العفو عنه وعن قواته التي انضمت معه، ثم أصبح جزءاً من القوات المسلحة واحتفظ برتبة عسكرية رفيعة.
‼️
سبحان الله!!
كان بالأمس في صف الدعم السريع…
فأصبح اليوم في صف الجيش!!
🛑 وماذا عن النور القبة؟!
وماذا عن غيره من قادة ومقاتلي الدعم السريع الذين جرى استقطابهم إلى معسكر الجيش؟!
وماذا عن موسى هلال؟!
الرجل الذي ارتبط اسمه تاريخياً بالجنجويد ودارفور والانتهاكات الجسيمة التي وقعت هناك…
ثم أصبح لاحقاً جزءاً من ترتيبات سياسية وأمنية مع السلطة.
مرة أخرى…
أنا لا أقول:
لا تستوعبوا من يترك السلاح!!
بل أقول:
🫵 ضعوا قاعدة واحدة للجميع.
من ترك السلاح:
فليُفتح له باب العودة إلى المجتمع.
لكن إذا كانت هناك جرائم ارتكبها…
فليحاسب عليها وفق القانون.
هذه هي العدالة.
لا الانتقام…
ولا الإفلات من العقاب.
🛑 ثم جاءت المفارقة الأغرب!!
في أغسطس 2026…
طُرحت مبادرة لما سُمّي بالحوار السوداني.
وأُعلن أن المشاركين سيحصلون على:
حصانة مؤقتة…
وضمانات قانونية وسياسية وأمنية…
مع تعليق الإجراءات الجنائية خلال فترة المشاركة، مع التأكيد على أن ذلك ليس عفواً ولا إسقاطاً نهائياً للحقوق.
أي:
تعالوا إلى الحوار…
ولكن:
القضايا يمكن أن تعود بعد انتهاء الحصانة!!
والحقوق الخاصة للمتضررين لا تسقط!!
والمسؤولية القانونية لا تُمحى بمجرد المشاركة في الحوار!!
🧐
وهنا السؤال الذي يفضح ازدواجية المعيار:
إذا كان هذا هو المبدأ الصحيح… فلماذا لا يُطبَّق على الجميع؟!
لماذا لا تقولون لقادة ومقاتلي الدعم السريع الذين استقطبتموهم:
تعالوا…
سنمنحكم حصانة مؤقتة…
وسنوقف الإجراءات مؤقتاً…
ثم بعد انتهاء الحصانة:
من تثبت عليه جريمة فليحاسب!!
ومن تثبت براءته فليبرأ!!
ومن له حقوق خاصة فليطالب بها!!
ومن تضرر فليطلب التعويض!!
لماذا لا تفعلون ذلك؟!
🛑 لماذا تفعلون هذا مع المدنيين…
ثم تفعلون شيئاً آخر مع المقاتلين؟!
القوى المدنية والسياسية السودانية الوطنية:
لم تحمل البندقية…
ولم تنشئ مليشيا…
ولم ترتكب مجازر…
ولم تمارس الاغتصاب…
ولم تنهب المدن…
ولم تحتل بيوت المواطنين…
بل كانت تطالب بالحكم المدني والديمقراطية.
ومع ذلك…
يُفتح ضدها باب الاتهامات والتهديد والوعيد والإقصاء السياسي.
بينما يُفتح باب الاستيعاب والعفو والترفيع والتكريم لمن كان يحمل السلاح بالأمس في صف الدعم السريع إذا انتقل إلى صف الجيش!!
‼️
أليست هذه هي ازدواجية المعايير بعينها؟!
🛑 ولكن هناك سؤالاً أكبر من كل ذلك…
لماذا كل هذا العداء للقوى المدنية والسياسية السودانية الوطنية؟!
لماذا هذا الإصرار على مطاردتها سياسياً؟!
لماذا إطلاق الاتهامات عليها؟!
لماذا وصفها بالخيانة والعمالة والتآمر؟!
لماذا الإصرار على أنها لا مكان لها في السودان؟!
لماذا الخوف من عودتها إلى العمل السياسي؟!
🧐
الإجابة في تقديري واضحة:
لأن قيام دولة مدنية حديثة…
دولة دستور…
دولة قانون…
دولة مؤسسات…
دولة لا تكون فيها القوات المسلحة فوق السلطة المدنية…
ودولة لا تكون فيها الجماعات السياسية فوق القانون…
يعني شيئاً واحداً:
نهاية الدولة التي أقامتها الحركة الإسلامية منذ انقلاب 1989.
يعني:
نهاية دولة التمكين.
نهاية دولة الحزب الواحد المتخفي وراء مؤسسات الدولة.
نهاية الامتيازات السياسية والاقتصادية التي نشأت خلال ثلاثين عاماً.
نهاية إمكانية التحكم في الدولة من خارج المؤسسات الدستورية.
ويعني قبل كل شيء:
أن الجميع سيصبحون مواطنين أمام القانون… لا أصحاب سلطة فوق القانون.
وهذا بالضبط ما لا يريده أصحاب هذا المشروع.
🛑 ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست فقط مع الدعم السريع!!
نعم…
الدعم السريع ارتكب جرائم وانتهاكات خطيرة يجب التحقيق فيها ومحاسبة مرتكبيها.
ولكن:
إنهاء الدعم السريع وحده لا يعني بناء الدولة.
فإذا خرج الدعم السريع من المشهد…
وبقيت دولة الحزب…
وبقيت دولة التمكين…
وبقيت الجيوش والشركات والمؤسسات الاقتصادية خارج الرقابة المدنية…
وبقيت السلطة العسكرية فوق الدستور…
وبقيت القوى المدنية مطاردة ومحرومة من ممارسة السياسة…
فماذا تغير؟!
‼️
لقد تغيّر اسم القوة المسيطرة فقط!!
🛑 وهنا نفهم المفارقة…
المقاتل يمكن استيعابه داخل المنظومة…
وقد يصبح جزءاً منها.
أما المواطن المدني…
والسياسي المدني…
والشاب الذي يؤمن بالديمقراطية…
والقوة السياسية التي تريد دولة قانون…
فهؤلاء يريدون شيئاً مختلفاً تماماً:
يريدون أن تكون الدولة فوق الجميع.
وهذا يعني:
لا جيش فوق الدولة…
ولا حزب فوق الدولة…
ولا حركة إسلامية فوق الدولة…
ولا مليشيا فوق الدولة…
ولا قائد فوق الدستور…
ولا سياسي فوق القانون.
‼️
وهنا تحديداً تكمن المشكلة.
🛑 لذلك…
عندما ترونهم يعفون عن مقاتل كان بالأمس في صف الدعم السريع…
ويستقطبونه…
ويكرمونه…
ويرفعون رتبته…
ثم في اليوم التالي يخرجون ليتهموا المدني الذي لم يحمل السلاح بأنه:
خائن…
عميل…
متآمر…
مقوض للدستور…
فلا تنظروا إلى الأمر باعتباره مجرد تناقض عابر.
🧐
انظروا إلى المشروع كله.
إنها ليست مشكلة أشخاص فقط…
بل مشكلة:
مشروع يريد أن يبقى فوق الدولة… لا أن يخضع لها.
🛑 أما نحن…
فنريد سوداناً مختلفاً.
لا نريد العفو عن المجرمين لأنهم أصبحوا حلفاء.
ولا نريد محاكمة السياسيين لأنهم أصبحوا خصوماً.
لا نريد حصانة لأحد من العدالة…
ولا نريد اتهاماً بلا بينة.
لا نريد انتقاماً…
ولا نريد إفلاتاً من العقاب.
نريد:
قانوناً واحداً على الجميع.
عدالة واحدة للجميع.
ودستوراً واحداً فوق الجميع.
ودولة لا يحكمها إلا القانون والمؤسسات.
فمن ارتكب جريمة:
فليحاسب.
ومن لم يرتكب جريمة:
فلا تتهموه.
ومن ترك السلاح:
فليُفتح له باب العودة…
ولكن لا تجعلوا الانضمام إلى صف السلطة صك براءة من الجرائم.
ومن مارس السياسة سلمياً:
فلا تجعلوا الاختلاف معكم جريمة.
ومن أراد الديمقراطية:
فلا تطاردوه باسم الدولة.
ومن أراد دولة مدنية:
فلا تتهموه بأنه عدو للسودان.
🛑 الحقيقة التي يجب أن نقولها بوضوح…
السودان لن يخرج من الحرب بعقلية الحرب.
ولن تُبنى دولة القانون والعدالة بعقلية:
معنا أو ضدنا !!
ولن تقوم دولة القانون إذا كان:
العفو للحليف…
والاتهام للخصم…
والقانون على المدني…
والحصانة للمقاتل…
والدستور عندما يخدم السلطة…
والانقلاب عندما يخدم السلطة…
والميثاق عندما يخدم السلطة…
ثم يصبح كل ذلك:
وطنيةً وحمايةً للدولة عندما تفعله السلطة!!
‼️
🛑 هذه ليست دولة القانون.
🫵وإنما هي:
دولة المعايير المزدوجة😡.
🧐 إنَّ الخطر الأكبر لما يفعله البرهان وقادة الجيش…
أن يكون الهدف من كل ذلك ليس فقط الانتصار في حرب علي شريكهم السابق وصنيعتهم الذي تمرد علي طاعتهم …
بل منع قيام دولة القانون والمؤسسات والدستور ‼️
وذلك لأن قيام دولة مدنية ديمقراطية…
يحكمها الدستور والقانون والمؤسسات…
يعني ببساطة لهؤلاء العسكر الإنقلابيين وشركائهم:
أن تنتهي دولة نظام الإنقاذ وجماعة مايسمي بالحركة الإسلامية… وتبدأ دولة الشعب السوداني .
وهنا…
بالضبط…
تكمن المعركة الحقيقية لأهل الوعي والحكمة من أفراد الشعب السوداني ✊.
✍️ محمد الفاتح حضرة



