اخبار العرب

أنذار سعودي شديد اللهجة أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبيل ساعات من هبوط طائرته في القاهرة، متوعداً بالدفاع الحاسم عن سيادة المملكة

الاجتماع الحكومي الاستثنائي بالرياض رسم خطاً أحمر لا يقبل المساومة بعد ساعات من ليلة الصـ ـواريخ الملتهبة.
مجلس الوزراء السعودي أدان بأشد العبارات الاستهداف الحـ ـو ثي المتكرر للمدنيين والأعيان السكنية، مؤكداً أن المساس بأمن البلاد واستقرارها مبدأ مرفوض تماماً.
البيان شدد على امتلاك الرياض كامل الحق المشروع المكفول بميثاق الأمم المتحدة للرد على أي عدوان يطال مقدراتها.
فكيف تترجم المملكة هذا الحق القانوني على الأرض؟
التوقيت العاصف لصدور هذا الموقف الحازم يكتسب أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية لتزامنه مع القمة المرتقبة بين ولي العهد والرئيس عبد الفتاح السيسي.
التنسيق الأمني بين القاهرة والرياض يتصدر جدول الأعمال لحماية ممرات الملاحة في البحر الأحمر ووقف تهديدات الصـ ـواريخ والمسيرات.
ولكن ما هي الخطوات العملية المشتركة التي سيتفق عليها الزعيمان؟
الرياض توجه خطاباً مباشراً إلى طهران وأذرعها في المنطقة بأن صبر الحلفاء قد نفد وأن محاولات ابتزاز الخليج عسكرياً ستواجه برد قاسٍ.
الصـ ـواريخ الباليستية التي روعت الأحياء السكنية عجلت بتقارب المواقف العربية لبلورة جبهة ردع موحدة تعيد ضبط موازين القوة الإقليمية.
فهل تدفع هذه التهديدات جماعة الحـ ـو ثي لمراجعة حساباتها الميدانية؟
المشهد الإقليمي يقترب من لحظة الحقيقة، حيث يجد صانع القرار السعودي نفسه أمام خيارين: إما حسم عسكري يعيد تأمين الحدود، أو مسار دبلوماسي صارم تدعمه القوى العربية الفاعلة. التحركات الدبلوماسية في مصر تمثل محطة مفصلية لتحديد قواعد الاشتباك القادمة لمنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة. فإلى أي مدى ستغير قمة القاهرة خريطة الصراع؟
موقف مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يضع حداً لأي مهادنة سياسية حين يتعلق الأمر بحماية المواطنين وسلامة الأراضي السعودية، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية. والسؤال الحاسم الذي يترقب العالم إجابته: هل تفتح زيارة القاهرة أبواب الرد العسكري المشترك، أم تنجح في فرض سلام مشروط بالقوة؟

زر الذهاب إلى الأعلى