من الواضح جداً أن خروج منيب ورفاقه الشجعان في مواكب الأمس، أربك أصحاب الأقلام المأجورة أكثر مما أزعج السلطات نفسها؛
كمال الهِدَي
فأندفعوا إلى الكتابة والتعليق بحدة ظاهرة، ومنطقٍ لا يصمد أمام أبسط الأسئلة.
فمنهم من زعم أن هؤلاء الشباب ينفذون مخططاً وُضع مسبقاً، وصُرفت عليه ملايين الدولارات. ولك أن تتخيل، يا مُغيب، شاباً في مقتبل العمر مثل منيب يخرج للشارع وحيداً ليخطب في الناس في مثل هذه الظروف في مقابل المال! أي عقل يمكن أن يقبل مثل هذا الادعاء.
الحقيقة أن من يعملون بالأجر، أو يساومون بمواقفهم ، لا يواجهون المخاطر، ولا يخرجون إلى الشوارع، بل يكتفون بالكتابة من مواقع آمنة. وفي السياق ذاته، ذهب بعضهم إلى الدعوة الضمنية لاستخدام مزيد من العنف، في تحريض واضح ومرفوض للأجهزة الأمنية، لا يعبر إلا عن إفلاس أخلاقي وسياسي، ممن تعود على استغلال الخطاب القبلي لاستدرار تعاطف السذج والبسطاء.
من تسيئون إليهم يشكلون امتداداً لكشة، وعباس فرح، وعبد الرحمن سمل، وست النفور، والكل يعرف أن هؤلاء من أخير وأنقى شباب الوطن، وأكثرهم شجاعة.
موتوا بغيظكم فالثورة مستمرة.



