
صباح احمد الخضر
يقول المثل: “جاء يكحلها عماها”، وهذا بالضبط ما حدث في إشادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الأخيرة بالكوادر الطبية جنوب الخرطوم.
أن تشيد بصمودهم الإنساني فهذا واجب، لكن أن تقحمهم _ دون قصد _ في سياق “العمل الاستخباراتي” وتزويد الجيش بالمعلومات، فهذه سقطة تواصلية تحوّل “الرداء الأبيض” من مسعف محايد إلى هدف مرصود.
في زمن الحرب، الكوادر الطبية يحميها حيادها وقانونها الدولي، وخلط الأدوار الإنسانية بالحسابات العسكرية يعرض حياتهم لمخاطر لا يحتاجونها. كان الأجدر أن تظل الإشادة في إطار إنقاذ الأرواح، فبعض الثناء قد يكون أشد فتكاً من الرصاص!



