الأعمدة

فندق هدايا

في عام 1955 بدأت عائلة هدايا ببناء فندق حمل اسمها في حي الوسطى بشكل معماري باذخ يشبه القصور ومواصفات فندقية متميزة تضاهي الفنادق الشهيرة في ذاك الزمن .
كنت أشعر بالتفرد وأنا أكتبُ على الرسالة عنواننا البريدي : ( شارع تغلب – خلف فندق هدايا – رقم الدار 57 )، الشارع الذي يقف فيه شامخاً الفندق كان حداً فاصلاً ما بين حارات وأسواق .
مر في ذاكرته الكثيرين ضيوفاً ونزلاء، وكان بهوه الفسيح يتسع لفرحهم وإنتظارهم وقلقهم دائماً، ورغم أن الفندق أغلق لأسباب تخص العائلة المالكة له، إلا أنه بقي علامة حضارية مميزة في القامشلي .
منذ سنوات كنتُ أشاهد بأم العين (تراكس ) للإدارة الذاتية يخلع بقسوة الأقفال الحديدية والبوابة الحديدية للفندق الصامت بكبرياء على عبثهم بتاريخه، وبلا تردد تدخل ورش الدهان والتنظيف لتحوّله بدم بارد الى بلدية جديدة تخص الإدارة الذاتية .
فندق هدايا خارج الخدمة بعد أن استباحوا تاريخه وبات شارعه يَعِجُ بالحواجز الاسمنتية والحديدية الغريبة الأشكال، كما نحن بتنا غرباء على مدينتنا التي غَيّرتْ جلدها .
#ملكون_ملكون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى