الأعمدة

وجع الوطن كبير والحل في التوافق الوطني …!

لا أبالغ حين أقول إن الذي يجرى من اجتماعات واتصالات وتنسيقات ولجان ثنائية وثلاثية ورباعية كلها لن تؤدي إلى نتيجة ولن تسفر عن وقف اصوات البندقية وتحقيق سلام .. يعول عليه السودانيون ، تحركات المبعوث الأمريكي الاخيرة في الإقليم وتصريحاته بأن السودان يسير نحو الهاوية بسبب استمرار طرفي الصراع على مواصلة الحرب بدعم مسانديهم وأن ذلك سيؤدي إلى إنهيار الدولة .. حديث المبعوث نمى من قراءة سريعة للأوضاع وخلص إلى نتيجة سيكون لها مابعدها في ظل التأزيم للأزمة من كل الأطراف وإصرار قوى الحرية والتغيير على استرداد السلطة وفي المقابل الإسلاميين يسعون لاستعادة سلطتهم التي يعتقدوا أنها سلبت منهم عبر انقلاب وليس ثورة ديسمبر ومن هنا تأتي التناقضات في المشهد وتزيده أكثر تعقيدا وتضيق بالتالي سبل انفراج الأزمة سيما أن الأحزاب كل يتحرك على ليلاه رغم التوافق عبر التنسيقات لكن ساعة توزيع الكيكة تبدأ الململة وتعقبها الانشطارات فيما يسبح الانتهازيون في بحر المصالح الذاتية لكسب ود الرابح بمسح الجوخ لكسب الفتات ،، تتواصل المعارك الميدانية وفق هذه الأثناء ، الأحزاب في حراك حول مستقبل السودان بعد الحرب وفي الحقيقة مستقبل نصيبهم  من مغانم السلطة وحريقه  في الشعب وتروح الأرواح والممتلكات في داهيه …هذه الحالة المزرية للساسة السودانين ولدت المطامع من الجيش والمطامع الخارجية في الاستئثار بموارد البلاد الغنية واحتكارها عبر حكومة موالية لهم وهذه النقطة تتطرق  لها المبعوت الأمريكي تلميحا ويقصد الإمارات الداعم الرئيس للدعم السريع وفي هذه التناقضات طلع حديث ياسر العطا على الأحزاب المتأهبة للصعود للسلطة بعدم تسليم الجيش السلطة لإي حزب أو جهة  الاعبر انتخابات مثل السكين في الجبن ووضع حدا لأحلام دعاة المدنية والديمقراطية وداعمي الجيش المدعين انهم مع الديمقراطية قولا وليس فعلا وهم شلة الانتهازيون الذين يظهرون على السطح في الأزمات كديكور ودميات فقط تنتهى صلاحيتهم بعد انتهاء الأزمات منهم هجو ورفاقه .
صراع السودان مأزوم .. مأزوم طالما الجميع لايؤمنون بقاعدة قبول الأخر والخاسر الأكبر الوطن وكل الشواهد تؤكد أن الثمن سيكون باهظا طالما جميع الأطراف لم ترتقي إلى مستوى المسوولية الوطنية التي تفرق بين مصلحة الحزب ومصلحة الوطن .

أخر الكلم : وجع الوطن كبير والحل في التوافق الوطني !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى