الأعمدة

رؤى متجددة / أبشر رفاي : مبادرات في الصميم سلام الدلنج سلام كادقلي سلام الجبال سلام جنوب كردفان .

نقلا عن هدى جودة عقدت مؤخرا لجنة مبادرة بناء الثقة بمحلية الدلنج إجتماعاتها الرامية لتحقيق التماسك المجتمعى والتنمية عبر ورشة عمل تحت شعار ( فالنمد جذور
الثقة بعزيمة وإصرار لنصلح الحال ونعمر الدار ) برعاية كربم من البروفسير محمد دفع الله مدير جامعة الدلنج ، حيث نبعت فكرة المبادرة من الاستاذ طارق لواء سرير الخبير فى مجال المبادرات والتصالحات المجتمعية بمشاركة فاعلة من الأساتذة الأجلاء بجامعة الدلنج
بروفسير التيجاني نقطة مستشار السلام بجامعة الدلنج و الدكتور آدم تاكولا مدير مركز دراسات السلام بجامعة الدلنج و الدكتور آدم جاروط خبير في مجال التخطيط الاستراتيجي والتدريب ، حيث أكد طارق لواء رئيس اللجنة العليا للمبادرة ان الهدف من هذه المبادرة خلق مجتمع واعى ومدرك بقضياه وخاصة السلم المجتمعى وصولا إلى سلام مستدام ينشده إنسان جنوب كردفان وكشف لواء ان المبادرة قد وزعت على قطاعات كادقلى الكبرى وقطاع الشرقية مناشدا أهل جنوب كردفان إلى نبذ الجهوية والقبيلة والعمل سويا من أجل التعايش السلمي وبناء السلام ، ترجم ذلك في رؤى تحضيرية وفي سمنار عقد بتاريخ الأربعاء الموافق ٢٧ سبتمبر بقاعة الكنيسة الكاثوليكية بالدلنج وذلك بهدف مناقشة محاور المبادرة ومن ثم إنزالها إلى كافة شرائح المجتمع بما يحقق السلام والاستقرار ودعم مسيرة التعايش السلمي بولاية جنوب كردفان . إنتهى
.في الإثر الأدبي تأبى الرماح إذا إجتمعنا تكسرا وإذا إفترقنا تكسرت آحادا ، : وفي قيم المسيح الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه : وفي الذكر الحكيم ( وإعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
بحساب المساجلات ومجايلات عقود الزمان بين الناس ، فمابين العام ١٩٥٦ و ١٩٩٦ أربع عقود نحن نمثل الجيل الرابع لقيادات العمل الوطني والكفاح التراكمي لأبناء كردفان الكبرى وجبال النوبة جنوب كردفان .
في هذه القراءة نود إلقاء الضوء على البعد الإطاري لقضية جبال النوبة جنوب كردفان وتفاصيلها المضطردة سنتناولها في نقاط وكليات وعموميات فقط تشمل التحديات وفرص الحلول المتاحة حتى لحظة إطلاق المبادرات الأهلية والمجتمعية لأهلنا بالدلنج وكادقلي ومنها إلى عموم الولاية والاقليم .
قبل العام ١٩٩٦ مهما إدعى أحدنا بأنه قد أصبح ملما بطبيعة القضية وبالأزمة وطرح خيارات الحلول ، فإن ذلك الحديث لم يكن دقيقا ولا موضوعيا وذلك بسبب عامل السن والأعمار ١٩٦٦ — ١٩٩٦ ، بمعنى حينما جرت الديمقراطية الثالثة ١٩٨٦ عمرنا 20 عاما وعندما جاءت الأنقاذ ١٩٨٩ العمر 23 سنة بقياس اليوم حالنا حال أطرش في زفة مولد العمل والعمليات السياسية . أما في ١٩٩٦ 30 سنة معقولة ودليل معقوليتها بداية التشكل والفهم الحقيقي لطبيعة قضيتنا المحلية والمركزية فهمها من زاوية مستقلة دون أي أمالي وأملاء من أحد ، وقد تمثل ذلك في قيامنا بمبادرة أهلية شعبية مستقلة جامعة بالعاصمة القومية الخرطوم في مارس ١٩٩٦ ضمت كافة ألوان طيف أبناء جنوب كردفان جبال النوبة المؤيد للنظام والمعاض له حضور ، ضاقت به قاعة المجلس التشريعي لولاية الخرطوم على سعتها لم يغب عن ذلك اللقاء الحاشد أي من الزعماء التاريخيين بجبال النوبة جنوب كردفان الذين ضاقت بهم المنصة ، ورحبت بهم قفسات العم الراحل المقييم فيليب عباس غبوش وحكمة البروفسور الراحل المقيم غبوش ترتور الضاوي والحضور الأنيق لزعماء الإدارت الأهلية والطرق الصوفية والكنيسة والرموز الوطنية ، إختتمت الجلسة بتكوين جسم بقيادتي تطور لاحقا إلي هيئة للفعاليات السياسية والشعبية لكافة أبناء جنوب كردفان — جبال النوبة برئاسة الراحل المقيم مكي على بلايل ونائبه الباشمهندس مكي احمد الطاهر حيث كنت أمينا عاما ومقررا له ، فضلا عن قيام لاحقا عدد من المبادرات حملت ذات المعاني والأهداف مثل منبر جنوب كردفان للسلام والهيئة الشعبية لتطوير وتنمية المنطقة الشرقية .
.ومن مؤشرات التشكل والنضوج السياسي مابعد ١٩٩٦ والذي تلى فكرة مبادرة تكوين الهيئة كجسم مستقل لمجتمع الولاية والإقليم ، فكرة التشخيص العميق لطبيعة قضيتنا الوطنية المركزية ، فجاءت النتيجة بأنها قضية بنيوية بالدرجة وليست بينية كما توهم وتوحي بذلك عبر التاريخ خرطنا السياسية والحزبية ، بينية بين جهة وجهة وتوجه وتوجه مضاد له وبين زيد وعبيد وعمر . بينما الحقيقة السياسية الأستراتيجية المطلقة هي قضية بنيوية تتعلق باساسيات تأسيس الدولة بدءا بالفكرة والوثائق وصور التواثق الإجتماعي والسياسي والهيكلية الإدارية والتنظيمية المرنة قابلة للترقية والتطور والنمو الإيجابي السياسي والدستوري على المستوى الرأسي والأفقي وما بينهما ترقية وتطوير بالأعمال العقول وشرح الصدور وتبيض الضمائر وتعلية قيم الحنو المحلي وتعلية الحس الوطني وترقيق الاحساس الجمعي لأجل القبول والإحترام والتقدير المتبادل بين الجميع .
ومن إشارات التشكل والنضوج السياسي المبكر تشخيص قضية جبال النوبة جنوب كردفان في ثلاث مرجعيات ، لكل مرجعية تشخيص وصفة علاجية فكرية سياسية إستراتيجية محددة والمرجعيات الثلاث هي ( حقبة القفل المقصود بموجب قانون المناطق المقفولة ١٩٢٢ والآثار المترتبة عليه ) و ( حقبة الظلم الممدود من قبل الحكومات الوطنية المتعاقبة منذ خروج المستعمر ) و ( حقبة عقبة الحرب الكؤود وما ترتب عليها منذ تاريخ التفكير فيها كوسيلة وإلى يومنا هذا ) .
ومن مؤشرات التشكيل والنضوج المبكر الفهم السياسي الدستوري الدقيق لطبيعة قضية جبال النوبة جنوب كردفان وهي قضية تتعلق بحقوق الأنسان وكرامته وبالحقوق المدنية والدستورية على قاعدة المواطنة المتساوية في إطار دولة المواطنة ، قضية من هذا النوع لا تحل وتعالج إلا بأعمال الإستنارة وبالوعي السياسي الفكري المتقدم الذي من أساسياته عقلة الحلول وأعمال الحكمة والبصر والبصيرة ، بعيدا عن أدوات العنف والعنف المضاد الذي إذا لم يضع القضية بكاملها فحتما سيضيع سبل ووسائل حلولها الموضوعية العادلة .
ومن مؤشرات التشكل والنضوج ، الإكتشاف المبكر لضعف معدلات نمو التنمية البشرية وإنعدام فرض التنمية السياسية والدستورية الإيجابية على صعيد البوتقة الإجتماعية والفكرية والسياسية والتنظيمية والهيكلية بما يتوافق وحجم وتحديات ومطلوبات القضية بقربها المحلي وبعدها المركزي ، نتيجة لذلك الوضع المثير للإحتيار والجدل ، لقد تحولت المنطقة وقضيتها العادلة إلى مجرد ملحق سياسي تنظيمي حقوقي دستوري في سياق إمتحانات القضية الوطنية العامة والشواهد كثرة ، وأما فيما يتعلق بعلاقة مواطن المنطقة ونخبه السياسية علاقتهم بالبيئة السياسية والتنظيمية الحزبية العامة بصراحة شديدة علاقة ضعيفة للغاية تكاد تكون معدومة الأثر ، منها من وقع في قبضة الإنغلاقي الجهوي والقبلي ، فشلت معها كافة جهود ومحاولات وعمليات التجميل السياسي والتنظيمي بإستخدام المساحيق والماسكات والفاونديشنات القومية والمقومنة ، وعلى صعيد البنية السياسية والتظيمية للخرط السياسية والحزبية بمركزية الدولة فحدث ولا حرج شاطرهم ( وصوليهم ) مردوف ومشاترهم (صاحب الرأي والنصيحة) مرفوف مبعد تماما ، أما سوادهم الاعظم من العامة فهؤلاء عبر التاريخ هم في حالة إصطفاف سياسي مستدام لخدمة العمليات والفعاليات السياسية الحزبية الأيدلوجية الفاشلة..
من مؤشرات التشكل والنضوج ، الاكتشاف السياسي التشخيصي المبكر لوجود نوعان من التمرد ضد الدولة السودانية ، تمرد حملة السلاح وهؤلاء يتخذون من الغابات والفيافي منطلقات لأعمالهم ، وتمرد حملة المصالح الضيقة وهؤلاء يتخذون من هياكل وبنية ومؤسسات وسياسات الدولة منطلقا ومنصات ثابتة لأعمالهم اللاوطنية المدمرة ضد حقوق المواطنة والشواهد لا حصر لها ، فالنوع الأول من التمرد يصنف ( سم ) والثاني (سوس ) وبمعادلة كيميائية سياسية بسيطة ، السم + السوس = تكسيح المجتمع وتدمير الدولة
ومن صور التشكيل والنضوج السياسي الإكتشاف المبكر لأساليب التدخل الأجنبي السافر في شئون المنطقة والبلاد تدخلا بفرض أجندته بالأصالة وبالوكالة المحلية والإقليمية والدولية .
ومن صور التشكيل والنضوج المبكر الرفض القاطع للطريقة العفوية الحمقاء العمياء التي تم بموجبها سواقة أبناء جنوب كردفان – جبال النوبة – النوبة تحديدا سواقتهم بالخلا الصي إلي مؤتمر كاودا بداية الألفينات تقريبا والذي من خلاله وللاسف الشديد وبكل بساطة سياسية تم تفويض الراحل المقيم دكتور جون قرنق أتيم تفويضه بحضوره بكاودا وحضور قيادات الصف الأول من أبناء جبال النوبة والنوبة بالحركة الشعبيةوالمؤيدون لخطها تفويضه الشعبي المطلق للأضطلاع بشئون القضية الأمر الذي ترتب عليه من منظور إستراتيجي وعلى المدى القصير جدا بأن تم توظيف قضية المنطقة ضمن روافع إتفاقية نيفاشا ٢٠٠٥ وإحالة أهلها إلى هيئة نفير كبير ولمة صرعة مطرق إنتهى دورهم برمية فارس النقعة العاقر وعندها إنفض سامر صراع ( سبر الشرا والجمعية والكنجر ) ثم أخذت النخب السياسية بالمنطقة وبعدها المركزي ( بكج ) شراكها مجددا بسوح السياسة بعدما ( شال ) شركها الأول أكثر من دابي شديد السمية شديد الخطورة .
ومن مؤشرات التشكل والنضوج الباكر حجم وكمية التصنيفات السياسية المجحفة التي ظل يطلقها البعض بحقنا منذ أكثر من ثلاث عقود من الزمن تصنيفات بالحساب الجاري بلغت أكثر من عشرين تصنيف تقل ولا تزيد كلها باءت بالفشل أمام الحقيقة حيث كشفت الأيام سوءتها وسوء من يطلقها ، والتي من نتائجها السالبة حرماننا ولمدة ثلاثة عقود من المشاركة ولو بالرأي الميداني في شئون الولاية والأقليم حيث لم يشاهدنا أحدا طيلة العقود الثلاث الماضية لا في زفة والي جديد ولا في وفود المفاوضات بالداخل والخارج ولا في الطوافات السياسية الميدانية بربوع الولاية والأقليم ماعدا حالة واحدة بدعوة من قيادة إتفاقية قطاع جبال النوبة المتحدة للسلام للمشاركة ممثلا لعموم الجبهة الداخلية ضمن ثلاث أخرين بالمفاوصات التي عقدت بالأبيض مقر شركة أدكو يوليو ١٩٩٧ وبعدها مباشرة تضاعف التصنيف الإقصائى المجحف بصورة أكبر ، تصنيف ممنهج بالأصالة وبالوكالة حتى النهاية لم نفهم سره على الإطلاق . وسوف نخصص قراءة لاحقة حول هذا الموضوع ليس من باب الشكية لأنه لايوجد مايستحق الشكية ، وإنما من باب تذكير الأجيال بحجم التحديات المحيطة والمهددات الكامنة بالقضية وإنسانها .
ومن مؤشرات التشكيل والنضوج السياسي المبكر إكتشاف الأثر المقعد لضمور الوعي السياسي المتقدم الناجم عن تدني معدلات التنمية السياسية بالولاية والاقليم على نحو تراكمي ، والذي فشل فشلا تاريخيا في حصاد كافة الفرص المتاحة على قلتها وكذلك في تحويل المخاطر إلي فرص يستفاد منها محليا ومركزيا ، ولكي لا يطلق الحديث على عواهنة ( ١ ) أين إرث محصلة الكفاح التراكمي التاريخي بالمنطقة والأقليم سياسيا وتنظيميا وتنمويا وأداريا ومركزيا ( ٢ ) الفشل التاريخي المستمر في تطوير إتفاقيات السلام محلية كانت أو عامة وعلى رأسها إتفاقية سلام قطاع جبال النوبة المتحد بالحركة الشعبية في العام ١٩٩٧ والتي أشرنا إليها بقيادة الراحل المقيم القائد محمد هرون كافي ابوراس وهي بالمناسبة مبادرة سياسية تاريخية ذكية فشلت وأفشلت لعدة أسباب في تحقيق طموح وتطلعات أنسان الولاية والإقليم ، للتتحول في نهاية المطاف إلى لمة وتكية وتكالة سياسية قرشت على أساسها عجلة القضية (٣ ) فشلت كافة الجهود في تطوير وترقية إعلان مبادئ وقف إطلاق النار بجبال النوبة الموقع بسويسرا ٢٠٠٢ تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة فشلت جهود النخب المنتقاة في ترقيتها بإتجاه إتفاقية نموذجية شاملة بجبال النوبة جنوب كردفان تحل على أساسها قضية جنوب السودان ، ولكن للأسف الشديد حصل العكس تحول إتفاق وقف إطلاق النار بجبال النوبةحنوب كردفان الموقع بسويسرا بعد ثلاث سنوات تحول إلى مجرد قرن إستشعار (وديدبانية) لإتفاقية نيفاشا التي حسمت قضية الجنوب ٢٠٠٥ والتي تحول بسببها إنسان ونخب جبال النوبة جنوب كردفان للمرة الألف إلى ( بتاعين نفاير وضهريات ساي ) ولا نظن أن يتوب قومنا وإلي يومنا هذا من هكذا مفاهيم وممارسة ، وتجلى ذلك وبوضوح تام في بروتكولات المناطق الثلاثة جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي التي لم يتم التعامل معها ضمن حزم إتفاقية نيفاشا وهي إتفاقية بالغة الأحكام والتحكم في البنيات السياسية والدستورية والاستراتيجية عكس البروتكولات المناطق الثلاث التي أفرد لها المحور الكيني برعاية الجنرال الكيني لازراس سامبويا ، والتي في حقيقة أمرها هي بمثابة حبال بلا بقر كما يقولون وياريد حبال تيل وجوز هند جزر المالديف وإنما حبال ( كركنج كركنجي وأم ضنوب ضنوب ) .
( ٤ ) فشلت جهود النخب السياسية بالولاية والأقليم في ظل التغيير في تجميع وتوحيد الصفوف خلف القضيةبضمان تماسك الوطن والدولة والجبهة الداخلية كأساس للحل فسارت الأمور برمتها بإتجاه العادة العقيمة القديمة التصنيف المغرض وإشاعة روح الكراهية الشخصية والإجتماعية والسياسية والمرارات والحقد الدفين ، فسارت الأمور والأوضاع فشل × فشل حتى بلغت اليوم مرحلة الفشل الكبير وهي مرحلة الحرب العبثية الخبيثة اللعينة متعددة الأطراف والأجندة والأهداف والتي أول ما إستهدفت إستهدفت المقومات التي تعول عليها المنطقة والأقليم وإنسانها الصابر في معالجة قضيته وحقوقه وواجباته التاريخية ممثلة في الوطن والمواطن والدولة ، وبالتالي في حال غياب وتغييب المرتكزات الثلاث لا أحد يدري كيف تحل القضية ، فمن تسأل أنت يا صاحب القضية التاريخية ، فلربما من آت يقل لك من أنت ومن أنتم ، وقديما قالوا جرادة في كف ولا ألف ( طايرة) فلا ندري إلى متى سنظل نحن مواطني ونخب جبال النوبة جنوب كردفان نضيع أكثر من جرادة في كف وعلى مر الأيام ونبقى نطارد في جراد الساري الليل ( الولكتور ) وجراد ( ام بارلو ) ( وأبوشلكوك والسميين ) ، وبالمقابل فشل القائد عبد العزيز آدم الحلو في الحفاظ على مكتسبات الولاية والأقليم التي تحققت بتوقيعه لوقف إطلاق النار شبه المستدام مع الدولة والقوات المسلحة وهو إجراء تاريخي حكيم إستفادت منه قطاعات واسعة بالأقليم والولاية وبمناطق تواجد حركته ، التي شهدت حالة إنتعاش إجتماعي إنساني واسعة من خلال عمليات تبادل المنافع والمصالح الشريفة بين المواطنين عبر لجان التواصل المحلي المشتركة ، فحتى الخروقات الأمنية والسياسية والإنتهازية المرصودة التي كانت تتم تحتها وبأسمها لم تؤثر على أنشطتها الإجتماعية والإنسانية ، فكيف للقائد عبد العزيز آدم الحلو وهو بالمناسبة بالنسبة لنا كجيل يعتبر الأخ الأكبر هو من ابو كرشولا الفيض ام عبدالله ونحن من تلودي العاصمة التاريخية لجبال النوبة تفصل بيينا مسافة قصيرة ، لكن جيل ناس عبد العزيز وقبله القائد الراحل المقيم يوسف كوة مكي ديل ناس قدام خالص حفروا خور ابوحبل ودردق والفرشاية وابوجريس والعواي والعفن والجاموس والدم جمد وود المليسة والداقوي ، فالسؤال للسيد للقائد عبد العزيز آدم الحلو ماهي الدوافع والملابسات والمحفزات السياسية والتاريخية والإستراتيجية والظرفية التي جعلتك تدخل في حرب ١٥ أبريل بمهاجمة تلودي في أيامها الأولى ، ثم هجمات متتالية على الدلنج وكادقلي هجمات روعت المواطنين الابرياء وأفقدتهم روعة أجواء وقف إطلاق التي تنفس عبرها المواطن طيلة تلك الفترة عبير الورود وليس كما حاله اليوم يتنفس أدخنة وإتربة ومخالفات البارود فمالكم كيف تفكرون وتتصرفون سعادة القائد عبد العزيز . كيف تضع نفسك في وضعية أبو شيلا مائل بدال للحايل بالشايل ، ولقاي الشرور شر ما شرك فوقو تتعرك . وانت تدرك من وحي إرثنا المحلي وسوداننا الكبير (ثلاث مابدور الخراب بيت الحكم ، وسيد المال ، وأبو العيال الصغار .
وللحقيقة والتاريخ ولأجل النصيحة الحارة والحقيقة الأحر منها في ظل الحرب الدائرة أمام القائد عبد العزيز الحلو فرص تشكيل وتحديد المواقف ضيقة وحذرة للغاية تتقدمها فرصة الحياد التام والإبتعاد الكلي عن الشر وغني له باعتبار أن هذا الفلم بالنسبة لك فلم قديم سبق أن دخلته أكثر من مرة ( لوج وشعبي ) فضلا عن أن ثورة ١٩ ديسمبر لم تستوعبك وقضيتك بالأساس بشهادة موقفك منذ أيامها الأولى وحيث طاولة مفاوصات مسارات إتفاقية جوبا للسلام ففرصة تحقيق السلام في الولاية والأقليم والوطن الكبير كما أشرنا تكمن في بقاء الدولة وقوتها وفي بقاء الوطن الكبير موحدا على أساس المواطنة وعدالة الحقوق والواجبات ولو تمظهر هذا الوطن عندكم عبارة عن حوش كبير يحبس على نحو تاريخي بداخله الناس ، فالحوش الكبير سعادة عبد العزيز يمكن معالجة قضيته كحيازة وورثة عامة تعالج بهندسة التخطيط الإجتماعي والسياسي الدستوري السليم وليس بالتفريط والتدمير .
إشادة ونصيحة أخيرة للمجتمع المحلي والاهلي بجنوب كردفان جبال النوبة أبقوا عشرة على لحمة تنوعكم المجتمعي وعلى البنية التحتية التاريخية لمجتمع ولاية جنوب كردفان – جبال النوبة والأقليم الذي ورثناه ابا عن جد وعرفناه مجتمع مؤسس على بنيان متين ، وعلى حميد الأعراف وكريم التقاليد ومكارم الأخلاق ، التي أبقته محصنا على مر الأيام محصنا بالفكرة والفطرة ضد وبائيات الجهوية والقبلية والعنصرية والعرقية والنظرات الإجتماعية الضيقة والسياسية الإنكفائية الإقصائية الدخيلة الأكثر ضيقا ، كيف لا ونحن في عموم مناطق الولاية ومنذ نعومة الأظافر لا نصنف الناس ولا نسأل من أين أتوا ولا نفهم في ثقافات التطرف والإستعلاء العرقي الأجوف بكل أشكاله الصريحة والمستترة الكل يقر بأنه من آدم وآدم من تراب الكل يقر بأنه من صلصال من طين ولا أحد مصوصل ويدعي ويتحرى الصوصلة ، هذا الحديث ليس حديث منابر دعوية أو دعائية ولا للإستهلاك الإجتماعي والظرفي ، وإنما حقائق ظلت تمشى بين الناس هناك لعقود طويلة مصحوبة بروح التسامح والتواضع والوئام والتماهي الإجتماعي ، كل ذلك كان سائدا قبل ظهور شيطان الحرب المارد وسواس الفتن الأجتماعية الخناس ، كيف لا وعندنا في تلودي العاصمة التاريخية لتنوع مجتمع جبال النوبة وكردفان والسودان القديم عامة قد أصدر الناظر ابراهيم عبد الله شمشم ناظر عموم تلودي في نهاية ثلاثينات القرن الماضي أصدر ثلاثة قرارات إجتماعية حاسمة اولها ممنوع تقول للزول أنت من وين وجنسك شنو هذا الكلام ينسجم مع معاني أمثالهم الشعبية المعززة للمعنى يقولون لك ( الناس بتزرب بالشوك ما بالك بالرجال ، ويقولون النساء خلقن لعرش القبائل والمجتمعات وربطها وتشبيكها على نحو متين )
.ننصح أهل المبادرات المجتمعية العمل على نشرها والتبشير بها على مستوى الولاية والآقليم دعما لجهود تعزيز السلم الأجتماعي ومن هذا المنطلق نشيد بالكلمة القوية التي تفضل بها السيد والي الولاية بدعم وإسناد هكذا مبادرات والذي يمكن تطويره إلى آفاق أرحب وسنفرد لاحقا بأذن الله قراءة عن تجارب سابقة عن ذات المعني كما نثمن عاليا جهود الوالي السابق الاستاذ موسى جبر في ذات الإتجاه وكذلك الكلمة المبشرة والمسئولة التي تفضل بها حول الموضوع أمير الأمراء أصالة عن نفسه نيابة عن مجتمع كادقلي الكبري الأمير حازم يعقوب رحال ومن خلفه رجالات الإدارة الأهلية ورموز المجتمع الاهلي والمدني بكادقلي الكبرى ، فمن هنا نذكر ، لا تحقرن من المعروف شيئا فالمبادرات الإجتماعية في مثل هذه الأوضاع التي تمر بها البلاد وفي كل الظروف تشكل في النهاية ترياق مضاد ودرقة زراف لتقريش ضربات عصي الفتن النائمة والقائمة بفعلنا عن غفلة وعن عمد ، وبفعل فاعل .
ولسع الكلام راقد ومرقد بسفروق دار مساليت كن صاب سلاح وكن جلا عود وراح …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى