*في اِستقصاء وتحليل* كواليس(اِجتماع محمد بن سلمان بالبرهان): *السعودية تدشِن (الرُباعية)وسلام السُّودان أصبح وشيكاً*..
✍️عادل سيدأحمد*✍️
ظلت المملكة العربية السعودية داعماً كبيراً لتشكيل الِاستقرار على أصعدة شتى..
بيد أنَّ هناك نماذج عدة لأدوار سعودية في طرح مبادرات أفضت إلى سلام ومصالحات أوقفت عبث وويلات الحرب،،التي يدفع ثمنها المواطنون،
موتاً ومرضاً وتشريداً.
…………………………….
ولعل النموذج الأكبر للدور السعودي الناجح كان في لبنان،والتي شهدت حرباًطائفية طاحنة ،اِندلعت عام1975،واِستمرت لنحو خمسة عشر عاماً..
حيث نجحت المملكة، بحنكة القيادة وخبرة الدبلوماسية،في وقف أصوات البنادق،ونزيف الدم..من خلال رعايتها وإدارتها لحوار بين اللبنانيين؛اِنتهى ب”اِتفاق الطائف”عام 1989م،،
وبفضله وبالجهود الكبيرة والعمل الدؤوب اِستقر لبنان.
واِنتهى الأمر إلى تداول سلمي للسلطة،منسوج على طبيعة تركيبة هذا القطر العربي المهم.
………………………….
الآن تحركت الماكينة السعودية،ودشنت (خُطة الرُباعية)في الشأن السُوداني..حيث كان اِجتماع ولي العهد السعودي مع قائد الجيش السوداني،مُهِماً ومُثمِراً ..
وقد رشحت معلومات تشير إلى أنَّ من أبرز نقاط الاِجتماع:
– وقف الحرب وعمل هُدنة.
– المساعدات الإنسانية العاجلة.
– تفاوض بين طرفي الحرب،ينتهي باتفاق يقضي بوحدة البلاد،
وقيام جيش وطني واحد.
– إطلاق عملية سياسية مُتكاملة،ترسم ملامح فترة إنتقالية ذات حُكم مدني..تعقبها اِنتخابات حُرة.
……………………………
هناك مؤشرات أنَّ قائد الجيش جَددَ الاِلتزام الصارم بأمرين:
-القوات المسلحة مُلتزمة بدورها الدستوري في حفظ وحماية البلاد،،
وليس لها أية طموحات في الحُكم.
-ليس هناك من طريق لعودة النظام القديم..بل وإبعاد (جماعة الإخوان المسلمين)من المسرح السياسي،باِعتبار أن هذه النقطة تمثل إرادة شعب خرج بالملايين،وحَققَ ثورة عاتية عام 2018 ضد نظام المؤتمر الوطني بكافة تشكيلاته.
……………………………
إجتماع البرهان بمحمد بن سلمان ناقش (آليات )وخطوات عملية بغية تحقيق السلام،والسُبل الكفيلة لإنجاح الفترة الاِنتقالية،من خلال خُطط اِعادة الإعمار؛وطرح مشروعات اِستثمارية كبيرة،تحقق وضعاً اِقتصادياً يُخرج البلاد من وهدة المعاناة والفقر،إلى رحاب البناء والنماء والرفاه.
……………………………..
أروقة (الرُباعية) بدأت في التحرك الجاد،لهندسة العملية وإطلاقها بتفاصيل مهمة،سيتم الإعلان عنها في الفترة القريبة القادمة.
…………………………….
المملكة دشنت المبادرة،بقوة دفع كبيرة.
وقيادة الجيش تجاوبت بشكل جيد..
ينبىء عن اِقتراب وقف الحرب اللعينة،والتي أنهكت شعبنا،وأوهنت كاهله.
إنَّ متانة المبادرة،مع إرادة المملكة ستجعل واقع السُودان مُغايراً..
وستكون هذه الحرب آخر حروب السُودان.
…………………………….
السعودية،حكومةً وشعباً ظلت قائدة للعالم العربي والإسلامي..
وقد أولت شعب السودان أهمية قصوى في فترة الحرب..حيث كانت وقفة جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز،متينة ومُستمرة..
إنَّ تحركات سفير المملكة علي جعفر ظلت ذات أثر كبير في تخفيف أعباء الحرب على المواطن السُوداني.
…………………………….
المرحلة القادمة،وهي مرحلة إعادة البناء،موعودة باِلتفاف الأشقاء،لاسيما مصر والإمارات،وبسواعد بني السُودان،حتى يعود الاِستقرار لوطننا ،،وينعم المواطنون بالأمن والنماء والرخاء.



