
امنيتي اخر العمر يكون عندي بيت في كسلا .. مابهم يكون في
ياتو مكان .. المهم بيت في كسلا.. او في الواقع .. قطعة أرض في كسلا .. ما بهم مساحتا كم… ان شاء الله مية
متر .. وكفايه مساحة الحب واسعه .. وما مهم زي ما قلت َوين بعيد او قريب .. المهم الشوق واصل .. في مويه كهربا ما بفرق طالما الشمس تشرق
من هناك .. المهم أرض في أرض كسلا .. وعندي حوش في سما كسلا .. وفي بيتي المطره بتنزل كل خريف وعندي طوريه َ ومجري مويه .. وجار ظريف
بنقعد نتونس سوا ونشرب الجبنه .. وبي الليل بجي قمر كسلا يحوم وحولو النجوم .. بس كيف العمل مع ناس ما بتعرف معنى يكون الانسان مسكون بي حب بلد .. مولود في أرضها.. وصرتو مدفونه تحت شجره في ساقيه من سواقيها .. زول رضع من نسيم
نهرها.. لما كان طفل كان بمشي مع الأطفال يزور ضريح السيد الحسن ويرجع في جيبو رمله من الضريح .. تعمل ايه مع ناس ما بكونو اتسكعو في شوارعا وازقتا .. وفي غفله من عين المكان عامو جم حجرة ود أب شاكوش .. واتسللو لي ساقية فقيري .. طفل شرك للطير .. بعرفا وبحب الوانا.. كبر وبقي يحب بنوتا على اختلاف أعمارهم .. الطالبه.. المعلمه .. الممرضه والعامله وكل قوي الشعب العامل.. عرف طريق المكتبات واشتغل مع عمو كباشي الأمين في مكتبة دار الفكر .. صاحب كل الناس دخل السينما الشرقيه والَوطنيه
وبقي صاحب كجراي وحسان
ابو عاقله .. مصطفي الرشيد واحمد فتح الرحمن .. َ جرتلي وعزمي وحلنقي وكتب غنا بقول كل الناس انو سمح ..
تمر الايام يرجع يفتش الشيخ على رَوحو في بلد تخلي يكون قريب من كل تاريخو ….
لكن وين في دنيا اتغيرت وناس اتغيرت .. وما عاد هناك وجود وسط الاغراب .. ما عاد هناك وجود لي واحد من اهل الكهف
.. وماذا يفيد كل ورقه في تلك المدينه .. وان تلطف …………
ع. هلاوي



