✍️ محمد الفاتح حضرة
حاكماً :تصير الأحكام القضائية بالبراءة موقفاً سياسياً ملازماً لكل رتبةً عسكرية وتتهدد عقوبة الإعدام كل من قال لأ للحرب 💢 ‼️
🧐🧭منذ انقلاب البرهان وحميدتي في 25 أكتوبر 2021 ، لم تعد مؤسسات العدالة في السودان ميزاناً محايداً، بل تحولت بأيدي العسكر الانقلابيين إلى أداة سياسية، تُشهر في وجه خصومهم السياسيين ، وتُخفى أمام الجرائم الكبرى وأمام الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العسكر وشركائهم ‼️😡
نحن هنا لا نتحدث عن أخطاء معزولة، بل عن منهج و نمطٍ كامل، يمكن تسميته بلا تردد: العدالة الانتقائية 🤨
🧐🤔ما هي العدالة الانتقائية؟
هي أن تُطبَّق القوانين على فئة دون أخرى..
أن يُعاقَب الضعفاء، ويُكافَأ الأقوياء..
أن تُفصَّل التهم حسب الموقف السياسي، لا حسب الفعل الجرمي
وأن يصبح القضاء والنيابة العامة جزءاً من أدوات الصراع، لا حكماً عليه 🛑
🧐 هل لاحظتم كيف أنه و منذ مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في يونيو ٢٠١٩، لم تُفتح قضية جادة واحدة تصل إلى رؤوس السلطة من العسكريين ‼️
لم يُسأل البرهان
لم يُسأل حميدتي
لم تُدان أياً من القيادات العسكرية والأمنية التي خططت ونفذت تلك الجرائم والانتهاكات والمجازر والإغتصابات ‼️😡
تعطلت كل الملفات
تبدلت لجان التحقيق
وتحول الدم إلى مجرد مساومات و ورقة تفاوض سياسي لا أكثر 🩸😡
💢جريمة تقويض النظام الدستوري في السودان ‼️
انقلاب ٢٥ أكتوبر2021 ، هو
الحدث الأوضح دستورياً لـ جريمة تقويض النظام الدستوري..
ومع ذلك، لم تفتح النيابة العامة بلاغاً واحداً ضد البرهان أو ضد حميدتي ‼️
لم نرَ أمراً بالقبض
ولا تحقيقاً
ولا توصيفاً قانونياً للجريمة
وكأن هذا الانقلاب فعلٌ مشروع يوافق الدستور الحاكم وهو الوثيقة الدستورية ‼️
الأخطر من الصمت، أن النيابة العامة والمحاكم شرعنت هذا الانقلاب عملياً ‼️🤨🙄
النيابة العامة والمحاكم ، جميعها ، تعاملت مع البرهان وحكومته كسلطة دستورية
وأدارت ظهرها تماماً للوثيقة الدستورية ‼️😡
🧐🫵راجع الأحكام والاوامر الصادرة عن هذه الأجهزة العدلية والقضائية خلال الخمس سنوات الماضية..
لن تجد حكماً قضائياً واحداً، واحداً فقط، يقول إن انقلاب البرهان وحميدتي غير دستوري وان العسكر لا يمثلون النظام الدستوري في السودان ‼️
🫵🤔في المقابل، ماذا فعلت ذات النيابة وذات المحاكم مع القوى الثورية والسياسية المناهضة للانقلاب ؟
فتحت ضدهم شتي أنواع البلاغات بتهمة تقويض النظام الدستوري ‼️
فتحت البلاغات ضد شباب الثورة وضد كل من تظاهروا ضد الانقلاب
وضد قوى الحرية والتغيير
وضد تقدم وصمود
وضد كل من قال لا للحرب
ولا للقتل
ولا للخراب ‼️
لقد صار الانقلاب دستوراً لدي النيابة العامة والمحاكم
وصارت مقاومة ومناهضة الإنقلاب والسلطة الإنقلابية جريمةً تعاقبك عليها النيابة والمحاكم ‼️
وصار رفض الحرب يسمي بجريمة:
“إثارة حرب ضد الدولة”‼️
🧐🤔أي دولة هذه؟!
دولة البرهان؟!
أم دولة من حملوا البندقية؟! 🙄
😡النيابة العامة والمحاكم:مفهوم العدالة مع أبوعاقلة كيكل ‼️
🧐🫵لننظر إلى المثال الصارخ عن العدالة الإنتقائية..
أبوعاقلة كيكل
بإسم الدعم السريع، ارتكبت هو و جنوده في ولاية الجزيرة مجازر، واغتصابات، ونهب، وتهجير..
الضحايا معروفون
الوقائع موثقة
والاسم متداول علناً
🤔فماذا فعلت ضده النيابة العامة ؟
🤔وماذا فعل القضاء والمحاكم؟
لا شيء No things ‼️
🫵في المقابل..
أنظر الي مافعلته النيابة والمحاكم مع بعض المدنيين غيرو الكيزان وغيرو الموالين للعسكر الانقلابيين..
كل من بقي داخل مدني أو سنجة
وكل من اضطر للتعامل مع الدعم السريع قسراً لحماية أسرته أو مصدر رزقه
بات يُحاكَم بتهمة الخيانة العظمى
ويُحكَم عليه بالإعدام ‼️
😡أي ميزان للعدالة هذا؟!
🤔
كيكل وجنوده
بدلاً عن المحاكمة
تتم ترقيتهم
وإلحاقهم بالجيش
وغسل الجرائم ببدلة جديدة ورتبة جديدة ‼️💢 😡
ولننظر إلى نموذج آخر
قائد الفرقة الأولى مشاة بمدني
انسحب
وسُلّمت الولاية الي الدعم السريع..
وتُرك المدنيون للجنجويد
🧐🫵أليست هذه خيانة للواجب وجريمة عسكرية كاملة الأركان 🤔
ماهي نتيجة محاسبة هذا القائد العسكري ؟
مجرد إدانة مخففة
وسجن لـ خمس سنوات
لا أحد يصدق أنه سيقضيها كاملة
ولا أحد سيسأل عن بقية الضباط والجنود المتورطين في هذه الجريمة ‼️
هذا هو مفهوم تفريد وتفصيل الجريمة و العقوبة
وتبديد المسؤولية
هكذا هي العدالة الإنتقائية ‼️😡
هذه بالتأكيد ليست عدالة
بقدر ما هو اختيار سياسي لأجهزة العدالة في ظل حكومة العسكر الانقلابيين ‼️
هو انحياز صريح لأحد أطراف الصراع علي السلطة المتحاربين في السودان ‼️
كل مؤسسات الدولة السودانية اتخذت هذا المنحى ، لا لشيء إلا لأن هذا الموقف هو الخيار الذي تبنته جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وشركاؤهم 😡
العسكر الانقلابيين وشركائهم باتوا هم من يسيطرون على كل مفاصل الدولة ..
خاااصة تعيين:
رئيس القضاء
القضاة
النائب العام
رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية
وزير العدل
المنظومة العدلية كلها أعيد تشكيلها لتخدم خطاً واحداً
وتغض الطرف عن جرائم طرف محدد
وتنتقم له من خصومه السياسيين و العسكريين ‼️
وهكذا
نشأت العدالة الإنتقائية في السودان وإرتبطت أولاً بشرعنة انقلاب البرهان وحميدتي
ثم صارت غطاءً قانونياً و سياسياً مؤازراً للحرب
لا وسيلة لوقفها
وهكذا ..
صار القانون سلاحاً ضد المدنيين
لا حماية لهم ‼️🛑
إن ما يجري في السودان ليس خللاً قانونياً معزولاً..
🧐🫵بل هو انهيار أخلاقي كامل لمنظومة و مفهوم العدالة.
وحين تنهار العدالة
لن يبقى للوطن معنى
ولا للدولة قيمة
ولا للقانون قدسية..
🧐🫵 “حين تنهار العدالة، لن يبقى للوطن معنى، ولا للدولة قيمة، ولا للقانون قدسية.”
“العدالة ليست مجرد قيمة، بل هي عماد الدولة، ومن سقطت عدالته سقطت الدولة معه.”🇸🇩
#العدالة_الانتقائية
#انقلاب_البرهان_حميدتي
#لا_للحرب



