الأعمدة

إلى منتخب مصر… رفعتم رؤوسنا جميعاً ..ليست كل هزيمة … هزيمة

✍️ محمدالفاتح حضرة
ليست كل هزيمة… هزيمة.
فهناك منتخبات تغادر البطولة، لكنها تخرج وقد كسبت إحترام العالم. وهذا ما فعله اليوم منتخب مصر.
أمام منتخب الأرجنتين، لعب رجال مصر بثبات وشجاعة وثقة، وقدموا واحدة من أجمل مبارياتهم..
لم يشعر المتابع أن هناك فارقًا ما بين بطل العالم وبين منتخب جاء ليقاتل من أجل صنع المجدّ .
ورغم ذلك، فإن كرة القدم تُحسم أحيانًا بتفاصيل صغيرة..
في تقديري، لم تكن بعض التغييرات الفنية في الشوط الثاني موفقة، وربما أثرت على إيقاع المنتخب. أما خروج هيثم فكان اضطراريًا بسبب الإصابة، بعد أن طلب اللاعب استبداله، لكن خروج زيكو – في رأيي – لم يكن قرارًا موفقًا.
ومع ذلك، فإن أكثر ما أثار الجدل لم يكن الجانب الفني، وإنما التحكيم.
لقد شاهد الملايين حالات تحكيمية ربما أثارت كثيرًا من علامات الاستفهام، من بينها مطالبات باحتساب ركلتي جزاء لمصر، وإلغاء هدف بعد مراجعة تقنية VAR بسبب مخالفة مع المدفع الارجنتيني مارتينيز، بينما يرى كثيرون أن لقطة مشابهة حدثت بالكربون مع محمد صلاح داخل منطقة الجزاء قبيل هدف الارجنتين الثالث ولكن لم تُعامل بالطريقة نفسها ولم يتدخل الڤار..
إن مثل هذه التباينات في القرارات التحكيمية هي التي تثير الشعور بعدم اتساق المعايير..وعدم العدالة ‼️💢
ولهذا، أرى أن من حق الاتحاد المصري لكرة القدم أن يتقدم بشكوى رسمية بشأن أداء طاقم التحكيم، وخاصة حكام تقنية VAR، وأن يطلب مراجعة هذه الحالات وفق اللوائح.
🧐🫵كما أن من واجب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن يقف إلى جانب أحد منتخباته طالما أن هنالك ما يستوجب المطالبة بالشفافية والعدالة، وذلك عبر القنوات الرسمية، حفاظًا على حقوق جميع منتخبات القارة.
أما رسالتي إلى الشعب المصري، فهي أبسط من كل ذلك…
لا تستقبلوا أبناءكم كمهزومين… استقبلوهم استقبال الأبطال.
فالمنتخبات الكبيرة لا تُبنى بالانفعالات، وإنما بالثقة والاستقرار والاستمرار.
كل التحية للكابتن حسام حسن، والكابتن إبراهيم حسن، ولكل فرد في الجهازين الفني والإداري، ولكل لاعب قاتل من أجل قميص مصر.
لا تهدموا مشروعًا واعدًا بسبب مباراة، بل امنحوه الفرصة ليكتمل.
وأقولها بكل صدق من شخص سوداني …
لقد شعرت أن مصر لم تكن تمثل شعبها وحده، بل كانت تمثل شيئًا من كرامة العرب، وعزة أفريقيا، وأحلام كل من يحب كرة القدم النزيهة.
شكرًا يا مصر…
لقد خرجتم من البطولة…
لكنكم خرجتم مرفوعي الرؤوس، ودخلتم قلوب الملايين.
🇪🇬🤝🇸🇩❤️

زر الذهاب إلى الأعلى