الأعمدة

اي كوز ندوسوا دوس : الكيزان في الميزان

🟣
*(الحلقه الاولى)*
*حاج الأمين كرسني*
اول شعار قلناه بعد ثورة ديسمبر وانا كنت من قادتها
⭕كل كوز ندوسو دوس وعند بوابة الاعتصام كان يتم التفتيش بالاتي
⭕التفتيش بي زوق… شيل موبايلك في ايدك الكيزان حرامية⭕
تلك كانت َ قناعتنا.
*كيف لا*
وقد تداول بين الجميع انه بزوال الكيزان فسوف يكون السودان أرض الله الموعوده التي يعيش مواظنوها الرفاهية وستكون قبلة حتى لمواطني أمريكا والقارة العجوز بعد أن تقوم حكومة الثورة باسترجاع كل أموال الشعب المسروقه والتي وضعت في البنوك الماليزية وماتم حصره في أيام الثورة الأولى قد فاق الاثنين وسبعين مليار دولار امريكي هذا خلاف الأموال المنهوبة التي ستعيدها لخزينة الدوله لجنة مراجعة التمكين.
تلك هي المفاهيم التي نحتت في عقول كل الثوار بلا استثناء وبالفعل منينا أنفسنا بسودان جديد تسوده الحرية والسلام والعدالة انطلقت الاهازيج الجميله
*⭕سنبنيه البنحلم بيه⭕*
وجئ بالدكتور عبدالله حمدوك الذي قيل لنا انه قد قاد التنمية في رواندا بعد حربها الأهلية القبلية الطاحنة التي راح صحيتها ملايين الناس واطلقنا عليه اسم ⭕المؤسس⭕
وبدأت لجنة ازالة التمكين عملها وتحديد موعد يومي في التلفزيون لاطلاع المواطن المغبون على الكيزان على فضايحهم وكنا ننتظر الأستاذ المحامي وجدي صالح ولجنته في استعراض مسرحي نتشوق اليه بتبديل النظارتين… والفنا لذلك النكات المضحكة حيث قال أحدهم وجدي ارسل ولده الصغير لاحضار النظاره *⭕وقال له الابن ياتو نظاره حقت البل ام حقت القراية⭕*
واستمرت هذه الحاله والمعيشه تضيق يوما بعد يوم والصفوف تزداد والرغيف الذي كان سبب رفع قيمته من جنيه الى جنيهن يرتفع فترة الي خمسه جنيهات قبل أن يختفي نهائيا ولا يستطيع الحصول اليه حتى بالسوق السوداء الا ذو حظ عظيم.
وعندما تزمر المواطنون طلع لنا المؤسس والذي حلمنا بأن تكون معه عصاة موسى ليبدل حالنا من البؤس والمعاناة الي رفاهية واستقرار طلع علينا ليقول انه لم يجد عند هؤلاء اي برنامج هنا أعاد الى الذاكره ماقاله السيد علي عثمان محمد طه
*🛑 ثم ماذا بعد سقوط الانقاذ🛑*وكان ردنا كثوار على هذا الكوز
*🛑تسقط بس🛑*
كان استعجالنا وحماسنا علي سقوط الإنقاذ اهم من أي شئ.
بدأ اعتصام القياده في الأول كلوخة وطنية زاهية الألوان تزينها الشعارات أمثال
*⭕ياعنصري يامغرور كل البلد دارفور⭕*
كانت ايام الاعتصام حافلة بالندوات والمحاضرات والقصائد الوطنية وبمرور الايام تحول النشاط الي نكات وتعليقات سواقط المجتمع أمثال دسيس مان. ثم كان انتقال الهتافات والشعارات الي
*🛑العرقي محل الشاي والبنقو بالمجان🛑*
*🛑كنداكه جاء بوليس جرا🛑*
*🛑كنداكه نحنكها ليك🛑*
ثم كان السماح لمكوكب المثليين الذي جاء عابرا كبرى الحديد من بحري للخرطوم رافعا للافتاته حيث قدم مطالبه متمثلة في الاعتراف به كمكون في المجتمع وسن القوانين التي تحمي حرياتهم الشخصية.
ظلت لجنة ازالة التمكين هي السيف المسلط على رقاب العباد لتنفيذ المخطط وهو اقناع الجميع بأن كلمة اسلام تعني الإرهاب والفساد لذلك كان من ضمن قرارات تلك اللجنة هي مصادرة دار المصحف باعتبار انه من بقايا الكيزان وحتى لا يكون هنالك إثر للاسلام السياسي فقد تم اعتماد دار المصحف مقرا لمفوضية النوع ((المثليين)) واوكلت مسئوليتها لامراة حتى يعلم الجميع أن عهد التدين الذي يدعو إلى التخلف والأيمان بالغيبات قد انتهى وان عهد السودان الجديد الذي يطمس الهوية والموروثات الثقافية قد انتهى وان السودان العلماني الجديد الذي يرى أن الدين هو التخلف والرجعية لابد أن يفرض فرضا على الناس لان الشعب السوداني لن يسمح لدعاة التفسخ والفجور بالحكم عن طريق الديمقراطية وتم التوقيع على سيداو والتي تساوي بين الرجل والمرأة في الميراث والشهادة والضرب بالحدود التي فرضها الله عرض الحائط.
🛑 نعم نجحت الثورة وابعدت حكومة الإنقاذ عن الحكم لان من قادوها استطاعوا أن يخدعوا المواطنين بأن الكيزان عبارة عن شرذمة لصوص وتجار دين وان الثورة قامت من أجل تطبيق العدالة الإسلامية الصحيحة ومحاربة الفساد والمحسوبية… ولا اخالني اقول الا صدقا لو قلت ان الكثير جدا من الإسلاميين وأبنائهم قد تم خداعهم بشعارات الثورة وشاركوا مشاركة فعاله في إسقاط حكم الإنقاذ قبل أن يكتشفوا انهم قد تم خداعهم ووقعوا ضحية لعملاء المخابرات الصهيونية
🛑🛑
في الحلقة القادمة بمشيئة الله ساذكر السبب الذي جعل المواطنين ينقلبون على حكم الإنقاذ.

زر الذهاب إلى الأعلى