
يعاني السودان من أزمة حقوقية متصاعدة، إذ أصبح الاختفاء القسري ممارسة شائعة تستهدف مئات المواطنين، غالبًا على يد استخبارات الجيش، حيث يتم اقتياد المختفين ليلاً أو عند نقاط التفتيش، دون الإعلان عن مكان احتجازهم أو سبب اعتقالهم، ما يترك أسرهم في حيرة وقلق دائمين، بلا أي معلومات أو دعم رسمي.
وكشفت تقارير موقع “ملفات عربية” أن سجون الاستخبارات العسكرية شبه معزولة عن الرقابة القضائية، ويُحتجز المدنيون فيها فترات غير محددة دون توجيه أي تهم، في انتهاك صارخ للوثيقة الدستورية السودانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأشارت التقارير إلى أن المعتقلين يواجهون ضغطًا نفسيًا وجسديًا مستمرًا لإجبارهم على تقديم اعترافات قسرية، كما يفتقدون الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، لتصبح هذه السجون أدوات للقمع السياسي البحت.
وأوضح الموقع، أن أسر المختفين تعيش حرمانًا نفسيًا وماديًا شديدًا، محرومة من لقاء أحبائها أو معرفة مصيرهم، بينما ينكر الجهاز العسكري المسؤولية بشكل متعمد، مما يزيد من الاستياء الشعبي ويغذي الإحباط والغضب.
وأكد أن القانون الدولي يصنف الاختفاء القسري كجريمة ضد الإنسانية، ولا يسقط بالتقادم، مما يضع السودان أمام مسؤوليات قانونية جسيمة.
في المقابل، تستمر المنظمات الحقوقية ولجان المقاومة في رصد الحالات وتوثيقها، مطالبة بـ مراقبة دولية فاعلة وإطلاق سراح المعتقلين أو محاكمتهم وفق القانون، كخطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية، ودولة القانون، والاستقرار السياسي والاجتماعي.



