الأعمدة
هل سقطت كل الأقنعة الزائفة عمَّن كنت أظنهم ـ وأظنهن ـ زملاء وزميلات ،أم ما زالت هناك أقنعة أخرى تتهاوى؟

نسرين النمر
إن مبلغ استغرابي أن الشخص يمكن أن يكذب الآخر ببساطةٍ مُخِلّة، دون أن يتردد في ذلك، أو يدرك أن الكذب أمرٌ جسيم وخطير، وغير وارد عند صاحب السلوك السوي. فمن يمكنه تكذيب الآخرين بهذه السهولة، فإن سلوكه المنحرف يكشف أنه يتعاطى مع الكذب كسلوك عادي وطبيعي. وهذا ـ في تقديري ـ مرض، وما أكثرهم وأكثرهن.
من يحاول دائمًا ـ يائسًا ـ أن يكون الفاعل ويفشل، يظل في خانة رد الفعل، وهذا هو المكان الطبيعي للمشتغلين بالآخرين، تاركين عقولهم خاويةً متعطلة إلا من الشجون الصغرى



