
أعدها: المستشار معاوية أبوالريش
أولاً: ماذا حدث؟ – القصة من البداية
تخيّل أنك شاهدت مباراة نهائية، وانتهت بفوز فريق، ورفع اللاعبون الكأس، وعاد الجميع إلى بلدهم فرحين. ثم بعد شهرين جاء قرار يقول: لا، الفائز هو الفريق الآخر.
هذا بالضبط ما حدث في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.
في ليلة الثامن عشر من يناير 2026، التقى منتخب السنغال مع منتخب المغرب في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لخوض نهائي البطولة. وفي الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي تراكمت أحداث متسارعة أشعلت فتيل الأزمة:
في الدقيقة الثانية من الوقت المضاف أحرز المنتخب السنغالي هدفاً بدا أنه سيُحسم المباراة، إلا أن الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ألغاه لإعلانه سبق أن أطلق صافرة الخطأ قبل دخول الكرة الشباك. وبعد دقائق قليلة وفي الدقيقة الثامنة من الوقت المضاف رجع الحكم إلى مراجعة تقنية الفيديو واحتسب ركلة جزاء لصالح المغرب إثر خطأ سنغالي داخل منطقة الجزاء. عند هذه النقطة انفجر الموقف تماماً، فأمر المدرب السنغالي باب تياو لاعبيه بمغادرة الملعب احتجاجاً على قرارات التحكيم، فخرج اللاعبون جميعاً إلى غرفة تغيير الملابس دون أن يحصلوا على إذن من الحكم، وبقي النجم سادیو ماني وحده على أرضية الملعب يحاول إقناع زملائه بالعودة.
استمر الانسحاب سبع عشرة دقيقة كاملة، وهو رقم لن يكون مجرد تفصيل عابر في هذه القضية كما سنرى. ثم نجح ماني في إقناع زملائه بالعودة، فقرّر الحكم استئناف المباراة. أضاع إبراهيم دياز ركلة الجزاء أمام الحارس إدوارد ميندي، وامتدت المباراة إلى الوقت الإضافي حيث سجل باب غاي هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول. رُفع الكأس في تلك الليلة ووزّعت الميداليات وعاد السنغاليون أبطالاً إلى بلدهم.
في اليوم التالي مباشرة قدّمت الفيدرالية الملكية المغربية لكرة القدم شكوى رسمية أمام لجنة الانضباط في الكاف مطالبةً بإلغاء نتيجة المباراة. وفي الثامن والعشرين من يناير فرضت لجنة الانضباط غرامات مالية تجاوزت المليون دولار وإيقافات بحق لاعبي ومسؤولي الفريقين، لكنها أبقت على نتيجة المباراة كما هي. لم يقبل المغرب بذلك وطعن في القرار أمام لجنة الاستئناف. وفي السابع عشر من مارس 2026 صدر القرار الصادم: سُحب اللقب من السنغال ومُنح للمغرب بنتيجة افتراضية 3-0.
ثانياً: ما هي القواعد التي استند إليها القرار؟
لفهم هذه القضية يجب أن نفهم أولاً ثلاث مواد من لائحة بطولة كأس أمم أفريقيا، وهي المواد الثلاث التي دار حولها كل النقاش القانوني.
المادة 82 – قاعدة “لا تغادر الملعب”
هذه المادة تقول بكل بساطة:
النص الرسمي باللغة العربية: “إذا انسحب فريق من المسابقة لأي سبب كان، أو لم يحضر لخوض مباراة، أو رفض اللعب أو غادر أرض الملعب قبل نهاية المباراة الرسمية دون إذن الحكم، فإنه يُعدّ خاسراً ويُستبعد نهائياً من المسابقة الجارية.”
بلغة أبسط: إذا غادر الفريق الملعب وسط المباراة دون أن يأذن له الحكم، فهو خاسر ومطرود من البطولة.
لكن هنا تظهر أول نقطة خلافية: النص يقول “دون إذن الحكم”. والحكم في هذه القضية اختار الاستمرار وأتمّ المباراة، فهل يعني ذلك أنه أعطى إذناً ضمنياً؟ هذا السؤال لم يُجب عنه القانون بوضوح.
المادة 83 – قاعدة “الخمس عشرة دقيقة”
هذه المادة تقول:
النص الرسمي باللغة العربية: “يُعدّ الفريق الذي لا يكون حاضراً ومستعداً للعب خمس عشرة دقيقة بعد موعد بدء المباراة المحدد خاسراً للمباراة بالتخلف.”
بلغة أبسط: إذا لم يحضر الفريق في الموعد المحدد وانتظر المنظمون خمس عشرة دقيقة دون أن يظهر، تُمنح المباراة للفريق الآخر.
وهنا تكمن عقدة قانونية كبرى: هذه المادة كُتبت أصلاً للحالة التي يتأخر فيها الفريق عن بدء المباراة من البداية، وليس للحالة التي يغادر فيها الفريق الملعب في منتصف المباراة. فهل يجوز تطبيق قاعدة مصممة لحالة على حالة مختلفة؟ هذا هو لب النزاع.
المادة 84 – قاعدة “الجزاء النهائي”
هذه المادة تقول:
النص الرسمي باللغة العربية: “الفريق الذي يخالف أحكام المادتين 82 و83 يُستبعد نهائياً من المسابقة، ويخسر مباراته بنتيجة 3-0، ما لم يكن المنافس قد أحرز نتيجةً أفضل في اللحظة التي توقفت فيها المباراة، وفي هذه الحالة تُحتسب تلك النتيجة.”
بلغة أبسط: إذا خالف الفريق المادتين 82 و83 معاً، يخسر المباراة بنتيجة 3-0.
ولاحظ معي كلمة “معاً” – فالمادة تشترط أن يكون الفريق قد خالف المادة 82 والمادة 83 في آنٍ واحد لكي يُطبّق عليه هذا الجزاء. وهنا يطرح السنغاليون سؤالاً منطقياً: كيف خالفنا المادة 83 التي تتحدث عن التأخر عن بدء المباراة، ونحن لعبنا المباراة من أول دقيقة؟
ثالثاً: لماذا الأمر أعقد مما يبدو؟
أولاً : مشكلة السبع عشرة دقيقة
غاب لاعبو السنغال عن أرضية الملعب سبع عشرة دقيقة كاملة، وهذا الرقم يتجاوز الخمس عشرة دقيقة المذكورة في المادة 83. ويقول المؤيدون للقرار: هذا يعني أن الفريق بات غير مستعد للعب لأكثر من الوقت القانوني المقرر، وبالتالي تكتمل أركان مخالفة المادتين معاً ويُطبّق عليه جزاء المادة 84. ويقول المعارضون: المادة 83 تتحدث صراحةً عن التأخر عن موعد البدء لا عن التوقف في منتصف المباراة، وتوسيع تطبيقها لسياق مختلف لا يجوز قانونياً.
ثانياً : قرار الحكم بالاستمرار
هذه النقطة في غاية الأهمية. في قانون كرة القدم الدولي، الحكم هو صاحب السلطة العليا على أرض الملعب وقراراته نهائية. وتنص لوائح الكاف ذاتها على أن “القرارات التأديبية أثناء المباريات تصدر من الحكم وهي نهائية.” والحكم ندالا قرّر باختياره استئناف المباراة وأدارها حتى آخر صافرة. فكيف تأتي هيئة إدارية بعد شهرين لتُلغي نتيجة مباراة أنهاها الحكم بنفسه وفق صلاحياته؟
ثالثاً : التواصل مع الحكم أثناء الأزمة
هنا تتشعب القضية نحو اتجاه أشد حساسيةً. أفادت تقارير – مصدرها صحفي واحد – بأن سجلات الاتصال الصوتي بين الحكم وغرفة تقنية الفيديو تكشف أن ندالا قال في الدقيقة العاشرة من الوقت المضاف: “لقد قرروا الانسحاب، سأُنهي المباراة.” ثم تلقّى عبر سماعته تعليمات من مسؤولي الكاف بالانتظار وعدم اتخاذ القرار، فاستمر وانتظر عودة اللاعبين.
لكن لا بد من التوضيح بدقة: هذه المعلومة لم تُؤكَّد رسمياً من الكاف، وجاء ذكرها من الجانب المغربي في سياق الاستئناف. ولذلك يجب النظر إليها من زاويتين:
إن ثبتت هذه المعلومة: فإن الكاف وقعت في تناقض صارخ. فهي من جهة تتدخل لمنع الحكم من إنهاء المباراة، ومن جهة أخرى تستخدم استمرار المباراة وتجاوز السبع عشرة دقيقة دليلاً لإدانة السنغال. والقانون يقول بوضوح: لا يجوز لمن أسهم في خلق وضع معين أن يستفيد منه لاحقاً.
إن لم تثبت: فإن قرار الحكم بالاستمرار يبقى قراراً ميدانياً حراً اتخذه بإرادته الخاصة. وحتى في هذه الحالة يظل سؤال جوهري قائماً: هل يجوز لهيئة إدارية أن تُلغي نتيجة مباراة أتمّها الحكم وفق صلاحياته؟
رابعاً : لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف اختلفتا في الوقائع ذاتها
فريقان من القضاة المستقلين نظرا في نفس الوقائع وتوصّلا إلى نتيجتين متضادتين تماماً: لجنة الانضباط رأت الغرامة والإيقافات كافية وأبقت على النتيجة، ولجنة الاستئناف رأت وجوب سحب اللقب. وهذا التناقض وحده يكشف أن المسألة ليست بالوضوح الذي يدّعيه مؤيدو القرار.
رابعاً: من يتخذ قرار الاستئناف وكيف؟
لجنة الاستئناف بالكاف التي أصدرت هذا القرار المصيري تتألف من تسعة قضاة ومحامين من مختلف أنحاء أفريقيا، يترأسهم القاضية النيجيرية رولي دايبو هاريمان. وتضم في عضويتها فاوستينو فاريلا مونتيرو من الرأس الأخضر نائباً للرئيس، ومعز بن طاهر النصري من تونس، وموسى إيكانكا من ناميبيا، وحمود تفيل بوبي من موريتانيا، ومحمد روبليه جاما من جيبوتي، وأسوغبافي كومبلان من توغو، والقاضي ماساوكو تيموثي مسونغاما من ملاوي، ولوبامبا نغيمبي هيكتور من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد أكد رئيس الكاف باتريس موتسيبي أن هؤلاء يُختارون من قوائم ترشيح تقدمها اتحادات أعضاء الكاف الأربعة والخمسون، وأنهم من أكثر القضاة والمحامين احتراماً في القارة. غير أن المفارقة اللافتة هي أن هذه الهيئة “المستقلة” خلصت إلى نتيجة معاكسة تماماً لهيئة قضائية “مستقلة” أخرى نظرت في الملف ذاته – وهو ما يؤكد أن المسألة تحتمل وجهات نظر قانونية مشروعة متعددة.
خامساً: هل حدث شيء مشابه من قبل؟
قضية الوداد المغربي ضد الترجي التونسي – نهائي أبطال أفريقيا 2019
قد تبدو هذه القضية بعيدة لكنها الأقرب إلى قضيتنا، وفيها دروس قانونية بالغة الأهمية.
في مباراة الحسم من نهائي دوري أبطال أفريقيا 2019، كان الترجي التونسي يتقدم على الوداد المغربي بهدف في الدقيقة التاسعة والخمسين عندما أُلغي هدف للوداد بحجة التسلل. طالب الوداد بمراجعة الهدف عبر تقنية الفيديو، لكن الجهاز كان معطلاً تماماً. اشتعل الموقف وغادر لاعبو الوداد الملعب رافضين الاستمرار، وانتظر الجميع نحو ساعة ونصف دون أن يعودوا، فأعلن الحكم نهاية المباراة وفوز الترجي.
ثم تدخّل المكتب التنفيذي للكاف وأصدر قراراً بإعادة المباراة في ملعب محايد. رفض الترجي هذا القرار ولجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية في لوزان، فأصدرت المحكمة حكمها بإلغاء تدخل الكاف وإعادة الملف للهياكل التأديبية. وفي النهاية قضت لجنة الانضباط بخسارة الوداد بالمصادرة وأُعلن الترجي بطلاً، وأكدت محكمة التحكيم الرياضية ذلك عام 2020.
ما الفرق عن قضية السنغال؟ الفرق جوهري ودقيق في آنٍ واحد: الوداد لم يعد إلى الملعب أبداً، وأعلن الحكم نهاية المباراة بنفسه. أما السنغال فقد عاد وأتمّ الحكم المباراة حتى آخرها. ويُمثّل هذا الفارق نقطة قانونية فاصلة.
والأهم من ذلك: في قضية الوداد حاولت الكاف تجاهل قرار الحكم بإنهاء المباراة – فردّت عليها المحكمة. أما في قضية السنغال فالكاف تحاول تجاهل قرار الحكم بـاستئناف المباراة وإتمامها. في الحالتين الحكم هو الذي تتجاوزه الكاف.
قضية مباراة مالي وتونس – كأس أمم أفريقيا 2021
في هذه المباراة أطلق الحكم صافرة النهاية مرتين قبل انقضاء الوقت الفعلي، ورفضت تونس العودة للملعب حين طُلب منها إكمال الدقائق الباقية. وانتهى الأمر دون إعادة المباراة – وهو درس إضافي على صعوبة التراجع عن قرارات الحكم الميداني.
قضية فناربخشة في كأس السوبر التركي
انسحب فريق فناربخشة التركي بعد دقيقة واحدة فقط من بدء المباراة احتجاجاً على عدم تأجيلها، فمُنحت المباراة للفريق الآخر بنتيجة 3-0. غير أن الفارق واضح: الفريق لم يعد ولم تُكمل المباراة.
سادساً: ما هي الأسئلة القانونية التي ستحسم القضية؟
بعد كل ما سبق، تتمحور القضية حول خمسة أسئلة قانونية محورية سيجيب عنها القضاة في محكمة التحكيم الرياضية:
السؤال الأول: هل المغادرة المؤقتة التي ينتهي بها الفريق بالعودة وإتمام المباراة تُعدّ “انسحاباً” بالمعنى الذي تقصده المادة 82؟ أم أن الانسحاب يعني الرحيل النهائي؟
السؤال الثاني: هل يصح تطبيق المادة 83 – التي نصّت على التأخر عن الموعد المحدد لبدء المباراة – على حالة التوقف في منتصف المباراة وتجاوز حاجز السبع عشرة دقيقة؟
السؤال الثالث: إذا قرّر الحكم الاستمرار في المباراة وأتمّها رسمياً، هل يجوز لهيئة إدارية أن تُلغي تلك النتيجة بأثر رجعي بعد شهرين؟
السؤال الرابع: إذا ثبتت واقعة تلقّي الحكم تعليمات بعدم إنهاء المباراة، هل يحق للكاف الاستفادة من استمرار تلك المباراة دليلاً لإدانة السنغال؟
السؤال الخامس: هل يتناسب سحب كأس أمم أفريقيا بأكمله مع توقف دام سبع عشرة دقيقة ثم عاد بعده الفريق وفاز المباراة بطريقة طبيعية؟
سابعاً: ماذا ستقول المحكمة؟
محكمة التحكيم الرياضية في لوزان بسويسرا هي أعلى جهة قضائية في النزاعات الرياضية العالمية، وستكون الكلمة الفصل في هذه القضية.
ما يدعم المغرب وقرار الكاف
لاعبو السنغال غادروا الملعب بالفعل دون إذن، ولا جدال في هذه الواقعة. والسبع عشرة دقيقة تتجاوز الحد المنصوص عليه في المادة 83. ونص المواد واضح في تداعياته. وقرار الهيئة القضائية المستقلة صدر بعد دراسة متأنية للملف.
ما يدعم السنغال
المادة 83 تتحدث عن التأخر عن الموعد المحدد للبداية وليس عن التوقف في أثناء المباراة، وتطبيقها بهذه الصورة توسّع غير مشروع في نص عقوبة. والحكم أتمّ المباراة وجعلها رسمية. ونتائج المباريات المكتملة لا تُقلب في غياب التلاعب أو الفساد. وإذا ثبتت واقعة التعليمات للحكم فإن الكاف لا تستطيع الاستفادة من وضع أسهمت هي في صنعه. وسابقة الوداد 2020 قررت أن الكاف لا تتدخل في قرارات الحكم الميدانية.
التوقع
يميل التوقع القانوني الموضوعي إلى ترجيح قبول المحكمة لطعن السنغال وذلك لسببين رئيسيين: أولاً لأن تطبيق المادة 83 على وقف في منتصف المباراة يتعارض مع مبدأ راسخ في القانون يقضي بتفسير نصوص العقوبات بصورة ضيقة لا موسّعة. وثانياً لأن مبدأ ثبات نتائج المباريات المكتملة مبدأ راسخ في القضاء الرياضي الدولي لا يُتجاوز إلا في حالات الفساد أو التلاعب.
غير أن هذا توقع قانوني وليس يقيناً. فالمحكمة قد تتبنى القراءة الموسّعة للمادة 83 وتُثبّت القرار، وفي هذه الحالة ستكون قضية السنغال منعطفاً تاريخياً في قانون الرياضة الأفريقي.
ثامناً: ماذا يعني كل هذا للكرة الأفريقية؟
بصرف النظر عن نتيجة محكمة التحكيم الرياضية، كشفت هذه القضية عن ثغرات حقيقية في لوائح الكاف تستوجب الإصلاح:
أولاً: لوائح الكاف لا تُفرّق بين الانسحاب النهائي والتوقف المؤقت، وهذا فراغ تشريعي يجب سدّه بنص واضح.
ثانياً: لا توجد قاعدة تُحدد ماذا يحدث إذا غادر فريق الملعب ثم عاد وأكمل المباراة – هل يُعاقَب على الغياب المؤقت أم أن عودته وإكمال المباراة يُلغي الواقعة؟
ثالثاً: استقلالية الحكم يجب أن تُحصَّن بحيث لا يتلقى أي تعليمات من أحد أثناء المباراة مهما كان منصبه.
رابعاً: الإجراءات التأديبية يجب أن تنتهي في أسرع وقت، لا أن تصدر بعد شهرين على انتهاء البطولة وتوزيع الميداليات.
خلاصة القول
ما جرى في هذه القضية ليس مجرد خلاف حول مباراة كرة قدم. إنه سؤال عميق عن من يملك حق الكلمة الأخيرة في الرياضة: هل هو الحكم الذي أدار المباراة وأتمّها؟ أم الهيئة الإدارية التي تفسّر اللوائح بعد شهرين؟
لاعبو السنغال أخطأوا حين غادروا الملعب – وهذا ما لا يختلف فيه أحد. لكن أن يكون ثمن ذلك الخطأ فقدان لقب فازوا به على أرض الملعب في مباراة أتمّها الحكم ذاته، فهذا ما يجعل القضية في منطقة رمادية قانونية حقيقية لم تُحسم بعد.
وفي انتظار حكم محكمة التحكيم الرياضية الذي يُرجَّح أن يصدر خلال ستة أشهر، يظل هذا الملف شاهداً على أن مباريات كرة القدم لا تنتهي دائماً بصافرة الحكم، بل أحياناً تنتهي في قاعات المحاكم.



