الأعمدة

عبدالفتاح البرهان.. جنرال السودان المراوغ يرحب بالسلام في الشرق الأوسط ويقتل شعبه بالطائرات

محمد عبد الباقي
أطل علينا اليوم ما يُسمى بـ”مجلس السيادة” في السودان، ذلك المجلس الذي لم يتبقَّ منه سوى اللافتة ورئيسه الانقلابي الجنرال عبد الفتاح البرهان، ببيان تراجيكوميدي يثير السخرية.
فالجنرال الذي أتقن فن سفك دماء شعبه، قرر فجأة أن يتحول إلى حمامة سلام إقليمية، فقد رحب بوقف الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران.
أما داخلياً، فهو وفلول الحركة الإسلاموية المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب يؤججون نيران الحرب التي أكملت عامها الثالث، وتسببت في مقتل 400 ألف إنسان، وجعلت 33 مليون سوداني يحتاجون للمساعدات العاجلة، بينهم 21 مليوناً يقبعون تحت وطأة الجوع الحاد، فضلاً عن نزوح 12 مليوناً، وخسارة 11 مليون طفل لفرصتهم في التعليم.
البرهان وعصابته المجرمة لا يرون هذه المأساة التي أدخلوا فيها الشعب السوداني بحربهم اللعينة؛ وليقدموا أنفسهم للمحيط الذي يعرف جُرمهم، سارعوا بالترحيب بوقف القتال، رغم أنهم حاولوا في البدء التدخل فيه لصالح بعض الأطراف قبل تراجعهم ذعراً.

زر الذهاب إلى الأعلى