إذا كان الجميع في السودان هم مع الديمقراطية.. فلماذا أُشعلت الحرب إذن؟ ومن الذي كذب على الشعب السوداني؟

✍️محمد الفاتح حضرة
لعل من أكبر عمليات التضليل السياسي التي تعرّض لها الشعب السوداني،هو تصوير شباب الثورة، وقوى الحرية والتغيير، والقوى المدنية والسياسية الداعمة للتحول المدني، وكأنهم جاءوا بشيءٍ غريبٍ على السودان، أو بمشروعٍ ضد الإسلام، أو بخطةٍ لاختطاف الدولة من أهلها‼️
وهذا كذبٌ سياسي صريح
فشباب الثورة، والقوى المدنية، لم يأتوا بدبابة ليستولوا على الحكم
ولم يأتوا بانقلابٍ عسكري ليصادروا إرادة الشعب
ولم يأتوا ليقولوا للناس سنحكمكم بالقوة رغمًا عنكم
وإنما جاءوا – في أصل مشروعهم المعلن – لإرساء قواعد النظام الدستوري الديمقراطي الذي يقوم على السلام، والحرية، والعدالة، ويعيد للشعب السوداني حقه الطبيعي في أن يختار كيف يُحكم، ومن يحكمه، ومتى يغيّره، عبر وسائل سلمية ينص عليها الدستور 🧐
🧐🫵فما هو المقصود بعملية التحول المدني؟!!
المعني المقصود هو انتقال الدولة من الإستبداد و هيمنة السلاح ومراكز النفوذ المغلقة، إلى حكمٍ مدني قائم على المؤسسات والقانون، وتخضع فيه القوات النظامية للسلطة التنفيذية الشرعية التي يختارها الشعب
🧐🤔وما هو المقصود بالانتقال الديمقراطي؟!!
المعني المقصود هو خروج البلاد من عهد الانقلابات والاستبداد إلى نظامٍ يقوم على الانتخابات الحرة، والتداول السلمي للسلطة، واستقلال القضاء، وحرية الرأي، ومحاسبة الحاكم أياً كان.
🧐🤔وما هو المقصود بالنظام الديمقراطي؟!!
هو ببساطة أن يكون الشعب مصدر الشرعية، يختار ممثليه، ويمنح الأغلبية البرلمانية حق سن القوانين والتشريعات، وتكوين الحكومة، ومراقبتها أو إسقاطها وفق الدستور
ولا يوجد ما يمنع – من حيث الأصل – أن يختار الشعب عبر أغلبيته المنتخبة أن تكون قوانين السودان مستمدة من الشريعة الإسلامية، إذا قرر غالبية الناس ذلك بحرية وذلك عبر البرلمان أو الإستفتاء الشعبي.
حيث يمكن عرض مشروع الدستور على الشعب ليقول كلمته، ويختار النصوص التي يريدها، ويحدد شكل الدولة ونظام الحكم.
أي أن الديمقراطية لا تحارب الإسلام وليست دين جديد او كُفر ..
🫵 بل الديمقراطية تعيد القرار إلى غالبية الشعب أنفسهم ليختاروا ما يريدون 🙄
ولهذا فإن كل ما ورد في الوثيقة الدستورية، والاتفاق السياسي، ثم الاتفاق الإطاري بين الجيش والدعم السريع وقوى الحرية والتغيير، كان قائماً على هذه المبادئ نفسها:
🫵سلطة مدنية انتقاليةمؤقتة..
🫵إصلاح الدولة
🫵استقلال القضاء والنيابة
🫵تكوين المحكمة الدستورية
🫵مجلس تشريعي حر
🫵تهيئة البلاد لانتخابات نزيهة
🫵إعادة بناء الدولة السودانية الحديثة
🧐🤔إذن نسأل سؤالاً مباشراً لا مهرب منه
إذا كانت كل هذه المبادئ هي محل اتفاق عام لدي اهل السودان بما في ذلك جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني والعسكر والتيار الإسلامي العريض وشباب الثورة والقحاطة والدعم السريع وحركات دارفور المسلحة وغيرهم من القوي المدنية والسياسية السودانية..
وإذا كانت الانتخابات هي الفيصل
وإذا كان الشعب هو من سيختار الحكومة وبرنامجها
وإذا كان الدستور سيُعرض على الناس لإختيار نصوصه
🧐🤔فلماذا أُشعلت هذه الحرب إذن؟‼️
🧐🤔ولأجل ماذا إنقلب الجيش والدعم السريع على الحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021؟‼️
ولماذا عُطّل المجلس التشريعي؟‼️
ولماذا تُركت المحكمة الدستورية غائبة؟‼️
ولماذا لم يُمنح القضاء والنيابة استقلالهما الكامل؟‼️
ولماذا تأخر إصلاح الجيش وإنهاء تعدد الجيوش والسلاح؟‼️
إذا كانوا هم الأغلبية كما يزعمون، فلماذا خافوا من صندوق الاقتراع؟‼️
إذا كانوا هم الغالبون لأجل أنهم يمتلكون أغلبية الشعب السوداني، فلماذا إحتموا بالبندقية؟‼️
إذا كانوا هم من يمتلكون ثقة غالبية الشعب، فلماذا هربوا من حكم الشعب؟‼️ 🤔
إنَّ من أبشع صور التضليل التي مارستها الالة المضللة لتلك الجماعات الإسلاموية الخبيثة العسكروكيزانية ، أنهم صوّروا شباب الثورة وقوى الحرية والتغيير وكأنهم يريدون القضاء على الإسلام في السودان ‼️
ما هذا الكذب والبهتان ؟!!
🫵هل المطالبة بقضاء مستقل حربٌ على الإسلام؟!!
🫵هل المطالبة ببرلمان منتخب عداوةٌ للدين؟!!
🫵هل المطالبة بانتخابات حرة كفرٌ وهوى؟!!
🫵هل المطالبة بالسلام والحرية والعدالة والشفافية خروجٌ على الشريعة؟‼️💢
🫵الحقيقة..
أن من يسرق إرادة الناس باسم الدين، ويمنع المحاسبة بإسم الشريعة، ويعطل المؤسسات بإسم الهوية..
🧐🫵 هو الذي يسيء إلى الدين ‼️
هنالك مقطع فيديو قديم للدكتور عبد الحي يوسف، يثني فيه على النظام الديمقراطي، ويقرر أن العسكر لا يصلحون للحكم، وأن تجارب الشعوب أثبتت ذلك‼️
حسناً… إذا كان هذا هو القول ياشيخ عبد الحي يوسف ويا اهل العلم الشرعي ..
فأين الفعل واين العمل بمقتضي هذا العلم ؟!!
لماذا عارضتم حكومة الثورة المدنية؟!!
ولماذا اصطف كثيرٌ منكم مع الانقلاب؟!!
ولماذا حُورب مسار الانتقال الديمقراطي؟!!
ولماذا جرى تخوين الشرفاء من شباب الثورة واتهامهم بالعمالة ومحاربة الإسلام؟!!
🫵هذا هو التناقض والزيف الذي كشفه الواقع ‼️
يرفعون شعار الديمقراطية إذا خدمهم
ويرفضونها إذا جاءت بغيرهم
يتحدثون عن الشريعة إذا نافعتهم
ويهجرون العدل إذا ألزمهم
وهذا هو ذات منهج فرعون
﴿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾
يصف فرعون خصومه بالقلة
ثم يحشد ضدهم الجند والكتائب
ويخاف من كلمة الشعب
🫵الشرذمة القليلة الحقيقية ليست شباب الثورة، ولا دعاة الدولة المدنية، ولا المطالبين بالانتخابات الحرة
بل كل من صادر إرادة الملايين، وعطل مؤسسات الدولة، وخاف من القضاء، وأرتعب من الديمقراطية، ثم أشعل الحرب ليمنع الشعب من أن يختار‼️
🫵بإذن الله ومشيئته..
سيأتي يوم يقول فيه الشعب السوداني كلمته..
لا بالبندقية
ولا بالتخوين
ولا بشعارات زائفة
🫵بل عبر صندوق اقتراع حر، وتحت ظل دستور عادل، وفي دولة قانونٍ تحترم الجميع.
وحينها سيعرف السودان من هو الكثير… ومن هو القليل
ومن الشريف ومن الخبيث ‼️
ولكن ..
ماهو مصير القاتل والمقتول من أطراف حرب البرهان وحميدتي ؟!
أخوف ما يُخاف أن تكون هذه الفتنة داخلةً في قول النبي ﷺ:
إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
قيل: هذا القاتل، فما بال المقتول؟
قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه.
يا للمصيبة ‼️💢
لا شهداء ثمّ..
الجميع في نار جهنم 🔥
والعياذة بالله 😓‼️
#السودان
#أوقفوا_الحرب
#التحول_المدني
#الانتقال_الديمقراطي
#ثورة_ديسمبر
#دولة_القانون
#لا_للتضليل



