الأعمدة

مايرنو تستغيث.. فهل من مجيب؟

محمد كندشة
تعيش مدينة مايرنو وعدد من قرى سنار حالة طوارئ صحية حقيقية، بعد الانتشار غير المسبوق لحمى الضنك والملاريا، حتى لم يعد يخلو بيت من إصابة. وقد أدى هذا الوضع إلى نصب العشرات من سرادق العزاء، حيث لا يمر يوم دون تسجيل وفيات.
غير أن ما يستدعي التدخل العاجل للسلطات الصحية، هو التفشي اللافت لالتهاب الزائدة الدودية، وخضوع أكثر من 150 حالة للعمليات الجراحية في فترة وجيزة، وهو أمر يبعث على الحيرة، لأن التهاب الزائدة مرض غير معدٍ، فلماذا هذا التفشي بهذا الحجم؟
ويرى مختصون أن لهذا التفشي تفسيراً علمياً مرتبطاً بحمى الضنك نفسها. ففيروس الضنك يؤدي إلى تضخم حاد في الأنسجة والغدد اللمفاوية داخل البطن، ومنها النسيج اللمفاوي المبطن للزائدة الدودية، مما يؤدي إلى انسدادها والتهابها. كما أن تضخم الغدد المساريقية بسبب الضنك يسبب ما يعرف بـ “الزائدة الكاذبة”، وهي آلام تحاكي التهاب الزائدة تماماً، مما يفسر العدد الكبير للحالات المشتبهة التي تصل المستشفيات.
وعليه، يطالب أهالي مايرنو وقرى سنار المجاورة السلطات الصحية بما يلي:
أولاً: إصدار نشرة رسمية توضح حقيقة الوضع الوبائي.
ثانياً: توفير العلاجات المجانية ومحاليل الملاريا والضنك، بعد أن أصبح المرض في طور الوباء.
ثالثاً: تسيير قوافل طبية وتوفير معينات مكافحة النواقل، والوصول للحالات المحتجزة في المنازل ولم تصل إلى المشافي، وهي الأكثر عرضة للوفاة.
الوضع في مايرنو لم يعد يحتمل التأخير.

زر الذهاب إلى الأعلى