


أحيانا يكون الانقلاب الشعبي أخطر وأقوى من ( الانقلاب العسكري ) الذي يحتل المواقع المهمة في الدولة ويسيطر عليها
أما الانقلاب الشعبي فإنه مثل ( الفيضان ) يغطي ( كل المواقع ) ولا تستطيع إيقاف تدفق المياه ( الهائلة ) التي ( ستطفو ) بك ثم ( تقذفك ) من ( مكانك ) وتعزلك
وفي السودان أحيانا الشارع والاستنفار الشعبي ( تجربة الدفاع الشعبي ) والمقاومة الشعبية والمساندة والتطوع الشعبي وغيرها
ومن الامثلة انقلاب عمر حسن البشير ( العسكري ) 1989م كانت ( مخرجاته ) من ثلاثة منازل ( شعبية ) شمبات الحلة والشعبية جنوب وامدرمان الثورة الحارة الاولي ، مع استنفار ( شعبي ) كبير
وكم من الأمثلة والعبر من التاريخ السوداني ففي الانقلاب الدموي في يوليو ١٩٧١ م ضد الرئيس نميري وبعد ظهور ملامح الانقلاب وتوجهاته وفشله أحاطت الجماهير السودانية بالرئيس نميري وخرجت إلى الشارع تهتف ( خمس دقائق رجع القائد )
وبعدها أجرى الرئيس نميري محاكمات ( عسكرية ) سريعة أعدم فيها العسكريين ( والمدنيين ) المشاركين في الانقلاب ( لم يتراجع لحظة واحدة )
وفي المحاولة الانقلابية والتمرد بقيادة الأب فليب عباس غبوش ضد نميري وبعد فشل الانقلاب لم يستخدم النميري سلطته، في ( العفو العام ) إلا بعد ( خضوع قائد الانقلاب ( للمحاكمة ) فتم الحكم عليه ( بالإعدام ) وبعد تقديم طلب واسترحام من المحكوم عليه عفى عنهم نميري وقال كلمته المشهورة لهم ( إن عدتم عدنا بالقصاص الناجع والعدل القاطع ) هكذا كان يفعل نميري ضد كل ( متهم بفعل أو جريمة ) يمشي ( أولاً للمحكمة ) كي تتم محاكمته ثم من بعد ذلك يمكن أن يعفو عنه ( العفو العام ) وليس الخاص
ثم ماذا بعد !!!



