الأعمدة

الشمالية المنسية في دولة اللادولة.. هل سقطنا من خارطة الاهتمام؟

أيعقل أن تمر أكثر من 45 ليلة مظلمة، والولاية الشمالية بأكملها غارقة في عتمة دامسة؟ شهر كامل بلا كهرباء، وكأننا نعيش خارج حدود الزمن، وخارج حسابات المسؤولين!
ما يحدث في الشمالية ليس مجرد “أزمة طاقة” عابرة، بل هو تجسيد حي لواقع “دولة اللادولة”، حيث يغيب السند وتضيع الحقوق وتُترك الولايات لتواجه مصيرها بمفردها.
الموت عطشاً.. اغتيال علني للزراعة
الشمالية التي كانت وعماداً للأمن الغذائي، تُهلك مزروعاتها اليوم أمام أعين أصحابها بالعطش الشديد. تعب الشهور، وشقى الفلاحين، والقمح والمحاصيل التي انتظرها الناس لسد رمقهم، تحولت إلى أرض قاحلة بسبب غياب الإمداد الكهربائي لتشغيل المشروعات والمضخات. إنهم لا يقطعون الكهرباء فقط، بل يقطعون شريان الحياة والاقتصاد في الولاية.
المواطن في مواجهة المعاناة
لقد ضاق المواطنون ذرعاً، وبلغ الصبر منتهاه. كيف يعيش المريض في هذا الهجير؟ كيف تُحفظ الأدوية؟ وكيف تستمر الحياة اليومية ومقوماتها الأساسية معدومة تماماً؟ تحولت البيوت إلى أفران بشرية، وتحول الصبر الجميل إلى غبن وقهر يعتصر القلوب.
الحقوق لا تُستجدى، والكهرباء ليست منحة أو مكرمة من أحد؛ بل هي أبسط مقومات العيش الكريم.
إلى متى يستمر هذا التجاهل المتعمد؟ وإلى متى تظل “الشمالية” منسية في دفاتر دولتكم؟
أنقذوا الشمالية.. أنقذوا ما تبقى من زراعتها وحياة إنسانها قبل أن يفيض الكيل تماماً!
#الشمالية_تنزف
#الشمالية_بدون_كهرباء
#أنقذوا_الموسم_الزراعي
#دولة_اللا_دولة

زر الذهاب إلى الأعلى