الأعمدة

رموز نسائية بحراوية !! القاضية احسان محمد فخرى اول طالبة قانون واول قاضية فى السودان و افريقيا !! (1)


بقلم : أمير شاهين
عندما نتحدث عن الخرطوم بحرى و نصفها بانها مركز اشعاع حضارى و رمز من رموز الاستارة و التقدم فى السودان فاننا لا نذكر الا الحقيقة فهذه المدينة العريقة انجبت الكثير من الشخصيات التى كان لها كبير الاثر فى تطور كل مناحى الحياة فى السودان , من تعليم و صحة و اعلام و ثقافة و رياضة ! ولابد هنا من الاشارة الى الدور الكبير الذى كانت وما زالت تمثله نساء الخرطوم بحرى فى هذه النهضة جنبا الى جنب مع الرجال , فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد الاستاذة اسماء حمزة بشير التى تصنف اول امراة تعمل فى مجال التلحين و عزف العود فى العالم العربى , الاستاذة عفاف محمد صفوت اول مذيعة سودانية تقرأ نشرة الاخبار الرئيسية فى التلفزيون والاستاذة سارة جادالله اول سباحة سودانية تمثل السودان خارجيا و تحرز الميداليات و الاستاذة احسان فخرى اول قاضية فى السودان وافريقيا , و القئمة تطول و تحوى الكثير من الاسماء والتى سوف نتحدث عنها لاحقا تحت عنوان ” رموز نسائية بحراوية ” ” وندعو الجميع الى المشاركة بتقديم كل ما يفيد فى التوثيق لهذا الامر .
واليوم نتحدث عن امراة بحراوية نحتت اسمها فى سجل الانجاز و الخلود وهى الاستاذة المرحومة مولانا احسان محمد فخرى , ونستهل هذا المقال بما ذكر عنها فى الموسوعة الحرة :
” إحسان محمد فخري أول قاضية في السودان وأول امرأة في إفريقيا تتولي منصب قضاء، وأول امرأة تتولى منصب قاضي المحكمة العليا، ولدت بالخرطوم عام 1936م، تلقت تعليمها في مدرسة الإرسالية وحصلت علي شهادة كامبردج من الدرجة الأولي من مدرسة الاتحاد العليا، والتحقتُ بكلية القانون جامعة الخرطوم في عام 1956م، وكانت أول طالبة تلتحق بها. – والدها محمد إبراهيم والملقب بـ”فخري،. – تزوجت عام 1965م من زميل دراستها القانوني “صالح عوض صالح”، الذي عمل مستشارًا قانونيًا في ديوان النائب العام، توفيت الخميس 28 من يناير 2015م ” .
فى الحديث عن الاستاذة مولانا احسان فخرى لابد من التطرق الى الاساتذة الموثقين الكرام الذين كانوا اول من كتب عنها و اصبحت تلك الكتابات مرجعا لسيرتها الطيبة , مثل الاستاذ عماد عثمان احمد ملك التوثيق فى بحرى و الاستاذ عمر ملاسى الموثق البارع و المبدع . ولابد من الاشارة الى اننا قد استقينا الكثير من المعلومات من مقال الاستاذ عماد عثمان احمد بعنوان ” رائدات سودانيات ” تم نشره فى سودانيزاونلاين فى 27فبراير 2016م . وتقول سيرتها الذاتية :
· ولدت القاضية احسان محمد ابراهيم فخرى فى حلة حمد بحرى فى العام 1936م لعائلة عريقة فى حلة حمد , ويذكر الاستاذ عماد عثمان احمد فى توثيقه عنها ان القاضية احسان فخرى نشات فى بيت علم و استنارة :
· والدها محمد ابراهيم الملقب ب ” فخرى” كان يعمل فى مصلحة الوابورات وكان مشهورا بانه رجل علم و دين وكان واحد من القائمين على تاسيس جامع بحرى الكبير
اشقاؤها :
· إبراهيم محمد إبراهيم فخري – مسجل الأراضي الأسبق وكان هو الشقيق الاكبر الذى حل محل الاب فى العناية و الاهتمام بشقيقته احسان بعد وفاة والدها المبكرة
· حسين محمد إبراهيم فخري – طيار و أول مدير سوداني لمطار الخرطوم
· عمر محمد إبراهيم فخري – مهندس بمصلحة الوابورات “النقل النهري”
· عبد الحليم محمد إبراهيم فخري – مدير الطيران المدني الاسبق
· د. يوسف محمد فخري – طبيب و مؤسس مستشفى القضارف
· عبد الحميد محمد فخري – دار الهاتف سابقا
· تلقت تعليمها في مدرسة الارسالية وحصلت علي شهادة كامبردج من الدرجة الاولي من مدرسة الاتحاد العليا
· كانت تنوى دراسة الطب فى جامعة الخرطوم , الا ان شقيقها المرحوم ابراهيم فخرى و الذى كان مسجلا يعمل فى محكمة المديرية فى مدنى اشار اليها بان البلاد تحتاج الى قاضية متخصصة فى محاكم الاحداث حيث قامت بسحب اوراقها من كلية الطب و تحولت الى دراسة القانون فى جامعة الخرطوم كلية القانون في عام (1956م) وكانت أول طالبة تلتحق بكلية القانون وجدت كل احترام وتقدير من الأساتذة والزملاء في الدراسة، وقد كان عميد الكلية بريطانيًا أمَّا الأساتذة فكانوا من المصريين والسودانيين وبعض الإنجليز حيث التدريس باللغة الإنجليزية وبعد تخرجها في الجامعة التحقتُ بمكتب تدوين القوانين بجامعة الخرطوم ثم عملتُ بمكتب الهيئة القضائيَّة في المجلة القضائيَّة ..
وداخل قاعات المحاكم عملت مولانا إحسان قاضية لمدة (30) سنة وكانت محكمة الأحداث هي أول محكمة تعمل بها، لأنها كانت المحكمة الوحيدة في أم درمان، وبعدها تم إنشاء محاكم أحداث في الخرطوم والخرطوم بحري وود مدني.. ومحكمة الأحداث هي محكمة جنائيَّة وليست مدنيَّة، ويُرسل أصحاب العقوبات منها للإصلاحيات .
ونواصل

زر الذهاب إلى الأعلى