الأعمدة

الجهة المعرقلة لمسار الحل السلمي هو (الجيش) ممثل في المجلس السيادي والفريق ‎البرهان !

اواب عزام البوشي
‏المتغير الأبرز اليوم ، بقضية الحرب في ‎#السودان أن أحد الأطراف الرئيسية في مبادرة الرباعية (الولايات المتحدة الأمريكية) أعلنت خلال جلسة الإحاطة المفتوحة بمجلس الامن الدولي عبر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية ‎#مسعد_بولس أن الجهة المعرقلة لمسار الحل السلمي هو (الجيش) ممثل في المجلس السيادي والفريق ‎#البرهان !
دلالة التصريح في الزمان والمكان بالغ الأهمية ، في توقيت مُدمّر للبرهان حيث أنه رفض آخر مسودة لاتفاق هدنة إنسانية صباح ذات يوم جلسة مجلس الامن حول السودان ، ويبدو أن البرهان أدرك أنه وقع في الفخ وكان تاثير ذلك واضحا في خطاب ( الحفر بالإبرة ) الذي ألقاه بشرق النيل ومسارعته للتواصل مع مندوب السودان أثناء سير جلسة مجلس الامن لتدراك الأمر حسب افادة الأخير.
عملياً ، بتصريح مسعد بولس حول مسؤولية مجلس السيادة – البرهان – في عرقلة مسار الحل السياسي السلمي ، من على أعلي منبر دولي مختص بالسلم والأمن الدوليين، تجاوزت واشنطن المساواة بين طرفي الصراع في ملف الهدنة الإنسانية ، وهذا تحول نوعي مهم ، وربطت العرقلة من خلال إفادات مسعد بولس بتاثير شبكات الإسلاميين ربطاً صريحاً أمام العالم فيما يعني أن رفض البرهان ليس قرارا سياديا بل قرارا اسلاموياً ، و وظّفت واشطن أيضا العقوبات الاقتصادية التي اصدرتها اليوم كمنظومة ضغط متكاملة مع تلويحها ببناء آلية أممية تتجاوز الموافقة السودانية.
البرهان الآن أمام معادلة متصاعدة التكلفة: كل رفض إضافي للهدنة الإنسانية ومسار الحل السلمي يعني عزلة دولية أعمق وعقوبات أشد — و القبول يضعه في مواجهة حلفائه الإسلاميين وغيرهم ، ويبدو هذا هو بالضبط رسالة واشنطن التي ارادت إيصالها له اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى