بما أن المسئول الأممي قال إنه سيتواصل مع الدعم السريع فيما يتعلق بحقوق الإنسان، فهذا يؤكد أن ماصدمه وأقلقه من إنتهاكات لحقوف الإنسان حدث في مناطق الجيش!!
أطياف
صباح محمد الحسن
حالة صدمة!!
طيف أول :
لكل ليل حزن أعرضت عنه المواساة وصار وحيداً ، لكنه وقف على النافذة ينتظر الصباح!!
وبالرغم من أن كثير من المنابر الإعلامية والصحفية (غير الحكومية) تعمدت تجميل انطباع الخبير الأممي المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر عن الأوضاع الإنسانية بعد زيارته الي بورتسودان، في إطار جهود الأمم المتحدة لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في السودان
وبدأت المنابر أخبارها بتعبير الرجل عن أمله في أن تبذل الحكومة قصارى جهدها لتغيير الأوضاع الإنسانية والحقوقية في ظل حكومة كامل إدريس،
علما بأنه عبر عن قلقه قبل أمله من حالة الأوضاع الانسانية في السودان واستمرار فرض قوانين الطوارئ على المستويين الاتحادي والولائي.
ويبدو أن نويصر صُدم من حالة تدهور الأوضاع الإنسانية وما آلت اليه حقوق الإنسان
واكتشف حقائق لم يكن يتوقعها لذلك قال لأجهزة الإعلام ، إنه تلقى وعودا من المسؤولين السودانيين برفعها)
وهذا يؤكد أنه واجه المسئولين بانتهاكات واقعة ومحسوسه ومن ثم طالب برفعها!!
ولا أظن أن هناك سببا واضحا ليتصدر أمل الرجل الأخبار ويأتي في آخر السطور انه وجد الاوضاع الإنسانية سيئة
وقال نويصر إنه يركز في زيارته على أربعة ملفات ، هي حماية المدنيين، وتسهيل العمليات الإنسانية، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، إضافة إلى منح المنظمات الحقوقية والإنسانية مجالا للعمل
لكنه لم يستطع اخفاء مشاعر الغضب والاستياء وعبر عنها صراحة ، (يشعر بالقلق مما وصفها بالمحاكمات القاسية، في الآونة الأخيرة، المفتقرة إلى الإجراءات العدلية المطلوبة والمنصوص عليها في القانون).
وحالة التدهور المريع في حقوق الإنسان، التي يبدو أنها بلغت حدا من التراجع سيما أن الرجل قال إنه لم يلمس “تطورات إيجابية تُذكر)
واضاف نويصر أن مكتبه لا يعلم على وجه الدقة ما يجري في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، التي قال إنه سيتواصل معها بشأن حالة حقوق الإنسان)
وبما أنه قال سيتواصل مع الدعم السريع فيما يتعلق بحقوق الإنسان فهذا يعني أن ماصدمه واقلقه من انتهاكات لحقوف الإنسان حدث في مناطق الجيش!!
والزيارة تأتي ضمن برنامج ولاية نويصر التي تم توسيعها من قبل مجلس حقوق الإنسان لتشمل الرصد والتوثيق التفصيلي لانتهاكات حقوق الإنسان منذ أكتوبر 2021، بما في ذلك تلك المرتكبة في سياق النزاع المسلح المستمر منذ أبريل 2023
واستبقت زيارة نويصر مؤتمر واشنطن الذي يستند فيه الحل هذه المرة على العصا بسبب حقوق الإنسان،
وقال وزير العدل أن الحكومة ابلغت المسئول أنها لاترغب في وجود بعثة تقصي الحقائق
ولكن هل يعلم الوزير أن البعثة التي لم تسمح لها الحكومة بالدخول الي السودان هي التي قدمت تقارير خطيرة بإنتهاكات حقوق الإنسان، وهي التي وثقت جرائم الطرفين كما أن تقاريرها تعد السبب الرئيس في حرمانهما من دعوة مؤتمر واشنطن لأنها قدمتهما كمجرمي حرب لايرتقيان لحجم المسئولية التي تؤلهما للحل، ومؤتمر واشنطن دون غيره من المؤتمرات السابقة هو من سلب القيمة من طرفي الصراع، ولكن يبدو ان وزير العدل الجديد لم يبدأ “المذاكرة” حتى الآن
فحتى لاتقع امريكا في تجربة الحلول المشابهة، وتتحاشى الرفض والقبول، وسحب الوفود ومغادرتها لهزيمة الحل، لذلك ابعدت طرفي الصراع واغلقت الباب امام التمثيل المزيف للقوات المسلحة، الذي كانت تنوب فيه عنها الشخصيات الكيزانية داخل المؤسسة العسكرية والتي تتحدث بلسان الجيش تعبيرا عما يريده التنظيم لذلك أن الحل القادم سيقدم خيارين لاثالث لهما اما قبول وقف طلاق النار وأنهاء الحرب او أن القوة الأكبر هي التي تحسم الصراع
فزيارة نوصير تعد واحدة من العلامات التي تؤكد قرب الحل وتنصنيف الداء وتحضير الدواء.
طيف أخير :
#لا_للحرب
وزير العدل السوداني عبد الله درف، عقب لقائه الخبير الأممي :
كان مأمولًا من الأمم المتحدة تقديم دعم لإعادة الإعمار لكنها اكتفت بتقديم 16% فقط، وتكفّلت الحكومة بالباقي)!!
غريبة أن الوزير يتحدث وكأن الأمم المتحدة هي التي مرت السودان !!
غمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍ غباءُ



