الأعمدة

مشروع الجزريين الشمولي ،، ورومانسية صمود السياسية ،، هل يستطيعان فتح الباب لتحقيق لأهداف الثورة ،، ؟

عوض ابوشعرة
لا تزال الرومانسية السياسية تسيطر على الاداء السياسى للاحزاب والكيانات المحسوبة على الثورة عامة وصمود خاصة ،،
كما لا يزال الجزريين يتفرجون من بعيد على الاحداث ،،
فلا الحزب الشيوعى وجزرييه انحازوا لمجموعة نيروبى ،،
ولا ارسل وفدا للخماسية ،،
ولا وضع يده مع البرهان علنا كونه داعما للجيش ،،
فكل الذى يرشح من كوادرهم من امثال د عبد الله علي ابراهيم ،، ود محمد جلال هاشم وغيرهم ،، يبتعدون كثيرا عن انتهاكات الجيش ولا يذكروها ،، ويركزون على انتهاكات الدعم السريع رغم ان انتهاكات جيش سناء حمد لو لم يحدث منها غير استخدام الكيماوى او حفلات الذبح والشواء الداعشية لكفاهم التسجيل فى موسوعة جينيس كأول جيش في العالم يشعل حرب ضد شعبه ويستخدم ضده كل انواع الاسلحة بما فيها المحرمة ،،
ان رومانسية صمود السياسية واصرارها على العمل الدبلومسى وحده ضد جماعة لن توقف الحرب الا بالمواجهة الشعبية او الضغط الدولى الذى تشتت دول الاقليم خططه ليستمر النزيف ،، هذه الرومانسية السياسية لن تركع البرهان وحدها طالما كان تمجيده للبندقية مقدم على الوسائل السلمية ،،
وطالما كانت هذه حرب وجود اسلاموى مع احلام ظلوطية برهانية بحكم السودان حسب ما هرف به والده له ذات يوم ،،
الان البرهان مستمر فى تدبيج خططه السياسية ،، او قل خطط الاقليم النفعية التي تقدم الدعم مقابل الموارد ،،
هذه الخطط البعيده عن اساسيات الحل للازمة السياسية المعقدة ،، ان لم تجد التصدى الشعبى او الدولى فستنفذ بدعم من الخماسية ان لم تقلب امريكا الطاولة ،، او تفشل تأسيس خططه بالتصعيد العسكرى ،،
كل الاحتمالات واردة الا احتمال ان ينضم الحزب الشيوعى وجزرييه لصف الثورة من جديد بعد ان تلاعبوا بها عقب انسحاب الشيوعي من قوى الحرية والتغيير ،، وعقب توجه حمدوك المنطقى نحو الغرب ،،
هذا الانسحاب كان اولي خطوات الحزب الشيوعى لافشال خطط حمدوك الواقعية ،، رغم علم الشيوعي بان فى اضعافها تعبيد للطريق لقوى الردة الظلامية وبرهانهم لو عن قصد او حسادة ،،
اما شباب الجزريين ،، فيدفعهم الحماس الشعاراتي الذي يعتبر احدي ادوات الحزب الشيوعي البارع في استنباط الشعارات الجذابة ،، والشباب معذورون كونهم تربوا في كنف نظام قابض ،، ولا يعرفون عن الديمقراطية الا اسمها ،،

زر الذهاب إلى الأعلى