كتب عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، مقالاً تأملياً، الجمعة، تناول فيه قصر عمر الإنسان في ظل الحرب الدائرة في السودان، مستشهداً بفلاسفة وأدباء من مختلف العصور.
أشار الدقير في مقاله إلى أن المشكلة ليست في قصر العمر، بل في كيفية استغلاله، معتبراً أن الحرب زعزعت استقرار السودانيين ودمرت ما بنوه، وأجبرت الكثيرين على البدء من جديد بقدرات أضعف وزمن أقل.
استشهد الدقير بالعديد من الفلاسفة والأدباء، منهم سينيكا الذي رأى أن الإنسان يبدد جزءاً كبيراً من عمره قبل أن يدرك قيمته، وكافكا الذي جسّد قلق الإنسان في متاهة لا يعرف مخرجها، والمتنبي الذي عبّر عن قلق يدفع للحركة.
أشار الدقير إلى رواية تولستوي “موت إيفان إيليتش”، التي جسّدت اكتشاف البطل متأخراً أنه عاش حياة لم يخترها، معتبراً أن الموت يصبح مرآة أخيرة تكشف حقيقة ما عاشه الإنسان.
تطرق الدقير إلى تأثير الزمن على الأمكنة، مستشهداً بالطيب صالح، مشيراً إلى أن الحرب جعلت عودة الملايين إلى بيوتهم سؤالاً يتجاوز المكان إلى الزمن نفسه، مع تفكك الأسر وتبدد يقين العودة.
أكد الدقير أن الأشياء الصغيرة تزداد قيمة حين تصبح مهددة بالفقد، مستشهداً بألبير كامو الذي رأى الحياة من خلال حواسه لا من خلال الأفكار وحدها.
دعا الدقير إلى عدم الانشغال بالحسرة على ما فات، والتركيز على ما يمكن فعله في الوقت المتبقي، مستشهداً بآية قرآنية تحث على النظر لما يقدمه الإنسان لغده، مؤكداً أن الخيارات الصادقة تبقى قيمتها حتى لو لم تتحقق نتائجها.



