تقارير

«أين الأسلحة الكيميائية؟».. حملة إعلامية بتمويل من البرهان لتبرئة الجيش السوداني تتحول إلى فضيحة دعائية

وُجّهت اتهامات إلى قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بتخصيص «ميزانية مفتوحة» لتمويل حملة إعلامية منسقة تهدف إلى التشكيك في الأدلة التي تربط قواته بتطوير واستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في السودان.
ونقلت صحيفة «الصيحة» عن مصادر مطلعة أن البرهان وجّه مكتبه بتنظيم اجتماع يضم صحفيين مؤيدين للجيش وشخصيات إعلامية مرتبطة بحزب المؤتمر الوطني، الذي كان الحزب الحاكم في السودان قبل سقوط نظام عمر البشير.
وبحسب المصادر نفسها، أبدى البرهان استعدادًا لتحمل تكاليف تذاكر السفر والإقامة ومصروفات أخرى لصحفيين قادمين من عدة دول، للمشاركة في حملة إعلامية أُطلقت تحت شعار «أين الأسلحة الكيميائية؟».
ووفقًا لصحيفة «سودان تايمز»، تأكد علنًا وجود الحملة وطبيعتها المنظمة.
وقالت «شبكة العدسة الإعلامية»، الموالية للجيش، إنها أطلقت مبادرة لإرسال صحفيين ومذيعين ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى شوارع الخرطوم والأحياء المتضررة من الحرب.
وبحسب الشبكة، يعمل المشاركون على إجراء مقابلات مع المدنيين وتصوير مشاهد من الحياة اليومية، في إطار حملة تقول الجهات المنظمة إنها تهدف إلى دحض الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني ذي التوجهات الإسلامية بشأن استخدام أسلحة كيميائية.
وأعلنت الشبكة عزمها توزيع تقارير ومقاطع فيديو ومواد رقمية أُنتجت بصورة احترافية باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف الوصول إلى جمهور دولي ومنظمات حقوق الإنسان.
في المقابل، وصف منتقدون هذه الأنشطة بأنها «دعاية فجة»، معتبرين أن تصوير شوارع مكتظة بالسكان أو إظهار المدنيين وهم يمارسون حياتهم اليومية لا يمكن أن يحسم مسألة استخدام مواد كيميائية سامة في مواقع محددة خلال عمليات عسكرية سابقة.
وأشارت تعليقات ومنشورات متداولة باللغة العربية إلى ظهور شخصيتين إعلاميتين مواليتين للجيش، هما داليا إلياس وجاديا محمد عثمان، ضمن أبرز المشاركين في الحملة.
وأثارت مشاركتهما في جولات داخل الخرطوم، وطرحهما أسئلة على السكان من قبيل «أين الأسلحة الكيميائية؟»، موجة من السخرية والانتقادات من جانب صحفيين وناشطين سودانيين.
وتأتي هذه الحملة في وقت تتواصل فيه الاتهامات والتقارير المتعلقة باستخدام أسلحة محظورة في النزاع السوداني، وسط دعوات إلى إجراء تحقيقات مستقلة للتحقق من طبيعة الأسلحة المستخدمة والجهات المسؤولة عنها.

زر الذهاب إلى الأعلى