الأخبار

استهداف مورد مياه يتسبب في مقتل وجرح مواطنين في المزروب

لقي اثنين من المواطنين حتفهما وجرح (17) في مدينة المزروب بشمال كردفان اليوم الجمعة وقال بيان صادر عن مرصد كردفان أن المسيرة استهدفت مورد مياه يشهد حشدا من السكان مما تسبب في إصابات واسعة بعضها خطير وفقا لسكان من المنطقة .
وحذر (مرصد كردفان) قبل ثلاثة أيام من وقوع انتهاكات وسط المدنيين على خلفية التصعيد الذي تشهده المنطقة وحشد القوات من الطرفين الجيش والدعم السريع
وقال شهود عيان ان الدعم السريع انسحب من مدينة المزروب قبل أسبوع إلا ان قوات الجيش لم تتقدم وظلت مرابطة خارج المدينة تحسبا من أن يكون انسحاب العدو كمين
ويعاني السكان منذ تمركز قوات الطرفين على حدود المدينة من شح في الغذاء والمياه النظيفة واشتكى مواطنون من ارتفاع الأسعار وشح السلع
و سيطر الدعم السريع على المدينة منذ الأشهر الأولى للحرب وانسحب منها مؤخراً بعد تقدم الجيش في مناطق شمال كردفان وغرب مدينة الأبيض إلا أن قوات الجيش لم تسيطر عليها بعد
ويتهم سكان المنطقة الجيش بإطلاق المسيرة ولم يصدر تاكيد رسمي من اي طرف
وسبق أن قتلت مسيرة عدد من قيادات الادارة الأهلية في منطقة المزروب من بينهم الناظر سليمان جابر جمعة سهّل وعدد من القيادات واعيان المنطقة
وجدد مرصد كردفان في بيان طرف استقصائي تحذيره من مغبة الاشتباكات المسلحة وتهديدها سلامة المدنيين كما حصل استقصائي على قائمة المصابين.
مرصد كردفان
بيان بشأن قصف مورد مياه في المزروب
قتل شخصان “محمد ميرغني عبدالمنعم وآخر مجهول الهوية” وأصيب 17 آخرون، صباح اليوم الجمعة، إثر قصف بطائرة مسيرة استهدف مورداً للمياه في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، في حادثة تأتي بعد أيام من تحذير مرصد كردفان من مخاطر تحول المنطقة إلى ساحة للعمليات العسكرية.
وتلقى مرصد كردفان إفادات من سكان بالمنطقة تفيد بأن القصف استهدف بصورة مباشرة مورد مياه يقع في الأجزاء الشمالية من المزروب، تصادف وجود عدد من الأهالي فيه للحصول على مياه الشرب، مشيرين إلى أن عناصر من قوات الدعم السريع يرتادون الموقع أيضاً للحصول على المياه ما يرجح مسؤولية الجيش عن الحادثة.
وقال السكان إن منطقة المزروب شهدت خلال الفترة الأخيرة تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين المدنيين، ودفع بعضهم إلى مغادرة المنطقة نتيجة تصاعد المخاوف بشأن سلامتهم.
وتُعد المزروب من المناطق ذات الكثافة السكانية في شمال كردفان، وقد حافظت منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات على قدر من الاستقرار النسبي، بفضل دور الإدارة الأهلية في إدارة شؤون السكان والحفاظ على الأمن المحلي.
ومنذ اندلاع الحرب، التزمت القيادة الأهلية في المزروب موقفاً محايداً تجاه الصراع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وتمكنت، رغم حدة الاستقطاب المرتبط بالحرب، من إدارة شؤون المنطقة وتجنب تحويلها إلى ساحة للمواجهات العسكرية.
ويجدد مرصد كردفان دعوته لجميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وعدم تعريض حياة السكان للخطر أو تحويل مناطقهم ومصادر احتياجاتهم الأساسية إلى أهداف أو مسارح للعمليات العسكرية.
ويحذر المرصد من استمرار التصعيد العسكري في المزروب أو تحويلها، أو أي منطقة مأهولة بالسكان، إلى ساحة للقتال، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر مباشرة على حياة المدنيين، فضلاً عن موجات نزوح وتدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية.
كما يناشد المرصد الجهات الإنسانية والحقوقية والمنظمات الدولية متابعة التطورات في منطقة المزروب بصورة عاجلة، وتعزيز الرصد والحماية، والاستعداد للاستجابة لأي موجات نزوح أو احتياجات إنسانية قد تنجم عن تدهور الوضع الأمني.
ويؤكد مرصد كردفان أن الحفاظ على الاستقرار الذي شهدته المنطقة طوال سنوات الحرب يتطلب تجنيبها العمليات العسكرية، وأن حماية المدنيين وضمان وصولهم الآمن إلى مصادر المياه والخدمات الأساسية يجب أن تظل أولوية لجميع الأطراف.

زر الذهاب إلى الأعلى