
تحدثت مصادر سودانية عن احتمال تفكيك كتيبة البراء بن مالك بصورة غير معلنة، وسط خلافات حادة بين قائدها أبي زيد طلحة المصباح وقيادات في الحركة الإسلامية، وفق تقرير نشره موقع إرم نيوز.
وقالت المصادر إن العقوبات المفروضة على عدد من القيادات، إلى جانب الخلافات بشأن النفوذ والمكاسب داخل سلطة بورتسودان، أسهمت في تصاعد التوترات المحيطة بالكتيبة.
وأضافت أن المصباح سافر إلى ماليزيا، معتبرة أن وجوده خارج السودان يأتي في سياق الخلافات الداخلية، وأن الكتيبة أصبحت عبئاً على أطراف داخل السلطة.
عقوبات تطال قيادات مرتبطة بأحداث الجزيرة
وبحسب التقرير، شملت العقوبات الأخيرة أبا زيد طلحة المصباح، وصدق علي ود الباشا، إلى جانب قيادات عسكرية أخرى ارتبطت أسماؤها بأحداث ود مدني وولاية الجزيرة.
وضمت القائمة، وفق المصادر، اللواء عوض الكريم علي سعيد، واللواء عبد المنعم عبد الباسط، والعميد أحمد برير حاج أحمد، والنور أحمد آدم المعروف بـ«القبة»، وعلي رزق الله المعروف بـ«السافنا».
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات جاءت على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات، استناداً إلى شهادات ناجين ومقاطع مصورة قال التقرير إنها خضعت للتحقق.
ولم يتضمن النص تفاصيل مستقلة بشأن طبيعة العقوبات المفروضة على كل شخصية، أو الجهات التي أصدرتها، أو نطاق تنفيذها.
خلافات بين أطراف الحرب في السودان
وتحدثت المصادر عن خلافات بين جبريل إبراهيم وعبد الفتاح البرهان، وبين كتيبة البراء بن مالك وأبو عاقلة كيكل، فضلاً عن توترات بين القوات المشتركة وقوات بورتسودان.
كما أشار التقرير إلى خلافات بين مجموعات إثيوبية من إقليم تيغراي ومدنيين سودانيين في مناطق وجودها، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بأطراف مسلحة في البلاد.
وبحسب المصادر، فإن تفكيك الكتيبة، إذا جرى، قد يكون جزءاً من تحركات تهدف إلى احتواء الضغوط الدولية، إلا أن التقرير لم يقدم دليلاً مستقلاً يؤكد صدور قرار رسمي بحلها.
محللون: العقوبات وحدها لا تكفي
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عمار سعيد أن فرض عقوبات غربية على قيادات متهمة بالتورط في انتهاكات يمثل خطوة إيجابية، لكنه شدد على أنها لا تكفي لوقف الحرب أو حماية المدنيين.
وقال سعيد إن استبدال القيادات بأسماء أخرى قد يحد من أثر العقوبات، داعياً إلى معالجة أوسع تشمل الأطراف المتورطة في الانتهاكات وإبعادها عن المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
من جانبه، وصف أستاذ العلوم السياسية يعقوب النورين العقوبات بأنها متأخرة، وقال إنها لا تشمل، بحسب تقديره، جميع الانتهاكات الأخيرة، مشيراً إلى هجمات استهدفت أسواقاً ومناطق مدنية.
واتهم النورين أطرافاً مسلحة باستغلال الحرب لتحقيق مكاسب مالية والسيطرة على موارد البلاد، معتبراً أن استمرار رفض مبادرات السلام يفاقم معاناة السودانيين.
تفكيك التشكيلات المسلحة ومحاسبة المسؤولين
وتبقى فاعلية العقوبات مرهونة بمدى تنفيذها، ومدى ارتباطها بتحقيقات ومحاسبة فعلية عن الانتهاكات المزعومة.
كما أن الحديث عن تفكيك كتيبة البراء بن مالك لا يعني، في حد ذاته، تأكيد حلها رسمياً أو إنهاء شبكات الدعم المرتبطة بها.
ويظل التحقق من أي قرار بشأن مستقبل الكتيبة مرتبطاً بصدور معلومات موثوقة من جهات معنية، في ظل استمرار الحرب وتعدد التشكيلات المسلحة في السودان.
المصدر: تقرير إرم نيوز، نقلاً عن مصادر سودانية ومحللين سياسيين.



