الأعمدة
أخر الأخبار

عباس العشاري : مين المستفيد من قمة العلمين الرباعية

مين المستفيد من قمة العلمين الرباعية
بقلم: عباس العشاري

من المستفيد من قمة العلمين الرباعية؟ قراءة في مخرجات القمة وتأثيرها على السودان والجيش والدعم السريع، وهل تمهد لحسم عسكري أم لتسوية سياسية جديدة؟

اكيد المستفيد الأكبر سياسياً هو الحكومة السودانية والجيش السوداني، لكن هل الاستفادة تعني الحسم عسكرياً. حسب متابعتي علي نتائج القمة ان
السوداني: يستفيد من التأكيد على وحدته وسيادته ورفض إنشاء سلطة أو كيان موازٍ. وهذا يقوي موقفه السياسي والدبلوماسي.من نجاحات القمة
الحكومة السودانية: تحصل على دعم إقليمي لموقفها بأن مستقبل السودان يجب أن يُحسم عبر مؤسسات الدولة وعملية سياسية سودانية. سودانية كذالك
مصر: تستفيد من وجود موقف إقليمي أقوى بشأن أمن البحر الأحمر ووحدة السودان، وكذلك .
إريتريا: تستفيد من تعزيز دورها في ترتيبات أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.و
الصومال: يحصل على دعم إقليمي قوي لموقفه بشأن وحدة أراضيه وأمنه.
الدعم السريع: هو الطرف الذي يخسر سياسياً نسبياً من هذه المخرجات، خصوصاً إذا استُخدمت عبارة رفض «الكيانات الموازية» في مواجهة أي مشروع لإنشاء حكومة أو سلطة منفصلة.
الخلاصة: الاستفادة الكبري بوضوح مصلحة الدولة السودانية والجيش سياسياً، السؤال هنا هل الجيش حصل على تفويض عسكري من الدول الثلاث،
حسب توقعاتي من نتائج القمة لا ولكن تعني في الأساس دعماً سياسياً واضحاً للدولة السودانية ووحدة أراضيها، ويمكن فهمها في عدة نقاط:دعم الجيش والدولة ومؤسساتها الرسمية: التأكيد على وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية يصب سياسياً في مصلحة الحكومة والجيش، وليس في مصلحة إنشاء سلطة موازية.رفض تقسيم السودان: موقف الدول الأربع ضد إنشاء كيانات موازية يعني رفض سيناريو تقسيم السودان إلى مناطق أو حكومتين متنافستين.
ضغط باتجاه تسوية سياسية: والسؤال المطروح هل القمة تعني حلاً عسكرياً للحرب، اكيد ركزت القمة الدفع نحو عملية سياسية «سودانية» لإنهاء النزاع. وهل نادت القمة
بتقليص الدعم الخارجي للأطراف المسلحة: وجود مصر وإريتريا والصومال إلى جانب السودان يعطيه وزناً أكبر في ملفات القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
لكن هناك نقطة مهمة:هل مخرجات القمة تعني أن مصر أو إريتريا أو الصومال ستتدخل عسكرياً إلى جانب الجيش السوداني، و ستنتهي الحرب فوراً???? .ولا الهدف من القمة الأساسية هو دعم سياسي ودبلوماسي.من الاسئلة التي تخطر في البال
هل القمة تمهّد لهزيمة الدعم السريع أم لتسوية؟ فالأقرب أن القمة تمهّد لتسوية سياسية بشروط جديدة، أكثر من كونها تمهّد لحسم عسكري سريع.والإشارة أن الدول الأربع ركزت على وحدة السودان، رفض الكيانات الموازية، ووقف التدخلات الخارجية. هذا يضعف سياسياً فكرة وجود سلطتين دائمتين داخل السودان.وهذا هو المطلوب القمة اكدت ان
للجيش مكسب سياسي ودبلوماسي واضح. و خسارة سياسية للدعم السريع إذا استمر في مشروع حكومة موازية.

زر الذهاب إلى الأعلى