
شاركت الكاتبة والروائية السودانية آمال عكاشة في تظاهرة (السينما السودانية، 1964 وما بعدها)، التي تنظّمها (BBC العربية) في لندن من 3 إلى 7 سبتمبر 2026، وجمعت 12 فيلمًا نادرًا ومرمّمًا تتبّع ستة عقود من مسيرة السينما السودانية.
وناقشت عكاشة، في أمسية (الفن والرمز) في 4 سبتمبر، أربعة أفلام للمخرجين إبراهيم شدّاد والطيب مهدي، هي (الحبل) و(جمال) لشدّاد، و(الضريح) و(المحطة) لمهدي. وقدّمت للمناسبة مقالًا تحليليًا عن الصمت والرمز في هذه الأعمال، نُشر بالشراكة بين (قلم السودان) و(English PEN)، تناولت فيه توظيف الصورة والموسيقى والمونتاج والصمت للتعبير عن القمع والفقر والظلم الاجتماعي، ورأت أن صنّاع الأفلام لجأوا إلى الرمز لأن القول المباشر كان محفوفًا بالخطر.
وتوقّفت عكاشة عند السياق التاريخي للأفلام، التي تنتمي إلى الجيل الثاني للسينما السودانية، ومنه تأسيس المخرجين (مجموعة الأفلام السودانية) عام 1989، التي لم تعمل سوى شهرين قبل انقلاب البشير وما أعقبه من تشديد للرقابة وإغلاق دور السينما.
وعقب العروض، شاركت عكاشة في نقاش أدارته الكاتبة الشابة دنان الأسد، كما شكرت الحضور وشيماء بوعلي، مديرة مهرجانات السينما في (BBC العربية) على تنظيم التظاهرة والاهتمام بالسينما السودانية.
وتقيم آمال عكاشة في ليدز بالمملكة المتحدة، وهي عضوة في (English PEN) ومؤسِّسة مشاركة لـ(قلم السودان). صدرت لها روايتا (طاحونة العجبة) و(الحفرة)، وتعمل حاليًا على روايتها الثالثة (الداية حياة)، التي قالت لـ(مشاوير) إنها رواية توفيقية تمزج الواقع بالخيال. وتبدأ (الداية حياة) من مدرسة للدايات أسّستها شقيقتان إنجليزيتان كان والدهما في مصر خلال فترة الاستعمار، وتتبع حياة التي تلتحق بالمدرسة وتدرس القبالة والتمريض ثم تمارس المهنة.
وتستعرض الرواية منهج الدراسة وتجارب الطالبات وحكايات النساء اللواتي تسمعهن حياة، إلى جانب الشقيقتين المؤسِّستين وطريقة تعاملهما مع الدايات، في تجربة تجمع بين البعدين الاجتماعي والتاريخي.
#مشاوير_للحقيقة_وجه_واحد



