
أدانت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق حملات الاعتقال التي قالت إنها تستهدف مدنيين على أساس الانتماء القبلي أو المناطقي وصِلات القرابة بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بقوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.
وطالبت المبادرة السلطات بالكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، والإفراج عن الذين لا يوجد مسوغ قانوني لاستمرار احتجازهم، والتحقيق في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري.
اعتقالات في الروصيرص والدمازين ومحافظات أخرى
وقال الأمين العام للمبادرة، علي هجو، إن الخلية الأمنية اعتقلت الريح يونس بابكر والباقر الأمين سعد وجبارة عبدالله من محافظة الروصيرص، واقتادتهم إلى جهة مجهولة وهم معصوبو الأعين.
وأشار هجو إلى ورود معلومات تفيد بتعرض المعتقلين للتعذيب، مضيفاً أن حملات الاعتقال طالت مدنيين في محافظات الدمازين والروصيرص وود الماحي وقيسان.
وأوضح أن بعض المحتجزين أمضوا فترات تراوحت بين شهر وعامين في المعتقلات، بحسب إفادة المبادرة، دون معرفة ذويهم أماكن احتجازهم أو الجهات التي تحتجزهم.
وأكد أن المبادرة ترفض تحميل المواطنين مسؤولية انتماءات أو علاقات أفراد أسرهم، مطالبة السلطات بإطلاق سراح المحتجزين أو تقديم من تتوافر أدلة قانونية ضده إلى العدالة.
تحذيرات من التعذيب والاختفاء القسري
وفي بيان نقل عنه «راديو دبنقا»، أعربت المبادرة عن قلقها إزاء تقارير ومخاوف بشأن التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري، معتبرة أن الاعتقال دون أدلة وإجراءات قانونية عادلة يمس الحقوق الأساسية وكرامة الإنسان.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يقوض جهود السلام والاستقرار، ويعمق مشاعر الظلم والكراهية، ويهدد التعايش السلمي والنسيج الاجتماعي في الإقليم.
وطالبت بالكشف عن مصير جميع المحتجزين والمختفين، وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية، والسماح لأسرهم بزيارتهم ولمحاميهم بالتواصل معهم، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والإنسانية اللازمة.
كما دعت المنظمات الحقوقية والعدلية والوطنية والإقليمية والدولية، والأمم المتحدة وآلياتها المختصة، إلى التحرك لرصد الادعاءات والتحقق منها والعمل على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات حال ثبوتها.
أوضاع إنسانية متفاقمة في الإقليم
وحذر هجو من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في إقليم النيل الأزرق، مشيراً إلى الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون في مناطق الدمازين والروصيرص وود الماحي، إلى جانب المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات بقيسان والكرمك.
وأضاف أن المناطق الحدودية مع إثيوبيا تواجه تحديات إنسانية متزايدة، مع استمرار القصف بالطائرات المسيرة، الذي قال إنه طال أعياناً مدنية ومنازل للمواطنين وأدى إلى سقوط قتلى خلال الأسبوع السابق.
وجددت المبادرة دعوتها إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء الاعتقالات التعسفية والمضايقات، مؤكدة أن حماية المدنيين وسيادة القانون تمثلان أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار في الإقليم.



