
محمد مختار الخطيب
/مقدمة:
+استندت الورقة على مواقف واطروحات الحزب الشيوعى السودانى طوال فترة الحرب، واستعانت بمساهمة وجدت استحسانا واشادة من المكتب السياسى، كتبها الزميل سيد احمد الخطيب عضو اللجنة المركزية للحزب.
_ جلت المساهمة ان جوهر الصراع الدائر هو صراع بين مشروعين سياسيين اجتماعيين متوازيين برنامجا ومقصدا ومالا :
* مشروع ثورة ديسمبر لاحداث تغييرات جذرية فى بنية السلطة والثروة.
* مشروع الهبوط الناعم، يعود بالبلاد لذات دولة التبعية للخارج، والازمة العامة مما يعنى القضاء على طموحات شعب السودان فى الخلاص نهائيا من الحروب والانقلابات والفقر والتخلف ويعيد مخاطر تقسيم البلاد.
_ كما ورد فى ييان اخير للحزب فى ذات الصدد ان ” الحزب الشيوعى يرفض اى مسار، كيفما كان شكله او نوعه، يؤدى الى انتاج الازمة العامة، واستمرار اسبابها ونتائجها، ومن بينها الحرب، تحت غطاء المبادرات.
_ بالطبع ليس الغرض من الورقة، تكرار الاطروحات ، بل رايت لزاما :
* تجديد طرح مشروع التغيير الجذرى وبرنامجه، فى هذا المنحنى الحاد السياسى الاجتماعى الذى تنشط فيه كل الدوائر، دوليا واقليميا ومحليا للدفع بالسودان نحو تسويات تتبنى وتنفذ برنامج الهبوط الناعم.
* تمليك الجماهير البديل الثورى، المستمد من مواثيق وبرنامج ثورة ديسمبر التى رمت للخلاص من التبعية، ومحاصرة الفقر وانهائه،وقطع الطريق على تكرار تقسيم الوطن.
/ مدخل:
+ المشروع الاستراتيجى والمرحلى الانى::
_ الهدف البعيد الاستراتيجى للحزب الشيوعى السودانى هو بناء الاشتراكية في السودان.
._ هدفه الاستراتيجي المرحلي ( الاستراتيجية الوسيطة )هو انجاز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية على طريق الاشتراكية.
_ هدفه المرحلي الآني هو وقف الحرب و استرداد الثورة لتنفيذ مشروعها الوطني والديمقراطى،للخلاص من التبعية وازدهار الوطن والارتقاء بحياة شعبه.
_ يتم تحقيق كل هذه الاهداف باداة شعبنا المجربة عبر تاريخه الحديث وهي النضال السلمي الديمقراطي الجماهيري الواسع , اي عبر تكوين اوسع جبهه جماهيرية عريضة قاعدية، لاحداث التحرر الوطنى الجذرى حاضرا وتحولات اعمق مرحليا واستراتيجيا.
_ أولا ينطلق الحزب من قاعدة اساسية هي الديمقراطية بمفهومها العام والشامل باعتبارها وسيلة وغاية؛ فمضمون الديمقراطية فى مفهوم الحزب سياسي اقتصادي اجتماعي ثقافي انساني باشكالها
المباشرة وغير المباشرة، تتجاوب فيه وتتمسك بايجابيات الديمقراطية في الفكر و النظام الليبرالي البرجوازي والانتقال بها الى مستوى و محتوى ارقى، اي تجاوز المفهوم الغربى الراسمالى جدليا لشكل ارقى محتوى تحقق المشاركة الواسعة للكتل الجماهيرية المنظمة و الافراد في تقرير حاضرها ومستقبلها وتحقق طموحاتها ، وصبغ حياتهم والانتاج المادى بها؛ متجها جدليا نحو تحرير الانسان من الاستلاب وتغريبه عن ذات قواه الفاعلة وانتاجه وعن الاخرين.
_ ينشد النضال من اجل الديمقراطية فى الفترة الانية الى وقف الحرب واسترداد الثورة وتنفيذ مشروعها الوطني والديمقراطي. يدعو الحزب قوى الثورة لرص صفوفها للنضال المشترك وتنظيم الجبهة الجماهيرية العريضة القاعدية لتحقيق المراد ، استنادا على مواثيق ومرجعيات وشعارات ثورة 19 ديسمبر المجيدة التى صاغها شعبنا، علاوة على البرامج والوثائق التى صاغتها قوى الثورة الحية وما رفعتها من شعارات ابان انحراف حكومتي الفترة الانتقالية الاولى و الثانية عن المسار الثورى؛ وكذلك بعد انقلاب 25 اكتوبر طمعا من الجنرالين فى الانفراد بالسلطة والاستخواذ على ثروات السودان الغنية واخضاع حلفائهما من القوى المدنية لارادتهم، الشركاء فى تبنى وتنفيذ ذات مشروع الهبوط الناعم فى الفترة الانتقالية؛ فزادوا الفقر والجوع، وواصلوا قمع الشارع؛ وفى مناهضة الحرب التى اشعلها الجنرالان وحلفاؤهما، تنافسا محموما، وطمعا فى الانفراد بالسلطة، وبهدف نهائى مشترك، تصفية ثورة 19 ديسمبر المجيدة وتشتيت قواها الحية .
/ برنامج هذه الفترة : 1+ ان البرنامج المصاغ يتعلق بهذه الفترة الراهنة وليس برنامجا لمرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وبالطبع ليس هو المشروع الاشتراكى، استراتيجية الحزب العليا، كما يشوش بعض خصوم الحزب وقوى الهبوط الناعم، معادى احداث تغييرات جذرية وتحول ديمقراطى شامل فى السودان.
2/ قراءة الواقع السياسى الانى:
+ برنامج التغيير المرحلى الانى تمت صياغته بقراءة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي و الثقافي للراهن ومعرفة مطلوباته للتغيير والياته فماهو واقع هذا الراهن ؟
١) انحراف الفترة الانتقالية عن مسار ثورة ديسمبر وعودة دوران عجلة الازمة العامة مهددة وحدة الوطن وسيادة شعبه.
٢) واقع الحرب الممتدة والمتسعة بنتائجها الكارثية على الشعب والوطن، منذ 15 ابريل 2023م و حتى الآن .
٣) خلق الفوضى وترعيب المواطنين لمقايضة الامن والسلام وتامين النفس بالخضوع للامر الواقع وما تسفر عنه الحرب من تسويات فى اليوم التالى لها. بث خطاب وثقافة الكراهية حرفا لطبيعة الصراع السياسى الاجتماعى بين جموع الكادحين الفقراء فى سائر البلاد،غالب الشعب ، عمال ومزارعين ورعاة، واصحاب الدخل المحدود، المنهوبة ثمرات جهدهم وعرقهم، وبين تحالف اصحاب الامتيازات فى المركز والاقالبم، المستاثرين بالسلطة والثروة؛ ويسعون سويا الى خلق فتن قبلية وجهوية لتفكيك وحدة قوى الثورة وتشتيت جهودهم فى صراعات وحروب هوية تطمس اساس الصراع، وتمكنهم، اعداء الثورة، من اعادة فرض نفوذهم تحت ظلال الحرب، ومواصلة الاستئثار بالسلطة لنهب موارد وثروات السودان ومراكمة راس المال، وتنفيذ مشاريع معادية ، وتمرير سياسات مجافية لمصالح الشعب تخدم حلفاءهم الخارجيين، واجراء صفقات ترهن لهم وتملكهم الموارد المعدنية والاراضى الخصبة مقابل رضاهم وسندهم لهم فى الحرب والسلم؛ ( الصفقة الامريكية الاخيرة مع حكومة بورتسودان مثال)) ، مجردة فقراء ومتوسطى الحال من المزارعين والرعاة، من سبل كسب العيش لتحويل الارض الى استثمارات للقطاع الخاص المحلى والاجنبى تنتج للسوق العالمى ومراكمة راس المال بالخارج واثراء وكلاء الداخل، وليس لتنمية السودان وسد حاجات شعب السودان والارتقاء بحياتهم.
٤) التدخلات الاقليمية و الدولية ( الامبريالية الموحدة المتوحشة )، و قيام المحاور
المتقاطعة مع مصالح جنرالات الحرب وفلول الحركة الاسلامية والقوى السياسية المدنية، من القوى التقليدية، زعماء العشائر والاحزاب الطائفية، وانتهازيى البرجوازية الصغيرة المتطلعة للثراء من فوق السلطة. (اعتداءات مصر على جبل العقيدات مستخدمة طائرات من صنع امريكا) .تهدف التدخلات الاجنبية الى نهب موارد السودان ومراكمة ومركزة راس المال فى بلادهم بالخارج؛ وابقاء وطننا على هامش راس المال العالمى والدولى ، يصدر المواد الخام،وادامته سوقا لمنتجاتهم فى تجارة غير متكافئة،محاصرا بالديون ومفقرا شعبه.
٥) محاولات الوصول لتسوية سياسية بين القوى الاقليمية و الدولية وحلفائهم بالداخل لوقف الحرب، والتسويق لحوارات تقود لتشكيل حكومة مدنية شكلية،بشرعية زائفة، تفتح الابواب و النوافذ لراس المال الدولى والاقليمى لمواصلة نهبهم لموارد البلاد؛ حكومة تفارق مرامى ثورة ديسمبر؛ والعودة لسياسات لما قبل انقلاب ٢٥ اكتوبر٢٠٢١، التى اعادت الوطن لمسار الازمة العامة، طريق الانقلابات العسكرية والحروب، وتمدد التخلف والفقر، وتبعية الاقتصاد والسياسات، وفقدان السيادة على الموارد والقرارات المصيرية.
٦) خطر تقسيم البلاد لازال مخيما في حال استمرار ذات نهج الحكم وسياسات الاقتصاد النيولييرالية فى نطاق تسوية تتحكم فيها بشكل او اخر قوى الخارج لتغليب مصالحها، وان اطلقت عليها حوار سودانيين، تعيد عبره تسنم قوى الهبوط الناعم للسلطة مما يعيد دوران عجلة الازمة للعامة وتوابعها ؛ كما ان التسوية لن تديم السلام، ولن تحول دون نهب موارد البلاد وافقار شعبها؛ وتشتت شمل اهل السودان عبر اثارة صراعات مستغلة هشاشة الدولة، واشعال حروب داخلية، قبلية ومناطقية، متما حكمت مصالح قوى الخارج، او توق طرف لتغيير توازن القوة لصالحه لتوسيع مغانمه محليا او فى المنطقة ، او لحسم خلافات دارت بينهم، مما يدفعهم لتحريك وكلائهم المحليين وتصعيد الصراعات يينهم، باثارة مطامعهم، لاشعال الحرب من جديد؛ او احيانا تصيد الاوضاع الهشة فى دول المنطقة والاقليم واستغلال الخلافات حول الحدود والموارد… الخ لتحريك صراعات وحروب يينها، يدار عبرها مصالحهم المتقاطعة او المتنافرة، او لزعزغة طرف لمصالح طرف خارجى منافس. ( صراعات دول المنطقة مثال: <_مشروع الشرق الاوسط الكبير <_حروبات اثيوبيا الجارة)
٧) جذوة ثورة 19 ديسمبر المجيدة لا زالت متقدة في افئدة قوى الثورة، تمثلت في رفض الاذعان للتامر، ونهوض جماهيرى لانتزاع الحقوق، رغم كل ما جري من فزع وترعيب للمثول لمخططاتهم المعادية لمرامى الثورة.
3/اليات وقف الحرب :
+ يكون ذلك بالنشاط الجماهيري المنظم هنا في الداخل بشكل اساسي و بدعم خارجي من السودانيين بالمهجر، وشعوب واحرار العالم ، وبمساندة المجتمع الاقليمى والدولى والاممى، عاملا مساعدا لحركة الجماهير بالداخل، وليس بديلا عنهم.
* يشمل نضال الحزب مع الجماهير تخفيف عبء النتائج الكارثية للحرب على شعبنا، وفى سبيل توفير كل ما هو اساس لاعادة دوران وتيسير الحياة بالداخل.
+ لا يعول الحزب كثيرا على المبادرات واعلانات المجتمعين الدولي و الاقليمي والعالمى لحل الازمة العامة فى السودان، فذاك مهمة شعبه. يحصر الحزب دور الخارج، فى المساعدة، استخداما لنفوذهم لكف التدخلات الخارجية المؤججة للحرب، والضغط على طرفى الحرب وحلفائهم الخارجيين لوقف الحرب، ومد متضررى الحرب بالاغاثة وتقديم العون لهم …الخ ؛ غير ان شعبنا رصد طوال فترة الحرب ان الخارج التزم الصمت، والمناورة حيال ادانة الدول المتورطة فى اضرام اوار الحرب، واستطالة امدها ، بل وغضهم الطرف حتى عن الاعتداءات المباشرة من مصر والتغول داخل حدود السودان الشمالية، وقتلهم عشرات المعدنيين السودانيين وجرح المئات فى جبل عقيدات بطائرات من صنع امريكا، دون مساءلة منها، وجرح مصداقية مطالبتها فى مجلس الامن الدولى، بحظر الطيران الحربى فى عموم السودان؛ كما تكشف للشعب، ان ذات الدول الفاعلة فى مبادرات لوقف الحرب وحصر تداعياتها؛ هى ذات الدول المستثمرة فى الحرب، تنهب الموارد تحت ظلالها، والداعمة للمتحاربين بالسلاح والطائرات المسيرة الفاتكة بالمدنيين العزل فى الاسواق والمشافى ومعسكرات النزوح، وتدمير البنيات التحتية والمراكز الخدمية وتقدم المال والدعم السياسى، والدبلوماسى واللوجستي لطرفى الحرب، تنافسا فيما يينهم على المغانم، وتوسيعا لانصبتهم فى اليوم التالى للحرب، مدا للنفوذ ووضعا لليد على الموارد الغنية، والهيمنة على موقع السودان الاستراتيجى على البحر الاحمر، مما جعلهم يديرون الازمة لصالحهم والمحركة فى انهاء الحرب،لادارة التنافس فيما بينهم، لعل التمكن من تبديل توازن القوة عسكريا ودبلوماسيا لصالح هذا الطرف او ذاك من حلفائهم العسكريين والمدنيين بالداخل، يتيح لهم الظفر بالمغنم الاكبر نفوذا وموردا؛ ومن جانب اخر ارهاقا للسودانيين والسودانيات لاخضاعهم لمخططاتهم ، وتوظيف اهوال الحرب، لفرض مشروع الهبوط الناعم، والتمويه مكرا، بالتلويح باليات عقيمة و غير جادة، و عقوبات غير مؤثرة لوقف الحرب، ووعود اغاثة لمتضررى الحرب، اغلبها خلب، تعلن فى المؤتمرات والاجتماعات، لا يوفى بها فى الواقع . + ان التغييرات التى ينشدها تحالف قوى التغيير الجذرى، حسب ميثاقهم المستمد من مواثيق وشعارات ثورة 19 ديسمبر المجيدة، هى الحرية، والعدالة، والمساواة فى المواطنة، واستدامة السلام والامن وانفاذها على الارض بحيث تتحقق عودة عموم النازحين واللاجئين الى الديار واستعادة الاراضي والمراعى ، وجبر الضرر، وتصفية المعسكرات، والمساكنة بسلام وفق الاعراف وحفظ الحقوق. وتحقيق عدالة اجتماعية وقانونية وتنمية متوازنة تنهى الازمة العامة وزوال مظاهرها. تبشر بنهضة الوطن وارتقاء حياة شعبه.
3/ الفترة الانتقالية والبرنامج الوطنى والديمقراطى:
+ ان التغييرات التي يناضل تحالف قوى التغيير الجذرى لتحقيقها، تشمل البنية الفوقية(الدستور)،والبنية التحتية ( الاقتصاد بصورة جوهرية )، اي اعادة بناء الوطن على اسس ديمقراطية شاملة
سياسيا و اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وعلاقات دولية متوازنة مفارقة للتبعية.
.+ في مجال البنية الفوقية يعمل على ارساء قواعد دولة مدنية ديمقراطية ( شكلا
و محتوى ) على النحو التالي :-
١) ارساء قواعد سيادة الشعب على وطنه الموحد و على موارده البشرية و المادية وكل اشكال السيادة الاخرى .
٢) قيام دولة الحق و القانون وحقوق الانسان والالتزام بالاعلان وبالمواثيق الدولية والاقليمية فى الصدد .
٣) ارساء قواعد دولة المواطنة بصرف النظر عن العرق و الدين واللغة و الثقافة والنوع و الجهة و الوضع الاجتماعي .
٤) قيام مؤسسات تمثيلية وفق قوانين ديمقراطية، تعمل على قيام نظام فيدرالي لامركزي ونظام حكم محلي يستند على ارادة القواعد الشعبية اضافة الى التحاكم للشعب واجراء انتخابات حرة ونزيهه تعكس ارادة الشعب وخياراته في كافة المجالات السياسية و الاقتصادية والثقافية و الاجتماعية؛ وترسيخ مبدا التعدد والتداول السلمى الديمقراطى للسلطة.
٥) الفصل بين السلطات الثلاثة، التنفيذية، والتشريعية، والقضائية .
٦) عدم التمييز فى حقوق وواجبات المواطنة، ومراكز ومواقع صنع القرار، والخدمة العامة ، بين المرأة والرجل مع التمييز الايجابي للمرأه فى اجهزة سلطة الانتقال.
٧) ارساء قواعد العدالة والمساواة امام القانون ومبدأ عدم الافلات من العقاب؛ وتسليم المطلوبين لدى المحكم الجنائية الدولية .
٨) وضع قوانين ديمقراطية للنقابات و الاتحادات النقابية ترعى تقاليد الحركة النقابية
السودانية منذ تاسيسها، والعودة لنقابات الفئات الاجتماعية، وتحكم الجمعيات العمومية على قرارات القيادات النقابية المنتخبة.
٩) اعادة تاهيل وكفالة استقلال الجامعات والمعاهد العليا و مراكز الابحاث ماليا و اداريا واكاديميا وحرية البحث العلمي وتحويلها الى مراكز اشعاع لمجتمعاتها المحلية والوطن اضافة الى حريةالنشاط الطلابي النقابى والثقافى والسياسى، بكافة اشكاله.
.١) اصلاح الخدمة العامة ومؤسسات الخدمة المدنية على اسس ديمقراطية مهنية وقومية، يتم التدرج فيها على معايير الكفاءة والخبرة والمؤهلات والقدرات.
١١) اعادة بناء القوات النظامية علي اسس مهنية و قومية وعقيدة دفاعية وطنية.
١٢) اعادة بناء جهاز الامن وفق قانون يؤسس فقط على جمع البيانات و تحليلهاوتقديمها الى جهات الاختصاص دون اية صلاحيات تنفيذية للاعتقال والتحفظ.
١٣) حل كل المليشيات وفق الترتيبات المتعارف عليها(دي – دي – آر).ودمجهم فى المجتمع.
١٤) قيام مفوضيات مختلفة بمهام محددة .
١٥) تبني سياسة خارجية ترعى حسن الجوار، وصداقة الشعوب، تصب في مصلحة الشعب والسلم الوطني و الاقليمي والعالمى، والناي عن الانخراط في محاور واحلاف عسكرية، وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى، ومنع قيام اي قواعد عسكرية او استخباراتية اجنبية في البلاد .
+ اما فى المجال الاقتصادي ( البنية التحتية ):
(١) الشعب هو صاحب السيادة على موارده المادية والبشرية وله حق الانتفاع والتمتع بهذه
الموارد الى اقصى مدى والتصرف فيها بما يضمن عدالة توزيعها بمقتضى هذه السيادة ويعمل على صيانتها و حمايتها من النهب و الاهدار و سوء الاستخدام، ومنع التأثيرات السالبة لهذا الاستخدام .معالجة قضايا الحدود المتداخلة والمياه العالقة مع دول الجوار سلميا بحيث لا ضرر ولاضرار ولاتفريط، والتعاون مع دول المنطقة والاقليم على حفظ وصيانة الامن المشترك.
(٢) مكافحة الفساد واستعادة كل الاموال والموارد المنهوبة في عهد الانقاذ و اثناء الحكم الانتقالي وبعد الانقلاب و في فترة الحرب . تعود هذه الموارد لسيادة الشعب.
(٣) استعادة كل المؤسسات والمرافق الاستراتيجية التى تمت خصخصتها لتعود لسيادة،الشعب.
(٤) ازالة التمكين فى الخدمة العامة ومكافحة النشاط الطفيلى، وقفل نوافذه.
(٥) اعادة بناء الاقتصاد الوطني بعيدا عن التبعية وتحريره من الهيمنة الاجنبية والامبريالية . دعم الاقتصاد السياسي بالاستقلال الاقتصادي وتوجيهه لسد حاجات شعبنا. بناءالاقتصاد الوطني اعتمادا على الذات دونما انكفاء. يكون هيكل الاقتصاد الوطني قائما على الاقتصاد المختلط متمثلا فى الاتي :-
* قطاع عام رائد مالك للقطاعات الاستراتيجية انتاجا وخدمات لوجستية وعامة.
* قطاع خاص وطني .
* قطاع تعاوني وطني .
* قطاع خاص اجنبي .
* قطاعات مشتركة .
(٦) بناء الاقتصاد الوطني على اساس متوازن ( تنمية متوازنة ) جغرافيا وقطاعيا وبيئيا .
(٧) اعادة بناء الاقتصاد الوطني على اسس من التخطيط وفق مناهج جديدة للتخطيط
قاعدي ومركزي و تأشيري ..الخ لبناء اقتصاد زراعي صناعي خدمي حديث .
(٨) بناء الاقتصاد الوطني بحيث يحقق الاكتفاء الذاتى من الغذاء وتلبية الحاجات الاساسية المتزايدة لجماهير الشعب السوداني في القرن ال 21 ؛ وتحقيق فائض اقتصادى متنامى لتنمية عادلة،ومتوازنة تنهض بالوطن وترتقى بعموم شعبه.
(٩) مجانية الصحة والرعاية الانجابية،والتعليم، والزاميةالتعليم الاولي الاساس، والالتزام بالتوجه نحو توسيع وتعميم وتحديث بنية ومناهج التعليم العام، مع استيعاب دواعى التنوع الثقافى واللغوى والبئوى؛ والعمل علي القضاء التام علي الامية الابجدية والوظيفية وسط السودانيين والسودانيات. وفتح مراكز تدريب الشباب، وتوفير فرص عمل لهم.
(١٠) التعامل مع الصناديق والبنوك و المؤسسات المالية الدولية و الاقليمية قائم على الخطة الوطنية للاقتصاد الوطنى؛ تلبى حوجات التنمية دون الاذعان لاى شروط للبنك وصندوق النقد الدوللين ومؤسسات التسليف تقود لتردى وتدمير الاقتصاد والوطن.
+ ما هو جوهرى ان هذا البرنامج موضع صراع سياسى اجتماعى، لن يتحقق الا باحداث تغيير في موازين القوة لصالح قوى الثورة الحية تسند مشروعها التغيير الجذرى ؛ ودون ان تتملك قواها الشارع لفرض ارادة الجماهير الواسعة، وهزيمة مشروع الهبوط الناعم وقواها الاجتماعية الطفيلية، مدنية كانت ام عسكرية، وحلفائهم الخارجيين الطامعين فى الموارد وسلبيات ارادة الوطن.
+ معلوم ان قوى الهبوط الناعم بشقيهما، العسكرى والمدنى، تكرس لهما قوى اقليمية ودولية حليفة، امكانات هائلة،سياسية، وامنية، ولوجستية، ومالية واعلامية للحفاظ على توازنات القوة لصالحها داخليا وخارجيا والترويج الا بديل لخارطتهم لحل ازمة الحرب، وتناور باشكال ماكرة مختلفة، مستخدمة عناوين واسماء وشعارات رنانة فى ظلال تداعيات الحرب تشوش طبيعة الصراع الدائر بين مشروعى الثورة والهبوط الناعم وبرنامجيهما الاقتصاديين الاجتماعيين، برنامجى التحرر والتبعية؛ ولطمس الصراع الطبقى بين القوى الاجتماعية المتصارعة فى ساحة السياسة السودانية حول توجهات ومالات ثورة ديسمبر بتصعيد وقع الصراع الثانوى الدائر بينهم والحاق ضرر اكبر بالجماهير لشغلهم بتداعيات الحرب عليهم، لصرف الرؤى عن الصراع الاساس بين مشروع الثورة ومشروعهم الهبوط الناعم؛ والترويج بكونه صراعا بين جنرالين فحسب، او بين المركز والهامش او حرب جيش ومليشيا متمردة عليه، او بين مدنيين وعسكريين او الباسه ثوبا ايديلوجيا، صراع علمانيين واسلاميين ، ذهابا لتسوية بينهم، بعيدة عن حل حقيقى لجذور ازمة السودان، وتشكل وفق هذه التسوية تصالحات بين فئات الراسمال الطفيلي واقتسام المغانم فيما بينهم ، والتوافق على حكومة مدنية شكلا، تابعة؛ مهمتها الاساسية، معاودة اقصاء مشروع الثورة جانبا، والعودة لنهج ماقبل انقلاب ابريل ٢٠٢٦ بموازنات جديده. تتبنى الحكومة الليبرالية للجديدة، وتضع التشريعات اللازمة لفتح حدود الوطن للراسمال العالمى والدولى لنهب موارد السودان تحت رايات سياسات التحرير الاقتصادى،دين الليبرالية الجديدة، و شعاراتها الخادعة ( الكل رابح) والترويج
للحديث المكرور من الحكومات السابقة منذ الاستقلال، وقوى الهبوط الناعم، لفترة سبعة عقود مضت، عن عدم امكانية احداث تنمية للبلاد، دون اللجوء للاقتراض من الخارج والا مفر من القبول بشروط البنك وصندوق النقد الدوليين لتسيير واحداث تنمية فى البلاد، وكانت الحصيلة هيمنة الدائنين على الموارد والقرار السياسى والاقتصادى، وسيادة التبعية للخارج، ودوران عجلة الدائرة الشريرة.
5/ مسألة بناء الجبهة الجماهيرية القاعدية العريضة :
1/ تتكون الجباه الجماهيرية العريضة القاعدية عبر تجميع جماهير الثورة ( المواطنين) ورص صفوفهم فى الاحياء والقرى والمدن، وعلى كل المستويات الادارية الجغرافية، فى مراكز السكن والعمل والدراسة، للنضال سويا لاسترداد المكاسب المسلوبة منهم بسبب الحرب، وتحسين وضعهم المعيشى والحياتى، وانتزاع حقوقهم الضائعة. تستعيد قوى الثورة فى القاعدة، بمختلف انتماءاتهم السياسية واختلاف ثقافاتهم واوضاعهم الاجتماعية، قدراتها واخذ المبادرة لتكوين منابر ومجالس كفاحية يناضلون وينسقون من فوقها وصولا لتكوين جبهة جماهيرية عريضة قاعدية لوقف الحرب واسترداد الثورة. يتم تكوين هذه الجباه فى كل مستوياتها بالتخطيط و الصبر وبعمل دءوب لا يكل و لا يمل، لتحقيق مراميها فى خدمة مصالحهم فى مجالاتهم. تستمر الجباه،فى كل مستوياتها، فى النضال الجمعى دون توقف، ايا كانت نتائج اليوم التالى للحرب، تسوية كانت مكنت قوى الهبوط الناعم ام استردت قوى الثورة الحكم كفاحا وتصدرت مرامى الثورة المشهد فى الفترة الانتقالية التى تلى الحرب. تلتزم الجباه فى الحالتين بمواصلة النضال، ايما كانت القوى الاجتماعية التى تسنمت سلطة الفترة للانتقالية تحت توازنات القوة، واليقظة حيال ما يدور داخل اروقة الحكم وخارجها لانتزاع الحقوق او لحماية مبادئ ومضامين الثورة من الاعادى.
٢/ تخضع الجباه الجماهيرية ادائها للتقييم , واعادة النظر والنقد و النقد الذاتي بهدف التقويم وتطوير نضالهم دوما فى تجاه تحسين الاوضاع فى مجالاتهم اعلاء لشعارات ثورة ديسمبر وتحقيقها.
٣/ فى حالة وصول قوى الثورة للسلطة، واقصاء القوى المعادية عنها ، تؤول كل السلطة للجباه فى الفترة الانتقالية، تقوم بتكوين المجلس التشريعى القومى، وعلى مستوى الولايات، ومجالس الحكم المحلى، ولجان المدن والاحياء والقرى على اساس جغرافى واجتماعى ونوعى؛ ولا سبيل لمحاصصة بين تنظيمات سياسية. يتم الاختيار ديمقراطيا على كل المستويات من قبل جماهير المجال او المستوى الادارى المعين، على اساس الكسب الشخصى للمتنافسين فى خضم نضالهم اليومى مع الجماهير ،وعلى معيار الاخلاص لمبادئ الثورة، ونيلهم ثقة الجماهير جرائه؛ مع الوضع فى الاعتبار، حين توزيع الدوائر ، تمثيل كل الفضاء الجغرافى والاجتماعى فى المجالس التشريعية والادارية فى سلم الحكم اللامركزى والمركزى ، بذلك تتملك الجماهير حماية ثورتهم، وتتحكم فى صنع القرار ومراقبة مسار الفترة الانتقالية، والحد من ادنى انحراف عن برنامج الثورة؛ مفارقة لقصور ثورة اكتوبر ١٩٦٤وانتفاضة ابريل ١٩٨٥، وديسمبر ٢٠١٨، ومنع تكرار خطف انتصارات الجماهير، والانحراف عن مراميها.
٤/ تجيز المجالس، فى كل مستوى ادارى، البرامج واللوائح اللاتى تحكمن الفترة الانتقالية، مستمدة من المواثيق والاعلان الدستورى للثورة، المتوافق عليهما ؛ وتسهم المجالس فى وضع واعتماد البرامج التى تنفذها السلطات التنفيذية فى مجالاتها
٥/ المجلس التشريعى القومى المكون من قبل الجبهة الجماهيرية العريضة القاعدية على المستوى القومى هو الذى يعتمد اعضاء مجلسى السيادة والوزراء ويجيز برنامج عمل المجلس الوزارى للفترة الانتقالية ويمتلك التشريع وحق رقابة اداء الحكومة ويجوز له سحب ثقته منها.
٦/ معلوم ان العلاقة بين الجباه الجماهيرية العريضة القاعدية علاقات افقية وليست هرمية، وتتمتع الجباه بالاستقلال، مع جواز التتسيق فيما بينهن ويين جباه المستويات الادارية الاعلى دون املاء.
/ التحالفات المرحلية والاستراتيجية وتكوين الجباه الجماهيرية:
ا/ التمسك عند تكوين الجباه الجماهيرية الواسعة بمبداى الديمقراطية الداخلية فى اطار ونشاط الجباه والالتزام بمبدا الخط الفاصل بين برنامجى مشروعى التغيير الجذرى، والهبوط الناعم،بحكم كونهما اساس الصراع السياسي الاجتماعى الدائر ماضيا وحاضرا، والمحددان لمسار مستقبل الوطن؛ و كشف التمايز الاجتماعى والسياسى بين انصار المشروعين، فان اى خلط بين المشروعين يفقد الجبهة اى معنى او مسوغ ويعطل التوجه نحو مرامى الثورة ؛ فالمبدا الثانى ، الخط الفاصل، يجبر جميع القوى المتصارعة على تحديد موقفها بشكل واضح ولا مكان لخاطف اللونين؛ اى من يشارك فى جبهتين متناحرتين فى وقت واحد،
ب/فى ذات الوقت يجب الصبر وبذل الجهد مع جموع الفئات الاجتماعية الثورية فى المجتمع المنخرطين فى صفوف الجبهة العريضة انحيازا لتحولات جذرية وتوقا لابدال وضعهم الاقتصادى الحياتى والمعيشى البائس وتحسينه، مما يعنى امكانية بروز تباينات فى المواقف بدءا او بين الحين والاخر وسط قوى الجبهة العريضة فى ثنايات النضال، عليه هناك ضرورة لتوضيح ما هو اساسى ومشترك يعمل عليه، وعلى ماهو مختلف وثانوى حين الدعوة لتكوين منابر ومجالس الجباه القاعدية فى المستويات المختلفة، ومناقشة ماهو مختلف عليه بصبر، والمسك بالمشتركات الاساس، وزرع الثقة يين المناضلين وتطوير عمل الجبهة وتوسيع دائرة فعاليتها.
ج/_ نمازج لفوارق البرامج:
_ نموذج أول :
× المشروعان يطالبان بوقف الحرب.
* ان قوى الهبوط الناعم في احدى شقيها تطالب بوقف الحرب ووسائلها لتحقيق ذلك: التحالفات الفوقية والاعتماد على القوى الدولية والاقليمية؛ علما ان الحرب استطالت وما زالت مستعرة بين جنراليها نتيجة للدعم المتواصل لاطراف الحرب، من قبل دول فاعلة فى المبادرات لوقف الحرب، تتتافس على بسط نفوذهم على السودان، وموقعه الجيوسياسى وتوسيع انصبة مغانمهم من الموارد والثروات. وسعى كل طرف لتغيير توازن القوى لصالحه، وتدبر امر مواليهم من المدنيين لتكون لهم الغلبة فى سلطة اليوم التالى لوقف الحرب؛ هكذا توالى كتلة تاسيس المدنية قوات حمدتى، قوات الدعم السريع، والكتلة المدنية الديمقراطية تناصر قوات البرهان وحلفاءه فلول النظام المدحور، وكتلة صمود تمارس برغماتية عاليةعلى حساب الثورة والوطن، تقدم ولاء الطاعة والوعود وتعرض خدماتها للدول الضاغطة والمؤثرة فى قرارات
المجتمع الدولى والاقليمى، وتسويق نفسها بتمثيل الكتلة المدنية الاكبر، والاكثر قبولا فى الشارع السياسى. * أما الشق الثانى من قوى الهبوط الناعم، التي تحتكم للسلاح، فقد توزعت بين طرفى الحرب وتقاتل ومبتغاها هو الجلوس على منابر تفاوض بالخارج او فى الداخل؛ لاقتسام نصيبها من كعكة السلطة والثروة، تمسكا بانصبة اتفاقية جوبا للسلام.
+ تطرح المبادرات المطروحة مشاريع تصالحات يين اطراف الحرب العسكريين لوقف الحرب وفتح مسالك امنة لتوصيل الاغاثات لمتضرري الحرب، والتوافق على كيفية ممارسة دمج القوات المتحاربة فى جيش مهنى واحد، واجراء حوار يين المدنيين المتنازعين على السلطة، حلفاء اطراف الحرب والدول الداعمة لهم، وقبول الجميع بتشكيل حكومة مدنية شكلا، تمارس وتحمى مصالح تحالف فئات الراسمال الطفيلى المدنى والعسكرى ترهن موارد الوطن لحلفائهم الخارجيين . حكومة تجرى اصلاحات محدودة على السياسات الاقتصادية الاجتماعية لنظام الانقاذ المدحور، وتتبنى نهج الليبرالية الجديدة وتبقى على اجهزة خدمة عامة واجهزة عدلية غير مامونة، تشرف على انتخابات عامة بعد فترة انتقالية متوافق عليها، تديرها لمصلحة قوى الهبوط الناعم، مما يعد نكوصا الى الوراء، وتراجعا عن اهداف الثورة، واهدارا لدماء الشهداء، ومعاودة للسير على طريق الازمة العامة.
+ اما قوى الحل الجذري قوى الثوره فانها تعمل على وقف الحرب، وضمان وصول الاغاثات والاعانات للمتضررين ، والاعتماد على الشعب لانتزاع حقوقهم فى العمل والانتاج وتوفير الخدمات الضرورية، واستنهاض حركة جماهيرية واسعة،عبر اعادة اصطفاف قوى الثورة، وتكوين الجباه والجبهة الجماهيرية العريضة لاسترداد الثورة ، واستقطاب تضامن الشعوب، والقوة الحية فى العالم لمؤازرة نضالات شعب السودان ، وممارسة الضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف صارمة تجاه اطراف الحرب وداعميهم الخارجيين لوقف الحرب، وعدم التدخل فى شؤون السودان وشعبه، لاسترداد ثورته
_ نموذج ثانى:
× المشروعان يطالبان بحكم مدني :
* تطالب قوى الهبوط الناعم بحكم مدني بعلاقة ما مع القوات النظامية للتمكن من انفاذ مشروع الهبوط الناعم، والعودة لسياسات وبرامج ما قبل انقلاب25 اكتوير 2021 التى اعادت الحرب والفقر والتبعية للخارج
* اما قوى الحل الجذري فانها تطالب بحكومة مدنية كاملة تنحاز لمشروع ثورة 19 ديسمبر المجيدة التحررى وتحقيق ديمقراطية شاملة، تلبي احتياجات الشعب وتوقف نهب الموارد، والتعامل بندية مع الخارج على اساس المنفعة المتبادلة واحترام السيادة.
نموذج ثالث :
× حول تصفية نظام الانقاذ ومحاسبته :
* راوغت حكومتا الفترة الانتقاليةسابقا وستراوغ قوى الهبوط الناعم مجددا عن التوجه نحو سياسات مفارقة جذريا لنظام الانقاذ المدحور، وهى على استعداد للمساومة وصولا للسلطة، وسبق ان ابدت استعدادها لاجراء مصالحة شاملة تضم الحركة الاسلامية واشراكهم فى حكومة ما بعد الحرب، ضافية علي بعضهم صفة الاعتدال والمرونة، دفعا للحرج مع شعب السودان الذى عانى الويل من نظامهم المدحور، بل ويمكن تنازلهم عن محاسبة من اضروا بالوطن والشعب، والتغاضى عن مبدا الافلات من العقاب، بل والتخلى عن معايير العدالة الانتقالية مقابل تسليك الطريق للوصول للسلطة .
* اما قوى الحل الجذري فانها تتمسك بالتصفية الجذرية لنظام الانقاذ المدحور وواجهاته وتفكيكه وقفل الطرق تماما على النشاط الاقتصادى الطفيلى؛ وتتمسك بمبدأ العدالة الانتقالية ومعاييرها، واعمال مبدأ عدم الافلات من العقاب و تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية .
_ نموذج خامس :
× حول مسألة اعاد بناء الاقتصاد الوطني :
* تتبنى قوى الهبوط الناعم مشروع التحرير الاقتصادي ( الليبرالية الجديدة ) واقتصاد السوق الحر مما يفتح الابواب و النوافذ لنهب الموارد السودانية والاعتماد اساسا على اقتصاد الريع والقروض، وتكرار المجرب من شعبنا طوال خمسة عقود من نتائج كارثية لنهج الليبرالية الجديدة، انعكست عليه فقرا وجوعا وتخلفا ومرضا، وفقدان الوطن ارادته وسيادته، ونهب موارده وثرواته
* اما قوى الحل الجذري فانها تطرح اعادة بناء الاقتصاد الوطني على اسس و مناهج جديدة :_
ا/ اقتصاد مختلط بقيادة القطاع العام
ب/ قائم على الاستقلالية عن التبعية و الهيمنة الاجنبية .
ج/ اقتصاد متوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا.
د/ اقتصاد يلبي الاحتياجات الاساسية و المتزايدة لجماهير الشعب السوداني
ه/ اقتصاد يعتمد اساسا على الذات دونما انكفاء .
ح/ وقف النشاط الطفيلي ، وتخلى الاقتصاد الوطنى عن الاعتمادكليا، على اقتصاد الريع وتصدير المواد الخام؛ والعمل على بناء اقتصاد منتج زراعي وصناعي و خدمي حديث .
ط/ اقتصاد قائم على اسس من التخطيط باشكاله المرنه المتعددة يخدم عدالة وتوازن التنمية، وتوزيع الثروة.
_ نموذج سادس
× فيما يتعلق بالسياسة الخارجية * تعمل قوى الهبوط الناعم على الاستمرار في سياسة المحاور الاقليمية والدولية عسكريا و سياسيا وامنيا، وتعتمد علي ذلك فى الوصول للسلطة ومن ثم الاذعان لمراميهم محليا واقليميا، والسماح ببناء القواعد العسكرية في البلاد .
* أما قوى الحل الجذري، القوى العريضه، تعمل بسياسة خارجية، تلبي مصالح الشعب
وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى و ترفض سياسة المحاور عسكرية كانت او امنية و تمنع قيام اي قواعد اجنبية عسكرية كانت ام استخبارتية في البلاد، تعرض البلاد لمرامى نيران حرب الدول المتنافسة على النفوذ وعلى موارد المنطقة وتلك الساعية للسيطرة على المواقع اللوجستية فى الاقليم، ومنافذ التجارة الدولية والعالمية، للهيمنة على مصائر الشعوب.
_ نموذج سابع :
× فيما يتعلق بعقد المؤتمر الدستوري القومي :
* تطرح قوى الهبوط الناعم صيغة هلامية غير واضحة وتحاول تجاوز مسألة المؤتمر الدستوري القومي المنصوص عليه فى مواثيق ثورة ديسمبر، او تجاوز اهدافه بعقده وتحويله الى مؤتمر شكلى تبرئة للذمة.
* أما قوى الحل الجذري فانها تطرح ضرورة قيام مؤتمر دستوري قومي يمهد لعقده بنجاح فى نهاية الفترة الانتقالية، يضع فيه السودانيون والسودانيات اسس قيام السودان الجديد؛الذى يمتلكون زمامه ويصنعون قراره. يتحاورون بشفافية حول المظالم المسكوت عنها ومعالجة اسبابها والوصول للحلول المرضية المتواقق عليها واستدامة الحرية والعدالة والسلام؛ يتوافقون فى المؤتمر على كيف يحكم السودان؛ ووضع ملامح دستوره ليصاغ قانونا رسما لحاضر ومستقبل وطنهم. يؤسس المؤتمر بشكل عملى لمسك الشعب بزمام وطنه، وصنعه بنفسه لقراراته المصيرية ووضع دستور وطنه.
* نخلص ان الجبهة الجماهيرية ليست تكتلا مصلحيا فحسب، بل هى الية نضال شعبى مجربة فى السودان لاحداث اصلاحات وانجاز تغييرات تاريخية وجدلية فى الوطن؛ ومرتجى انى، لارساء قواعد متينة لدولة سودانية جديدة، تحافظ على سيادتها وديمقراطيتها ومساواة اهلها فى المواطنة، واقتصادا يسهم فى ترسيخ ذات المبادئ، يحقق الاكتفاء الذاتى من الغذاء للشعب، ويلبي الاحتياجات الاساسية لجماهير الشعب السوداني، وتحقق ديمقراطية شاملة، ووحدة وطيدة. اقتصاد منحاز كليا للانتاج والمنتجين، وتنمية عادلة متوازنة، تحقق تكامل الاقاليم، وسلام مستدام فى نطاق دولة مدنية وطنية ديمقراطية، شكلا ومحتوى، تناسب هذه الفترة من تطور الثورة السودانية .
_______________________
يتبع 2/2



