الأعمدة

ثقافة موسيقية: آلة الكونتر باص : بقلم/ إيهاب الأمين

آلة الكونتر باص وتُعرف أيضاً باسم الكمان الأجهر أو الدبل باس هي واحدة من أهم وأضخم الآلات الموسيقية الوترية، تُعزف بالقوس في الأوركسترا السيمفونية الحديثة، وهي الأكثر انخفاضاً في الحدة الصوتية، مما يمنحها صوتاً رخيماً وعميقاً جداً يضفي طابعاً من الفخامة والثبات على أي مقطوعة،وتنتمي هذه الآلة إلى عائلة الآلات الوترية (مثل الكمان والفيولا والتشيلو)، لكنها تتميز بحجمها الضخم الذي يتطلب من العازف الوقوف أو الجلوس على كرسي مرتفع خاص أثناء العزف.
لا يزال الأصل الدقيق لتطور هذه الآلة محل نقاش بين الباحثين؛ ففريق يرجح أنها تطورت من آلة كمان الساق القديمة، بينما يرى فريق آخر أنها امتداد لعائلة الكمان الحديثة ولكن بحجم مُكبر لإنتاج الأصوات الجهيرة.
ويتم العزف على الكونتر باص بأسلوبين رئيسيين:
القوس:
وهو الأسلوب الكلاسيكي لسحب القوس على الأوتار لإنتاج صوت مستمر وغني، ويُستخدم بكثرة في الموسيقى الكلاسيكية والتانغو.
النقر بالأصابع:
حيث ينقر العازف على الأوتار بأصابعه لإنتاج نغمات إيقاعية واضحة، وهو الأسلوب المهيمن والأكثر شيوعاً في موسيقى الجاز، البلوز، والروك أند رول.
آلة الكونتر باص تشكل العمود الفقري للقسم الوتري، حيث توفر الأساس التوافقي والإيقاعي للمعزوفات وتربط بين الإيقاع واللحن.
وتُعد ركيزة أساسية في فرق الجاز التقليدية، حيث يمتزج صوتها العميق مع الإيقاع لخلق حالة من الانسجام الموسيقي .
دخلت الآلة في التشكيلات الموسيقية العربية الحديثة والأوركسترات، حيث كان يُلاحظ دائماً وجود عازف كونتر باص في فرقة أم كلثوم وغيرها من الفرق الكبيرة لإثراء الصوت الجهير وإضافة عمق جديد للتخت الشرقي، وعندنا في السودان برع في العزف على آلة الكونتر باص بعض الموسيقيين لا أعرف اسماءهم في ظني أحدهم بروفيسور محمد سيف الدين.
اتمنى أن يمدني الأخوة العارفون باسماء عازفين سودانيين من القدامى أو المعاصرين أو المحدثين أجادوا العزف على آلة الكونتر باص.

زر الذهاب إلى الأعلى